رأي

وجهة نظر في التصنيف الائتماني

محمد المسليني
توجد العديدمن وكالات التصنيف الائتماني اشهرها 4 وكالات 3 منها شركات امريكية هي
1-موديز اسسها جون مودي سنة 1909 و هي شركة قابضة تقدم خدمة للمستثمرين و تقوم بالتحاليل و الابحاث الاقتصادية و المالية و تسيطر على قرابة 40 في المائة من سوق تقديم الخدمة الائتمانية في العالم
2-ستاندر اند بورز : تعود خدماتها المالية اي التحاليل و الابحاث الى سنة 1906 و تسيطر على 40 في المائة من السوق
3-فيتش :معترف بها منذ 1975 و تتحكم بين 10 الى 15 في المائة من السوق
الشركات الامريكية الثلاث تسيطر ما بين 90 لى 95 في المائة من سوق التقييمات الائتمانية
شركة صينية معترف بها اروبيا و تاثيرها ضعيف لا يجاوز 5 الى 10 في المائة
الوكالات الامريكية الثلاث بدات فعليا في السيطرة على سوق اصدار الديون العالمية منذ 1975 و لكن تاثيرها بات واضحا خاصة بعد انتهاء الحرب الباردة و هيمنة القطب الواحد على العالم
ليست اول مرة تتهم هذه المؤسسات الامريكية بانها مسيسة ففي 2016 عمدت هذه الوكالات الى تخفيض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي مما الحق به ضررا كبيرا و تراجعت الليرة التركية بشكل ملحوظ حينها اتهمها الرئيس رجب طيب اردوغان بانها مؤسسات مسيسة و تعمل وفق اجندات سياسية
نفس الشيء حصل مع الصين و روسيا و بعض الدول الاخرى
كما تعالت الاصوات الاروبية منذ 2011 مطالبة ببعث وكالة تصنيف اروبية لها مصداقية خاصة بعد تخفيض تصنيف بعض الدول الاروبية سنة 2012 من طرف ستندارز اند نيوز
لا شك ان تقييم الوضع الاقتصادي و المالي لاي دولة او مؤسسة مساءلة مهمة و يمكن ان تساعد على التعامل معها و بشروط او معايير واضحة و لكن الذين يروجون ان العمليات المالية و الاقتصادية و التجارية في العالم و بين الدول بما في ذلك التسهيلات و الاقتراض تقوم فقط على التحاليل و المعطيات العلمية بما فيها تصنيفات وكالات الائتمان واهمون و يروجون خرافات لا غير و الامثلة على ذلك يومية في العالم
العنصر الاول المحدد و الاساسي في كل هذا سياسي و استراتيجي بامتياز اما البقية هي مجرد اليات للضغط و كسب التنازلات على حساب الدول الضعيفة
عندما تحدث رئيس الدولة بطريقته عن تلك الوكالات انبرى النهضاويون قيادة و نواب و وزراء سابقون و دهماء او توابع يسخرون من كلامه و يعتبرونه تطاول على “مقدس” و لكنهم يجهلون او يتجاهلون ان رئيس تركيا و زعيمهم المفضل قد سبق السيد قيس سعيد بنقد هذه الوكالات و اعتبرها فاقدة للمصداقية و تنفذاجندات سياسية منذ 2016
طبعا جمهور اخر ممن يدعون العلم و المعرفة و الحكمة الكاذبة نسجوا على نفس المنوال و نؤكد لهم ان تونس في الوضع الحالي تمتلك سياسيا اوراق ضغط افضل من قبل اذا ارادت التفاوض مع المؤسسات المالية مهما كان تصنيف هذه الوكالات
صحيح الاقتصاد و المالية في حاجة لاصلاحات كبرى تمكن من التحكم في المديونية و تنعش الدورة الاقتصادية و ترسي منوال خالق للنمو و التنمية و لكن الكثير من الشركاء شرقا و غربا لن يتركوا البلاد للمجهول و الفوضى ابدا
فليطمئن جماعة وكالات التصنيف و ذوي الاحساس الرهيف نحو المؤسسات المانحة وليبحثوا عن حجج اخرى للنقد و المعارضة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى