أخبار

أحمد صواب: ستسقط كامل منظومة سعيّد بعد عام ونصف على الأكثر

أكد القاضي السابق والمحامي الحالي أحمد صواب، أنّ “الدستور الجديد، سينتهي برحيل قيس سعيّد، وستسقط كامل المنظومة بعد عام ونصف على الأكثر” وفق قوله.

ولفت أحمد صواب لدى حضوره بإذاعة “موزاييك أف أم” (محلية)، إلى “عدم التوازن البيّن والكبير جدًا بين رئيس الجمهورية والسلطة التشريعية، فالأخيرة لا تملك تقريبًا أي وسيلة ضغط على الرئيس بعد أن طوّع كل الأجهزة تحت سلطته، وبالتالي هذه السلطة تسلطية ومنحرفة” على حد تعبيره.

وعبّر صواب عن أمله في أن يحترم الرئيس الأول للمحكمة الإدارية فقه قضائها، وقال: “متأكد أنّ القضاة المعزولين سيكسبون القضية في الأصل، لكن تبقى مشكلة وقف التنفيذ، ومن اللافت أنّ القاضي الإداري هو من سيحسم في أكبر معركتين اليوم في تونس وهما الطعون بخصوص الاستفتاء وبخصوص القضاة المعزولين” وفق وصفه.

وتابع صواب، أنّ الدستور الذي عرض على الاستفتاء، “كان في الظاهر دستور الشعب، لكنه تحوّل إلى دستور قيس سعيّد الذي كتبه بنفسه لنفسه، كما أعلن سعيّد أنّ الدستور هو ما يكتبه الشباب على الجدران، لكنه ترك الشباب تحت الجدران وجاء بالشيوخ لتكتبه، ليتبين فيما بعد أنها مسرحية” على حد قوله.

وأضاف صواب أنّه “كان من الضروري اعتماد العتبة في الاستفتاء، وفي القانون التونسي تمثّل العتبة الثلث في الجماعات المحلية مثلًا، وبالتالي كان يجب ألا يقل المصوّتون عن الثلث في الاستفتاء أي أكثر من 3 ملايين” وفقه، مشيرًا إلى أنّ “العتبة هامة للمشروعية، وهي من أساسيات العقد الاجتماعي، وبغيابها تكون مقبولية هذا الدستور محدودة جدًا” وفق وصفه.

وأوضح صواب أنّ الديمقراطية تحوّلت في تونس إلى “أقلية تفرض رأيها على الأغلبية، ولهذا يجب القيام بدراسة سوسيولوجية لمن صوّت لـ(نعم) لصالح الدستور، لدراسة سنّهم والجهة التي ينتمون إليها ومستواهم التعليمي”، منتقدًا الغياب التام لأي مقاربة تشاركية في مسار قيس سعيّد.

وقال صواب: “لا مهرب اليوم من الحوار، لكن القوى الفاعلة في مسار 25 جويلية/ يوليو لم يشرّكها سعيّد أيضًا، وصحيح أنّ صندوق الاقتراع هو الفيصل في أي دولة ديمقراطية، لكن بأي قواعد سنذهب للصندوق إذا كان سعيّد وحده من يحدّدها؟ فهو الخصم والحكم، والقوى السياسية الأساسية (النهضة، الدستوري الحر0، الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية) أعلنت مقاطعتها للانتخابات التشريعية، فما مدى مصداقية البرلمان القادم في هذه الحالة؟” وفق تساؤله.

وانتقد القاضي السابق ما وصفها بـ”الزبونية، المتمثلة في التعيننات بالولاءات لمعتمدين وولاة”، مطالبًا بإحصاءات دقيقة للتعيينات التي أجراها سعيّد منذ تجميعه لكل السلط بين يديه، وقال: “هي مئات التسميات، والإدارة بجميع مراكزها وأصنافها اليوم تحت يد قيس سعيّد، مع أنّ المنطلق كان فترة استثنائية لإرجاع دواليب الدولة وفق الدستور نفسه، قبل أن يتحول الأمر إلى انقلاب دستوري” وفق وصفه.

وأكد صواب أنّ “سعيّد غريب عن الإدارة التونسية ونقاباتها وجمعياتها ومؤسساتها”، متطرقًا إلى “شعبية الشعبويين” التي قال إنها غير مادية وظرفية. مضيفًا في السياق نفسه: “سعيّد ساهم في تعفن الأوضاع، وكان جزءًا من العشرية السوداء التي ينقدها”.

الرابط: اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى