أخبار

قرار سعيد بإلغاء الامتيازات المالية على القضاة هل يؤثر على أعمال “مجلس القضاء” ؟

بعد يوم واحد من إلغاء الامتيازات المالية للمجلس الأعلى للقضاء، جدد الرئيس التونسي قيس سعيّد مهاجمته القضاء متهمًا إياه بإطلاق سراح “إرهابي” بعد أن ألقت قوات الأمن القبض عليه.

وكان سعيّد قد التقى رئيس حكومته نجلاء بودن الخميس لمناقشة عدد من الملفات في مقدمتها وضع القضاء.

وانتقد الرئيس التونسي عدم متابعة الأشخاص الذين رفعت عنهم الحصانة، وشدد على أن القضاء هو قضاء الدولة وعليه أن يطبق القانون، معتبرًا أن السلطة الترتيبية التي منحها القانون للمجلس الأعلى للقضاء ليست لتحديد الامتياز.

وكان رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر قد أكد في تصريحات إعلامية عقب قرار سعيّد أن المجلس سيواصل مهامه، محذرًا من المساس بالأسس الدستورية للسلطة القضائية.

“إضعاف القضاء”

وفي هذا الإطار، ترى المستشارة في محكمة التعقيب القاضية رجاء البجاوي أن ما يقوم به الرئيس التونسي يعد خطوة تهدف لإضعاف القضاء، لأن القرار صدر بسبب عدم تعاون المجلس مع السلطة السياسية في ضرب الخصوم السياسيين، وتذكير الرئيس بأن المجلس سلطة مستقلة.

وتضيف في حديث إلى “العربي” من تونس أنه بعد الإجراءات الاستثنائية التي قام بها سعيّد، ضم الأخير لحكومته الجديدة قاضية على رأس وزارة العدل في تحد صارخ بعد إصدار المجلس قرارًا بعدم إلحاق أعضائه بمناصب إدارية وسياسية للنأي بهم عن التجاذبات السياسية.

وتابعت البجاوي أن خطوة الرئيس تهدف لإضفاء شرعية على حكومة غير شرعية لا تستند إلى دستور ولا قانون ولإخضاع السلطة القضائية للسلطة التنفيذية.

الامتيازات المالية

وتؤكد أن الامتيازات المالية لم تكن ولن تكون سببًا في وجود السلطة القضائية، لأن المجلس أسس منذ 2016، وتم إقرار الامتيازات بقرار ترتيبي وفق المسار القانوني التشريعي، وحاز مصادقة السلطة التشريعية، ولم يكن بإرادة منفردة من المجلس، مشيرة إلى أن المجلس عمل سنة كاملة من دون امتيازات حتى سنها في ديسمبر/ كانون الثاني 2017.

وتشدّد على أن المجلس سيستمر في أعماله من دون امتيازات، لأنها لم تكن الهدف منذ تأسيسه، ولأن السلطة القضائية هي سلطة دستورية، لكنها عوملت في تونس باعتبارها وظيفة.

وترى البجاوي أنه سيكون لسياسة “فرّق تسد” تأثير أولي في اختلافات أعضاء المجلس حول تقدير الامتيازات، لكنها لن تضرب وحدة الجسم القضائي.

وتشدّد على أن القول إن القضاة لا يريدون إخراج الملفات المعلقة بالفساد “مردود” للرئيس، لأن الاختصاص الحصري في إثارة هذه الملفات وتلقي الشكاوى هي للسلطة التفقدية لوزارة العدل التابعة للسلطة التنفيذية وليس من مهام المجلس.

وأكدت البجاوي أن من اختصاص القضاء حماية الدستور والوقوف في وجه كل من ارتأى ضرب الدستور وضرب مقومات الدولة الديمقراطية.

الرابط:اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى