رأي

نور الدين مباركي : ملف التسفير والعلاقة مع سوريا ؟

القول إن إعادة العلاقات التونسية-السورية سيكون الباب الرئيس لتفكيك أدق وأشمل لملف التسفير، هو قول غير دقيق واستناج ” سهل” ، خلفيته المباشرة العوائق التي مازلت تعترض الملف خاصة من ناحية المعلومات و الشهادات الملموسة التي قد تكون بحوزة الجهات الأمنية السورية.
🔵المسألة أوسع وأبعد من ذلك.
1️⃣ العلاقات الديبلوماسية التونسية – السورية ،قائمة لكن في مستوى أقل من تبادل السفراء.
– سنة 2015 عينت تونس قنصلا عاما في دمشق
-سنة 2018 حطت بتونس اول رحلة طيران قادمة مباشرة من دمشق، منذ قطع العلاقات سنة 2012
– في سبتمبر 2021 وزير الخارجية عثمان الجرندي يلتقي وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وهو اول لقاء بين مسؤولين كبيرين منذ قطع تونس لعلاقاتها مع دمشق.
2️⃣ الجزائر التي تربطها اتفاقيات أمنية مع تونس لم تقطع علاقاتها مع دمشق، والجزائر بدورها معنية بملف التسفير ( اقل من تونس) باعتبار ان عددا من الجزائريين وصلوا الى سوريا للقتال تحت راية المنظمات الإرهابية، وهذا يعني ان تونس في هذا الملف يمكنها ان تنسق مع الجزائر.
🔵المسألة الأخرى ، هي أن الوضع في سوريا تغير على ما كان عليه سنوات 2012و 2013و2014و 2015.
1️⃣سوريا كانت تحت ضغط واجهتين كبيرتين، اولا التقدم على الأرض الذي تحرزه الجماعات الإرهابية على الأرض وثانيا العزلة الدولية والعربية المفروضة، وهذا كانت له تداعياته الأمنية و الاقتصادية.
2️⃣ اليوم، سوريا نجحت في دحر هذه الجماعات من اغلب المناطق التي كانت تسيطر عليها، اما ديبلوماسيا فإن عددا من الدول راجعت مواقفها و توجهت إلى دمشق ( الإمارات – سلطنة عمان)، الى جانب تركيا التي بدأت في إرسال الإشارات من أعلى مستوى إلى دمشق.
3️⃣ عدد الدول العربية التي بدأت تدعو الى عودة سوريا للجامعة العربية توسع.
🔵هذا الوضع الجديد، دفع لأن يكون لسوريا، أيضا، شروطها للعودة إلى الجامعة العربية تتفاوض حولها.
والتقدير ان هذا التفاوض مرتبط في بعض جوانبه بالتوازنات الإقليمية في ظل الخلاف السعودي – الإيراني ومن ورائه الموقف الغربي و الملف النووي الإيراني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى