أخبارتقارير

«نماء تونس» تنفي علاقتها بحمادي الجبالي.. واتحاد الشغل: متمسكون بموقفنا من دستور سعيّد

 نفت هيئة الدفاع عن جمعية «نماء تونس» أي علاقة لها برئيس الحكومة السابق حمّادي الجبالي، كما نفت الاتهامات المتعلقة بتلقيها أموالاً من الخارج، معتبرة أن الاتهامات الموجهة ضدها تحمل طابعاً سياسياً يهدف أساساً للتغطية على ما اعتبرته «فشل» لجنة صياغة الدستور الجديد.
وجدد «اتحاد الشغل» موقفه الرافض للدستور الجديد رغم تعديله من قبل الرئيس قيس سعيد، فيما تقدمت الأحزاب المكونة لـ»حملة إسقاط الاستفتاء» بشكوى قضائية ضد رئيسة الحكومة نجلاء بودن، بهمة «الانقلاب على الدستور».
وفي مؤتمر صحافي عقدته هيئة الدفاع عن الجمعية في العاصمة التونسية، نفى عضو الهيئة المحامي زياد الطاهر، انتماء الجبالي للجمعية منذ تأسيسها، مشيراً إلى أنه «تم الزج ببعض الأسماء في هذا الملف ليتم توظيفها سياسياً، وفق تهم كيدية».
وانتقد عضو الهيئة، المحامي مختار الجماعي، ما تتعرض له جمعية نماء تونس من «محاكمات إعلامية وحملة شيطنة حيث يتم الترويج على أنها جمعية خيرية في حين أنها جمعية تنموية تعمل في نطاق الشفافية سواء على مستوى التسيير أو التمويل».
كما فند شائعات تتحدث عن بلوغ ميزانية الجمعية 20 مليون دينار، مضيفاً «أتحدى النيابة العامة إثبات هذا الأمر».
وقال الجماعي إن الشكاوى القضائية ضد جمعية نماء تونس «انطلقت من وشاية -وليس من مؤسسة رقابية- حيث تعمل جهة سياسية إلى ضرب جهة سياسية أخرى للتغطية على فشلها خاصة على المستوى الاجتماعي. كما أن إثارة القضية تهدف إلى تغطية فشل لجنة صياغة الدستور وما ورد به من هنات، وذلك في ظل وضع قضائي هش».
كما نفت عضو الهيئة، صالحة بن عايشة، تلقي الجمعية أموالاً من الخارج منذ تأسيسها وحتى اليوم، مضيفة: «هذا ما تم توثيقه بجداول الحسابات البنكية، وذلك عكس ما صرحت به المتحدثة باسم قطب مكافحة الإرهاب إعلامياً حول تلقي الجمعية أموالاً تقدر بـ 20 مليون دينار».
وأكدت الهيئة أن جمعية نماء تونس التي تأسست عام 2011 هي «جمعية تنموية تهدف أساساً إلى جلب المستثمرين والخبراء من أجل تأسيس مشاريع لخلق فرص عمل وتدريب أصحاب الشهادات على تأسيس مشاريع تنموية، بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات في الدخول إلى الأسواق الدولية، حيث وقعت عدة اتفاقيات مع جمعيات في الصين وفرنسا وتركيا والكويت وقطر والسعودية والجزائر والمغرب والأردن».
وكان رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، نفى أي علاقة له بجمعية «نماء تونس»، كما استنكرت جبهة الخلاص الوطني الزج بشخصيات سياسية كبيرة على غرار الغنوشي والجبالي في هذه القضية، بهدف إعطاء «ثقل أكبر» لإلهاء الرأي العام عن قضاياه الأساسية.
وقال الناطق باسم اتحاد الشغل، سامي الطاهري، إن التعديلات التي أجراها الرئيس قيس سعيد على مشروع الدستور المنتظر عرضه على الاستفتاء في الخامس والعشرين من الشهر الجاري «لم تراع جوهر اعتراضات وتحفظات منظمة الشغيلة»، مشيراً إلى أن الاتحاد «يعدّ أن مشروع الدستور لا يضمن التوازن بين السلطات، وينص على أن الرئيس فوق المحاسبة والمساءلة والمراقبة، ويكرس سلطة فردية».
وقال إن الاتحاد «متمسك بموقفه من الاستفتاء المُعلن عنه إثر هيئة إدارية بحضور خبراء في القانون الدستوري، والذي نص على ترك حرية المشاركة في الاستفتاء لقواعده وحرية التصويت بنعم أو لا».
وكانت هيئة الانتخابات أعلنت أخيراً عن فتح المجال لجميع المشاركين في حملة الاستفتاء على مشروع الدستور الذين تم قبول تصاريح مشاركتهم لتغيير مواقفهم من نص مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء بعد صدور الأمر الرئاسي عدد المتعلّق بـ»إصلاح أخطاء» تسربت إلى مشروع الدستور الذي نشرته الجريدة الرسمية في وقت سابق.
وأعلنت أحزاب الحملة الوطنية لإسقاط الاستفتاء، إيداع شكاوى قضائية ممضاة من الأمناء العامين لأحزاب العمال والتيار الديمقراطي والجمهوري والتكتل والقطب، إحداهما ضد رئيسة الحكومة نجلاء بودن وجميع أعضاء الحكومة، وأخرى ضد رئيسة هيئة الانتخابات وأعضائها، بتهم «المشاركة في الانقلاب على الدستور وتبديل هيئة الدولة وتبديد المال العام والإضرار بالإدارة، طبقاً لمقتضيات الفصلين 72و 96 من المجلة الجزائية».
وانتقد حزب «آفاق تونس» مسار حملة الاستفتاء، معتبراً أن الأسبوع الأول للحملة شهد عدة خروقات للقانون الانتخابي.

وقال الناطق باسم الحزب، أنس سلطاني، خلال ندوة صحافية في العاصمة، إن «السلطة خرقت مبدأ حياد الإدارة، فوزير الشباب والرياضة فسر، في مداخلة إذاعية، مزايا مشروع الدستور وصرح بأنه لا يمكن له كوزير أن يكون ضداً لها، كما تحدث عن التوجه نحو فتح دور الشباب أمام نشطاء حملة الاستفتاء. وهذا يمثل خرقاً واضحاً للفصل 52 من القانون الانتخابي».
وأضاف: «أصحاب الفضاءات الخاصة يرفضون تخصيصها للنشطاء السياسيين المعارضين لمشروع الدستور تحت ضغط السلطات الجهوية».
كما انتقد «استعمال علم الجمهورية في معلقات انتخابية بمراكز تجارية كبرى في مدينة سوسة (شرق) وبعض الفضاءات المفتوحة الأخرى في عدد من الجهات، في خرق لأحكام الفصل 61 من القانون الانتخابي. فضلاً عن غياب أماكن خاصة بوضع المعلقات، في مخالفة لمقتضيات الفصل 62 من القانون الانتخابي».

الرابط:اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى