أخبار

النهضة تتخلى عن راشد الخياري مؤكدة فشل كل محاولات تلفيق التهم الكيدية لرئيسها الغنوشي

في بيانٍ لها اليوم الجمعة 5 أوت 2022، جدّد المكتب التنفيذي لحركة النهوض رفضه لمسار وضع دستور قيس سعيد الجديد الذي قاطع الاستفتاء عليه قرابة ثلاثة أرباع الناخبين كما رفضته جلّ الطبقة السياسية ولاقى رفضا  شديدا من طرف رجال القانون والأكاديميين خاصة فيما يتعلق بطبيعة النظام التسلطي والرئاسوي الذي يعتمده.

واعتبرت النهضة أنّ دستور قيس سعيد فيه ضرب لكل استقلالية للسلطة التشريعية والسلطة القضائية والمحكمة الدستورية والهيئة العليا المستقلة للانتخابات ،زيادة على تحصينه الرئيس من كل مراقبة أو مساءلة.

كما سجلت النهضة في بيانها ، ما رافق كامل مسار الاستفتاء خلال إعداد الوثيقة وما طرأ عليها من تغييرات خارج  الآجال ، والحملة الانتخابية وما رافقها من منع وتهديد وانحرافات،  ويوم الاقتراع وما شهده من غياب المراقبة ومن شبهات التزوير القوية والمغالطات المفضوحة  بما ضرب في الصميم مصداقية العملية كلها وجعل هيئة الانتخابات المعينة في قفص الاتهام ونزع عنها كل صلاحية لإدارة اي انتخابات جديدة .

وطالبت  بفتح تحقيق جدي ومستقل في كل ما اقترفته الهيئة وما نسب إليها من تهم.

كما طالبت النهضة ايضا بنشر تقرير لجنة جرد القروض و الهبات ودعت سلطة الأمر الواقع إلى الكف عن الخطاب الشعبوي المرتكز على إلقاء التهم جزافا على الحكومات بالفساد والإيهام باختلاس المال العام دون تقديم أي دليل بما يضرب الثقة بين مؤسسات الدولة والجهات الدولية ويسيء إلى سمعة البلاد في مجال الحوكمة المالية ويزيد في عزلتها، فضلا عن كون هذا التشويه الزائف يمثل جريمة تترتب عليها آثار قانونية.

ونبّهت من  مخاطر  الانقسام السياسي والمجتمعي الذي أفرزته سياسات الانقلاب، والمرشح لمزيد التعمق بعد فشل الاستفتاء على الدستور المصاغ على مقاس صاحبه وندّدت بالتوجه الواضح  لضرب القوى السياسية والاجتماعية وتهميش دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بغاية تمرير الخيارات الانفرادية في مختلف المجالات وهو ما سيفضي الى عواقب خطيرة على  اقتصاد البلاد واستقرارها الاجتماعي، وفق نصّ البيان.

وفي بيانها، ندد بتكرر ما اعتبرته بعمليات الاستهداف السياسي الممنهج لرموز المعارضة للانقلاب وخاصة راشد الغنوشي رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة مؤكدة فشل كل محاولات تلفيق التهم الكيدية وتشويه صورة رئيس الحركة وقياداتها أمام الرأي العام.

وتوجّهت في هذا الصدد بتحية للقضاة الذين رفضوا بصفة عامة لكل ضغط أو تبعية وجددت الحركة دعمها لنضال القضاة وهياكلهم من أجل تكريس سلطة قضائية مستقلة وهياكل قضائية منتخبة لا منصبة.

ودعت حركة النهضة في بيانها ، الحكومة إلى مصارحة الرأي العام بحقيقة الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي والكف عن اعتماد سياسات مضللة للحقيقة، والنأي بمؤسسات الدولة عن تزييف الحقائق والتلاعب بالأرقام وإيهام الرأي العام بتسجيل مكاسب وهمية، وطالبتها بالانكباب الجدي على توفير المواد الأساسية المفقودة منذ شهور ومراقبة الزيادات العشوائية في الأسعار والتراجع عن الزيادات في أسعار المواد المدرسية لهذه السنة ومراعاة المقدرة الشرائية للمواطنين.

لنُشر إلى أنّ هذا البيان لم يأتي في مجمله على حادثة إيقاف النائب الراديكالي راشد الخياري الذي لعب في الماضي دور ‘ باراشوك ‘ للنهضة. لم تُندّد الحركة حتى بطريقة الإيقاف ولم يتحرّك أيّ محامٍ من الإسلاميين لمساندته والدفاع عنه.

للتذكير، في عملية أمنية ناجحة ومميّزة من أعوان الإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام بالحرس الوطني، تمّ يوم الأربعاء 3 أوت 2022،  إلقاء القبض على أشهر شخص فارّ من العدالة وهو النائب الإسلامي الراديكالي راشد الخياري بإحدى المقاهي  بجهة العوينة. هذا النائب الإسلامي، تمّت إدانته بالسجن لمدة عامين وصدرت في حقّه  أربعة مناشير تفتيش. بهذا الإعتقال، وضعت قوات الأمن حدّا لهذا الفرار الذي دام أكثر من سنة.

واللافت للنظر ، والغريب في الأمر،  وخلافًا لما اعتادوا عليه، نُلاحظ أنّ كبار  المحامين الإسلاميين الذين اعتادوا بالردّ السريع على خلفية اعتقال أحدهم ، التزموا هذه المرّة الصمت، ولم ينبسوا بكلمة منذ إيقاف راشد الخياري يوم أمس الأربعاء، وعلى سبيل الذكر وليس الحصر، سمير ديلو وإيناس حراث وحتى رفيقه السابق المحامي الراديكالي سيف الدين مخلوف ومجموعة ” محامون لحماية الحقوق والحريات”.

الرابط:اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى