رأي

رأي :حركة مواطنون ضد الانقلاب

سمير ساسي :

لقد اخرجنا من جنته تلك التي اوصلناه اليها. باصواتنا فاغتالته وزعم انكم شياطين رفضتم طاعته فرجمكم وامر ان تجهز لكم مراسم الوداع بلا امهال وقد راى منكم ما لا يسره لكنه تاله فلن يسمع لكم وسيمضي في ما يعتقد انه فعل رباني مسدد وعلى الجميع ان. يعي اهمية اللحظة التاريخية فيرتفع عن سفاسف الامور و هاذمات الالتقاء المواطني المشترك
لقد نجح الانقلاب قبل 25جويلية في تصوير ان المعركة بينه وبين النهضة فقط حتى تخلى الجميع لحسابات مختلفة عن تصويب الامر والمشاركة في الحد من طموح الانقلاب وها ان البعض يعيد المشكل الى بداياته عن عمد او غفلة من ان الشارع نهضة
وفي الحقيقة هذه تخفي محاولة لتقزيم التحرك المواطني المشترك قد يطلقها انصار الانقلاب او يوحون بها الى من في قلوبهم مرض
لا يعيب حركة مواطنون ضد الانقلاب ولا كل الطيف المشارك.

ان يكون الشارع نهضة فتلك مسألة بديهية بحكم العمق الشعبي وهي موضوعيا لا علاقة لها بالنهضة فابناء النهضة لم يخرجوا بصفتهم الحزبية وحساباتهم. تخصهم مثلما تخص الاخرين حساباتهم لكن طالما انها لم تغير مسار الحراك. فالامر يبقى ضمن المشترك الذي يسعى اليه الجميع
ابناء النهضة تونسيون كغيرهم ووزر قيادتهم لا يتحملونه وهو امر داخلي لا يناقش الا اذا طرح في ميدان التحرك المشترك وهو ليس الحال (وسياسيا فالنهضة ليست وحدها مسؤولة عما وقع وهذا ليس نقاشنا)
نحن ازاء حراك مواطني مشترك اعتبره نقطة انطلاق لبناء كتلة تاريخية واي محاولة لاستهدافه بالغمز او التعريض فيه عنصرية بغيضة ضد جزء مهم من ابناء الشعب وفيه خدمة مجانية اذا لم تكن مقصودة للانقلاب وفيه جريمة ضد الوطن لانه يدق اسافين الفرقة
ارتفعوا. ففي الوطن ما يجمع اكثر مما يفرق
لقد جمعكم الانقلاب في وادي الحشرات والشياطين جميعا دون تخصيص فان تبراتم وزعمتم انكم لستم معنيين بخطابه فانتم مثله وان رايتم ان الهدف واحد رغم الاختلاف فحافظوا على المشترك. وتعينوا المتردد على تجاوز حساباته الشخصية فذلك وحده طريق الحرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى