أخبار

عادل اللطيفي: “سنعود إلى ما قبل الدولة وما يقوم به سعيّد رِدّة على الثورة”

أفاد الناشط السياسي عادل اللطيفي اليوم الجمعة 5 أوت 2022 بأننا “عدنا إلى أجواء 7 نوفمبر 1987 وهي أجواء بناء حكم الفرد على مستوى الشكل ولكن على مستوى المحتوى سنعود إلى ما قبل الدولة وفقا لما جاء به مشروع الدستور الجديد الذي طُرح على الاستفتاء”.

وأشار الناشط السياسي عادل اللطيفي لدى حضوره في برنامج اكسبرسو، إلى أن ثقافة ما قبل الدولة وهي ثقافة رئيس الجمهورية قيس سعيد وفق قوله، هي التي تعيق الانتقال الديمقراطي وتُضعف الدولة، واعتبر أن ما يقوم به رئيس الجمهورية قيس سعيّد هو رِدّة على الثورة.

واعتبر أن قيس سعيّد يجسّد كل ثقافات ما قبل الدولة، من ثقافات محلية تتجلى عبر مشروع البناء القاعدي، وثقافة الإسلام السياسي وإدراج الإسلام كمعيار للقوانين في الفصل السادس، إضافة إلى التوجهات العروبية.

وأفاد بأن الدستور الجديد يكرس حكم الفرد بغياب كل المؤسسات الدستورية ما عدى هيئة الانتخابات التي يستعملها الرئيس في الوقت الحالي، كما يكرّس الإسلام المعياري ويفرض على الدولة تطبيق مقاصد الشريعة التي لا تختلف أبدا عن مقاصد الإسلام.

وأضاف أن 75 بالمائة من الجسم الانتخابي لم يحرّكهم الدستور الجديد، من بينهم من اتخذ موقفا سياسيا بالمقاطعة، وأضاف أنه من المفروض بالنسبة لشخص سياسي أن ينتبه لمثل هذا المعطى المهم ولا يقوم بتمرير مشروع الدستور بنتائج ضعيفة.

وأكد أن عدد المواطنين الناخبين الذين اتخذوا موقفا سياسيا بالمقاطعة بالإضافة إلى الذين صوتوا بـ “لا” قريب جدا من عدد المواطنين الناخبين الذين صوتوا بـ “نعم” ويقدر بحوالي 24 بالمائة من الجسم الانتخابي.

وأضاف “نسبة 95 بالمائة صوتوا بنعم التي أعلنت عنها الهيئة مجرد أرقام بولشيفية.. كان سعيّد ينتقدها ويستهزأ بها سابقا.. لكن الرئيس انقلب فجأة.. وهل يعقل أن يقوم الرئيس بخرق الصمت الانتخابي.. الرسالة أصبحت واضحة اليوم ‘الرئيس يغلط والشعب يخلّص’ “.

وذكّر بأن نسبة المشاركة في الاستفتاء أقل من نسبة المشاركة في انتخابات 2011 وما تلاها من استحقاقات انتخابية.

وأشار إلى أن تحديد تاريخ الاستفتاء وتوقيته هو قرار تقني وخاص بالهيئة وليس قرارا سياسيا وهو أول استحواذ على قرارات الهيئة مما بيّن بالكاشف أن هذه الهيئة تعمل وفقا لأوامر الرئيس.

وأضاف أن هيئة الانتخابات لم تتخذ أي قرار أو أي رد فعل تجاه خرق الرئيس للصمت الانتخابي، مما يحيل إلى الإخلالات التي يمكن أن تشوف المسار المستقبلي، واعتبر أننا نعيد إنتاج نفس الخور، الذي مس مختلف القطاعات ومنها وسائل الإعلام.

وقال إن الشأن الداخلي لتونس أصبح شأنا خارجيا في الوضع الحالي وأن علاقات واتفاقيات تربط تونس مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتقوم على احترام حقوق الإنسان، كما أن احترام حقوق الانسان ومطلب الحرية وعدم الرجوع للديكتاتورية هو مطلب داخلي قبل أن يكون خارجيا.

واعتبر أن أكبر مكسب من مكاسب الدولة الوطنية هي الأجسام الوسيطة من منظمات وأحزاب والتي يسعى الرئيس للقضاء عليها، واعتبر أن فكر القومية العربية هو خطر على اتحاد الشغل وعلى المنظمات في المجتمع المدني.

وأكد أن الرئيس مستفيد من الحريات وغير قادر على إلغائها باعتبارها مكسبا من مكاسب الثورة، وأشار إلى أن أكبر مستفيد من الانتخاب على أضيق الدوائر سيكون حزب حركة النهضة.

واعتبر أن البرلمان المقبل سيكون صوريا، بعد أن احتكر الرئيس كل الصلاحيات وكل أجهزة الدولة، مضيفا “لماذا سيقبل التونسيون على انتخاب برلمان صوري؟”.

وأكد ضيف برنامج اكسبرسو أن المشروع الصيني “طريق الحرير” هو من أشنع ما يكون وهو الوجه الجديد للامبريالية” وفق قوله.

وعلّق على عدم نشر تقرير الجرد حول مآل القروض والهبات التي تحصلت عليها تونس طيلة 10 سنوات، مؤكدا أن الرئيس لا يؤمن بالشفافية وما يقوم به يدخل ضمن الخطاب الشعبوي، ودعا اللطيفي إلى التصدّي إلى مشروع سعيّد وأكد أن التعويل الآن سيكون على المجتمع المدني والأحزاب الناشطة على الساحة السياسية.

الرابط:اضغط هنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى