أخبار

سويلم : تونس تراجعت الى المرتبة الـ17 في سلّم ترقيم المؤسسات الكبرى

اعتبر المدير العام السابق للسياسة النقديّة بالبنك المركزي التونسي، محمد صالح سويلم ، أن تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، يوم أمس الاثنين في مؤتمر  الرياض ” ايجابية ” . و قالت كريستالينا جورجيفا أن توقيع اتفاقات على مستوى الخبراء مع تونس سيقع “قريبا جدا” .

 

و حول ترقيم تونس السيادي  ، أكد محمد صالح سويلم ان تونس تراجعت من  من المرتبة الـ9 إلى المرتبة الـ17 من جملة 21 في سلّم ترقيم المؤسسات الكبرى . و قال سويلم خلال استضافته في اذاعة شمس اف ام صباح اليوم الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 ان هذه المؤشرات تثير مخاوف المستثمرين و تقلص بالتالي من الاستثمارات في تونس . و تحدث في نفس السياق عن الركود الاقتصادي الذي تعيشه تونس منذ سنة 2010  ” 10 سنوات ركود اقتصادي النمو المتوسط خلال السنوات الماضية بلغ  0.5 بالمائة الامر الذي ادى الى مشاكل في المالية العمومية و ارتفاع  الدين العمومي  من 25 مليار دينار سنة  2010 الى حدود  106 مليار دينار  ” .

أقرت وكالة موديز  في بيان لها يوم الجمعة 30 سبتمبر 2022، تصنيفات جديدة للاقتصاد التونسي،  حيث وضعت تصنيفات Caa1 طويلة الأجل للعملات الأجنبية والعملة المحلية التابعة للحكومة التونسية قيد المراجعة من أجل خفض التصنيف. تصنيف تونس Caa1 مع نظرة مستقبلية سلبية.

وو وضعت وكالة موديز تصنيف Caa1 غير المضمون للبنك المركزي التونسي و (P) Caa1 أعلى تصنيف غير مضمون ،على الرفوف للمراجعة من أجل تخفيض التصنيف. و يعد البنك المركزي التونسي المسؤول قانونيًا عن مدفوعات جميع سندات الحكومة. و يتم إصدار أدوات الدين هذه نيابة عن الحكومة. كان تصنيف البنك المركزي التونسي Caa1 مع نظرة مستقبلية سلبية.

يعكس قرار وضع التصنيفات قيد المراجعة لخفض التصنيف الوضع الاقتصادي الذي تعيشه تونس  في ظل عدم وجود اتفاق في الوقت المناسب بشأن برنامج جديد لصندوق النقد الدولي . و بحسب بيان مؤسسة الترقيم زادت  مخاطر السيولة الحكومية المرتفعة  في تونس والموقف الخارجي الهش  من مخاطر التخلف عن السداد. و تمثل الاختلالات الكبيرة في المالية العامة والخارجية في تونس ومخاطر إعادة التمويل المرتفعة نقاط ضعف ائتمانية كبيرة ، والتي تفاقمت إلى جانب التوترات

الاجتماعية بسبب التداعيات العالمية للصراع العسكري بين روسيا وأوكرانيا. و أوضحت وكالة موديز في بيانها أنه ستركز فترة المراجعة على تقييم التقدم الذي أحرزته السلطات في ضمان موافقة المجلس التنفيذي على برنامج جديد لصندوق النقد الدولي – وهو أمر أساسي للتخفيف من مخاطر التمويل والهشاشة الخارجية ، والمخاطر الاجتماعية في نهاية المطاف – قبل نهاية العام ؛ واحتمال الاحتفاظ بمصادر تمويل رسمية كافية في السنوات القادمة لتفادي ميزان المدفوعات أو أزمة مالية ذات انعكاسات اجتماعية سلبية ، وفق نص البيان .

و للتذكير  تحصلت تونس على أول قرض  من صندوق النقد الدولي سنة 2012 بقيمة  1.74 مليار دولار تم تقسيمه على جزئين و لمدة سنتين و على قرض ثاني سنة 2016 بقيمة 2.88 مليار دولار، تم تجزئته على أربعة سنوات .

و  ينتظر صندوق النقد الدولي من تونس جملة من الإصلاحات الهيكلية التي ستكون مرهقة اقتصاديا على البلاد التي تشكو من أزمة اقتصادية منذ سنوات. أزمة  تفاقمت بسبب جائحة كورونا ،  حيث  سجل النمو أدنى مستوى  سنة 2020 بتراجع قدر بـ 9 فاصل 2  بالمائة و بلغ عجز الميزانية 9 فاصل 6  بالمائة في موفى 2020 .و يدعو صندوق النقد الدولي الى : خفض العجز المالي، خفض فاتورة الأجور ، الحد من دعم الطاقة مع إعطاء أولوية للإنفاق على الصحة العامة والاستثمار وحماية الإنفاق الاجتماعي الموجه للمستحقين ، تعزيز عدالة النظام الضريبي ، تشجيع القطاع الخاص و تنفيذ إصلاحات واسعة النطاق للمؤسسات العمومية.

الرابط:اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى