أخبار

اتحاد الشغل: الوضع في تونس يتطلب استعادة المبادرة وتوسيع التشارك والوضوح

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، في بيان نٌشر مساء الخميس 20 جانفي/يناير 2022، إن ما تمرّ به تونس من أوضاع يدفع به إلى تحمّل مسؤوليته التاريخية في المساهمة في تصحيح المسار وإنقاذ البلاد.

وأضاف، في ذات البيان الذي نٌشر بمناسبة مرور الذكرى 76 على تأسيسه، “لذلك لم يتردّد الاتحاد في دعم القرارات الرئاسية المتّخذة في 25 جويلية واعتبارها فرصة تاريخية يجب تحويلها إلى مسار تشاركي متكامل قادر فعلاً على إنقاذ تونس من براثن الفشل والفساد والإرهاب والتبعية وفي نفس الوقت يعيد للشباب ولكافة أبناء الشعب الأمل في الخروج من نفق البطالة والتهميش والتفقير وتدهور وضعهم الاجتماعي والاقتصادي”، وفقه.

واستدرك “إلاّ أن البطء والتردّد، علاوة على عوامل العرقلة، بدأت تثير المخاوف وتزعزع الثقة في تغيير حقيقي، الأمر الذي يتطلّب استعادة المبادرة وتوسيع التشارك والجرأة في القرارات وبناء مسار مبني على الوضوح والحوار والتشاركية والثقة ودومًا يقطع مع حقبة ما قبل 25 جويلية”.

واعتبرت المنظمة الشغيلة أن الذكرى 76 لتأسيس الاتحاد تتزامن هذا العام مع أزمة اقتصادية واجتماعية زادها الخضوع إلى ضغوطات الدوائر المالية العالمية وإلى لوبيات الفساد وغياب التصوّرات والبرامج والحلول استفحالاً، موضحة “استمر استنساخ منوال تنموي فاشل وغير عادل فتعمّقت الفوارق الطبقية والجهوية وتدهورت الأوضاع المادية للفئات الاجتماعية المتوسطة والمفقّرة وانحدرت مقدرتها الشرائية إلى أدنى مستوياتها، في الوقت الذي تصاغ فيه ميزانية عرجاء عاجزة عن دفع الاستثمار أو خلق مناخ للأعمال وبإجراءات لا شعبية تزيد من فقر الفقراء

وأكد الاتحاد، في سياق متصل، “مواصلة النضال بلا هوادة حتّى تحقيق آمال الشعب في الكرامة وينال الشباب ما يطمحون إليه من شغل وتجسّم بلادنا مكانتها وسيادتها كاملة في قراراتها وعلى ثرواتها ومقدراتها الطبيعية والبشرية. لذلك لن يتوانى عن المبادرة بلعب دوره التاريخي والريادي وتقديم رأيه في القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي وضع التصوّرات الكفيلة بتحقيق منوال تنموي بديل متكامل ومندمج وعادل”، وفق تعبيره.

وأشار الاتحاد إلى أنه “تزامنًا مع ذكرى تأسيسه 76 أيضًا، يعيش الشغّالون وعموم الشعب وخاصة المهمّشين منهم على وقع أزمة اجتماعية شديدة أضرّت بمقدرتهم الشرائية وخلّفت لهم عجزاً كبيرًا على مجابهة أدنى متطلّبات الحياة وزادت مخلّفات جائحة كورونا في تعميقها من خلال فقدان آلاف مواطن الشغل ولجوء كثير من أرباب العمل إلى تحميل الشغالين أعباء الأزمة الخانقة”.

وعبر عن تصميمه على “دفع الحكومة”، وفق تعبيره، إلى إيجاد الحلول الناجعة لإنقاذ مئات الآلاف من أبناء الشعب وإلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومتوسطة لسدّ الثغرات الكبيرة في ميزانية 2022 وفي نفس الوقت استئناف الحوار الاجتماعي في تعديل المقدرة الشرائية لأعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام وتطبيق الاتفاقيات المبرمة في كلّ القطاعات.

يُذكر أن لقاء قد جمع الرئيس التونسي قيس سعيّد والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، السبت 15 جانفي/يناير 2022، وهو اللقاء الرسمي الأول الذي يجمعهما بشكل ثنائي وجهًا لوجه منذ 25 جويلية/يوليو 2021. وقال الطبوبي، لصحيفة “الشارع المغاربي” التونسية، حول اللقاء، إنه لم يترتّب عنه أيّة تفاهمات.

ووفق ذات الصحيفة، لم ينف الطبوبي إمكانية وجود مبادرة جديدة لحل الأزمة الراهنة في تونس. وذكر الطبوبي أن “حلحلة الأزمة الراهنة ترتبط بعديد الأطراف وليس بطرف واحد.. لابد أن يكون لرئيس الجمهورية قوة إنصات ويجب أن يؤمن بأن العالم مفتوح وأنه لابد من صياغة تشاركية لأن مصير البلاد يهم الجميع”.

ودعا جميع الأطراف المتدخلة في الشأن العام ومن بينهم معارضي توجهات سعيّد إلى التقدم إلى الأمام “يجب التفكير في بناء البلاد مع بعضنا البعض بعيدًا عن الفعل ورد الفعل وبعيدًا عن التشنجات”.

الرابط:اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى