أخبار

باحث في القانون: هيئة الانتخابات لم تلزم الحياد وسعيّد خالف نصوصًا أصدرها بنفسه

أفاد المحامي والباحث في القانون آدم المقراني، الثلاثاء 19 جويلية/ يوليو 2022، في إطار الندوة التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية حول المغرب العربي حول مشروع الدستور المعروض للاستفتاء، لدى تقديمه قراءة في حملة الاستفتاء، أنّ  “استفتاء 25 جويلية/ يوليو لن يكون على مشروع دستور وإنما على شخص الرئيس التونسي قيس سعيّد وكل مساره”، مستنكرًا عديد الإخلالات التي شابت هذا المسار.

فقد بيّن الباحث في القانون  أنّ “آجال نشر مشروع الدستور كانت واضحة، وقد نشر النص الأول بتاريخ 30 جوان/ يونيو 2022، لكن أدخلت على هذا النص تغييرات جوهرية مست مختلف أبوابه بما لا يدع مجالًا للشك أن النص الثاني الصادر بتاريخ 8 جويلية/ يوليو 2022، هو نص مشروع جديد للجمهورية التونسية، صدر في نسخة ثانية بعد انطلاق حملة الاستفتاء” على حد تعبيره.

وأضاف المقراني أنّ “سعيّد وضع نفسه وهيئة الانتخابات في مأزق قانوني، فالهيئة لم تلتزم بالحياد ولم تلعب الدور المناط بعهدتها بتنبيه الرئيس بالخرق الجوهري الذي قام به في علاقة بروزنامة الانتخابات، وقد وحاولت إنقاذه من المأزق الذي وضعها فيه بفتح الآجال لمدة 24 ساعة للمشاركين في حملة الاستفتاء لإعادة تحديد موقفهم من مشروع الدستور”.

وحول واجب إصدار المذكرة التفسيرية، اعتبر الباحث في القانون أنّ “قيس سعيّد أصدر نصًا يجبر الطرف المقترح على إصدار مذكرة تفسيرية قبل حملة الاستفتاء، في حين لم تنشر أي مذكرة تفسيرية في الغرض بالرائد الرسمي، وتم نشر رسالة بتاريخ 5 جويلية/ يوليو أي بعد انطلاق حملة الاستفتاء عبر صفحة الرئاسة على فيسبوك لا غير”.

وقال المقراني: “سيتم استفتاء الشعب التونسي على نص صدر بتاريخ 8 جويلية/ يوليو 2022، بعد أن تم تأسيس حملة الاستفتاء بين 3 و12 جويلية/ يوليو على ضوء موقف من نص قديم صادر بتاريخ 30 جوان، في غياب أي مذكرة تفسيرية صاحبت النصين، بما يستحيل معه شرح المغزى من مشروع الدستور كي يتسنى للناخب تحديد موقفه من النص المقترح”.

وأوضح المقراني أنّ “كل هذا المسار لم يبن على أسس سليمة، وسعيّد يخالف نصوصًا أصدرها بنفسه، وهو ما يطعن في كل مسار الاستفتاء ويجعله عرضة للإنكار”، معتبرًا أنّ “كل النصوص منذ 25 جويلية/ يوليو 2021، مليئة بالتخبط والأخطاء” على حد تفسيره.

وقال المقراني إنّ هذا الاستفتاء “تغيب عنه المصداقية والمشروعية”، معتبرًا أنّ جميع أعضاء هيئة الانتخابات الحالية “تم تعيينهم من قبل قيس سعيّد بعد أن حلّ الهيئة مجلس الهيئة السابق، فضلًا عن الخلافات داخل الهيئة الحالية بين كل أعضائها مع عضو واحد هو سامي بن سلامة، وهو ما يطرح التساؤل حول قدرة الهيئة على الإشراف على هذا الاستفتاء وضمان الحد الأدنى من الشفافية والمصداقية” وفقه.

وتابع المحامي في قراءته لحملة الاستفتاء أنّ هناك “اتهامات في علاقة بضعف السلامة الإلكترونية والمعلوماتية وُجهت للمنظومة الإلكترونية للهيئة، بالإضافة إلى اتهامات أخرى متعلقة باستعمال المال العمومي، والحديث عن بعض الاختراقات الإلكترونية”.

الرابط:اضغط هنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى