الحوار اليوميرأي

العجمي الوريمي (حركة النهضة): هذه قراءتي لملف “التسفير”

السياسي- منية الصالحي

 

1- في تصريح خاص بموقع “السياسي” قدم القيادي في حركة النهضة “العجمي الوريمي”  القراءة التالية في قضية/ملف التسفير مؤكدا على تسييس الملف من حيث اعادته لواجهة الاحداث و استهداف قيادات سياسية و امنية و عشرات الاشخاص : وهذا نص تصريحه:
“لا يمكن الجزم أن ملف التسفير قد أغلق من الناحية السياسية رغم أن القضاء قد نظر في قضايا التسفير وأصدر فيها أحكاما نهائية الملف المفتوح الآن لا يتعلق تحديدا بالتسفير إذ أن المستجوبين والمحالين من سياسيين ومدنيين وناشطين وأمنيين لا شيء يجمع بينهم فليست هناك تهمة مشتركة واضحة ولا توجد وقائع ثابتة مؤكدة وموثقة ولا توجد أفعال منسوبة تدخل تحت طائلة القانون أو موجبة للتتبع هناك فقط إرادة في التوريط والتنكيل والإستهداف لغايات سياسية بعضها معلن وبعضها غير مصرح به وهذا جزؤ من عمل يائس لربط طرف سياسي وهو حركة النهضة بقضايا ذات صبغة إرهابية أو مفضية إلى الإرهاب وكما فشل نظام بن علي قبل الثورة في إلصاق تهمة الإرهاب بالحركة رغم أنه وضع كل إمكانيات الدولة للتوصل إلى ذلك فسيفشل المغرضون والوظيفيون والمرتزقة في توريط الحركة أو تلطيخ صورتها وسمعتها بملفات ترفضها وتستنكرها ولعلمك فإن هذه القضية المفتعلة التي لاعنوان لها فقط توصف إعلاميا بقضية التسفير تم الإشتغال عليها لأشهر باعتراف أطراف مرتبطة بمجاميع إيديولوجية وبعض النقابات الأمنية وبعض الأطراف الإقليمية المعادية لثورة الشعب التونسي وتمثل الإشتغال في حبك سردية وإعادة بناء للأحداث زمن حكم الترويكا بطريقة تعسفية وإنتقائية دون إحترام للسياق السياسي وللوقائع التاريخية بل يتم عزل تلك الأحداث عما سبقها وأفضى إليها وسلخها عما تلاها والتركيز على طرف بعينه وبالمناسبة أود أن أؤكد أن ما يسمى التسفير ويقصد به إلتحاق شباب تونسيين ببؤر التوتر في مناطق من الإقليم تشهد صراعات سياسية وحروب أهلية وهي ساحات لصراعات ذات طابع جيوسياسي وجيوستراتيجي من طبيعة بالغة التعقيد وتعد ظاهرة التسفير ظاهرة قديمة سواء تعلق الأمر بملتحقين متطوعين أو مجندين بمناطق الصراع وفي قضية الحال لا ينبغي أن ننسى أن قيادات حركة النهضة ومناضليها كانوا يعودون تباعا من المنفى في دول الإقامة بعد هروب المخلوع بن علي فحركة تنقلهم كانت باتجاه الداخل لا باتجاه الخارج في سياق مصالحة بين الدولة والمجتمع وإنهاء مرحلة من الظلم والإستبداد والإقصاء فكانت الحركة وهياكلها منشغلة بالتئام الشمل والإنخراط الكلي في المسار الجديد مسار الإنتقال الديمقراطي أما فيما يتعلق بالقضية السورية فإني أعتبر أن موقف النهضة كان من أصوب وأسلم المواقف السياسية في انسجام مع مبادئها ومع سياسة الدولة التونسية بعد رحيل بن علي فقد اعتبرت نضال الشعب السوري من أجل الحرية والديمقراطية والتغيير والإنتقال السلمي نضالا مشروعا ولم يدرك من دعموا النظام دعما لامشروطا ولا يزالون يدعمونه حجم المأساة التي تسبب فيها رفض تلك المطالب وعدم الإستجابة لها ونحن نعتبر أن التغيير من مسؤولية الشعب السوري ومن حقه ولم تقف النهضة عقبة في طريق أي مبادرة كان يمكن أن تتخذها الدبلوماسية التونسية ضمن ثوابتها والتزاماتها العربية والدولية وشخصيا أعتبر داعمي النظام السوري من الأحزاب التي لاتعترف بثورة شعبنا وتعتبرها مؤامرة ليست في الموقع المناسب أخلاقيا وسياسيا لتعطينا دروسا أو تزايد علينا بأي شكل من الأشكال”
2- وحول مستقبل ادارة الملف  اكد الوريمي قراءته السابقة عبر قول :
“لا يستغرب أي شيء من سلطة الإنقلاب قبل القمة الفرنكفونية أوبعدها وقبل الإنتخابات أو بعدها لأن فرص تحسن الأوضاع والخروج من الأزمة منعدمة تماما أمام تواصل الخيارات الخاطئة والصعوبات القائمة التي زادها تعنت الإنقلاب تعقيدا وقد عودنا قيس سعيد بسياسة الهروب إلى الأمام وتحويل الإهتمام عن المعركة الحقيقية وعن القضايا الحقيقية ولكنه كما فشل في الماضي في توريط الحركة وقياداتها رغم ما أصابها من إذاية ونالها من تعسف وانتهاكات فييفشل في المستقبل وستزداد عزلته الداخلية والخارجية وتتسع معارضة سياساته الرعناء وتتصاعد الإحتجاجات الإجتماعية على ما تسبب فيه من إلتهاب الأسعار وتدهور للمقدرة الشرائية وافتقار الحلول لقضايا البطالة والفقر وحاجة الجهات للتنمية وجودة الخدمات….”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى