تحاليل

لماذا تُلقي مُؤسسة الرئاسة فشل سياساتها الاتصالية على الإعلاميين والتقنيين؟

اتهام أنصار "سعيد" لتقني ومراسلة الوطنية1 آخر الأمثلة الصارخة

علي اللافي – كاتب ومحلل سياسي

 

** تمهيد

1- يبدو أن عادة أن الفاشل يُلقي بأسباب فشله على الغير، هي سمة تونسية بارزة لدى كثير من الفاعلين السياسيين والاجتماعيين، وهو أمر يعود من حيث جذوره الى عقد الستينات من القرن الماضي وبقي موجودا كممارسة وفعل اجتماعي الى اليوم حيث عادة ما يتم اتهام الإداريين والتقنيين والإعلاميين بأنهم السبب المباشر وان أقلعت نخبة ما بعد الثورة على سياسة التخوين المباشر لأولئك الا أنها أبقت على تحويل وجهة الفشل على غيرها وفي اتجاهات مختلفة …

2- لا يختلف اثنان من المتابعين على أن السياسة الاتصالية للقصر الرئاسي منذ أكثر من سنة ونصف هي كارثية بامتياز خاصة في ظل تناقض بلاغات الرئاسة مع بلاغات مؤسسات أجنبية إثر العديد من مقابلات الرئيس ومساعديه مع شخصيات أجنبية ودبلوماسيين ولعل أمثلة بلاغات كل من وزير الخارجية السعودي وإحدى مساعدات البيت الأبيض وأحد الوفود الأمريكية هي أمثلة للذكر لا الحصر…

3- لا علاقة لفكرة ومقال الحال بالموقف من سياسات الرئيس او مواقفه أو اجراءاته فهي موضوع ثان ليس هنا المجال مجاله، كما أن قراءة/مقال الحال لا علاقة له بمضمون خطاب الرئيس الأخير إلا بشكل القائه وفيما له علاقة بالفريق الإعلامي وطريقة التغطية وتفاصيلها…

 

4- أن يتم الدفاع على الإعلاميين بسبب اتهامهم غير المبرر وتحميلهم الفشل وكل ذلك لا علاقة له بأداء وسائل الاعلام أو بعض المواقف لهذه الهيئة الإعلامية أو تلك أو انخراط بعض اعلاميين آخرين في التجاذبات السياسية القائمة، كما ليس له علاقة بحقيقة أن أكثر القطاعات التي اضرت بالثورة التونسية وهنا نعني تحديدا المؤسسات الإعلامية والفعل الإعلامي، هو تحديدا الاعلام التونسي…

5- ليست مؤسسة الرئاسة فقط لها سياسات اتصالية كارثية، فكثير من الإدارات والمؤسسات والأحزاب والمنظمات والجمعيات ينطبق عليها الأمر تطابقا كليا حيث تعمد تقريبا لنفس الممارسات والأساليب في القاء المسؤولية على الإعلاميين والتقنيين وعلى اداريين أيضا…

6- تتضمن قراءة الحال ايراد معطيات حول السياسة للاتصالية لمؤسسة الرئاسة

  • أولا، تخص سياسات الاتصال خلال حقبتي الاستبداد (“بورقيبة”-“بن علي”) عبر ايراد أمثلة دالة ومعبرة، ثم تقييما للسياسة الاتصالية خلال فترتي الرئيسين السابقين، أي الرئيس “المنصف المرزوقي” (2012-2014) والراحل “الباجي قائد السبسي” (2015-2019)
  • ثانيا، ايراد حيثيات وتفاصيل حادثة خطاب سيدي بوزيد وايراد الاتهامات الموجهة لمراسلة التلفزة ثم ردودها وذكر الحيثيات التي أوردتها مصادر مواقع أخرى…
  • ثالثا، الاجابة الضمنية من خلال القراءة على السؤال الرئيسي وهو: لماذا تلقي مؤسسة الرئاسة بفشل سياساتها الاتصالية على الإعلاميين والتقنيين؟   

 

** حول السياسة الاتصالية لمؤسسة الرئاسة قبل وما بعد 2011

1-  ملاحظات ومُعطيات مُختصرة حول السياسة الاتصالية قبل 2011 (1956-2010)

  • الرئيس الأسبق “الحبيب بورقيبة” اعتد فعليا سياسة الاتصال المباشر واعتمد في ذلك على أهم مرتكزات المدرسة الفرنسية في الاتصال (عقد الخمسينات)، وهي أن “أي فعل سياسي يقوم أولا وأخيرا على  اقناع كل الراي العام به لأنه الرقم الأهم في المعادلة السياسية…”، وثانيا لأنه درس وخبر حس الرأي العام التونسي، وثالثا لأنه اعتمد قبل ذلك سياسة عرف أنها لا تؤتي باي نتائج اثناء الصراع “اليوسفي/البورقيبي” (كادت أن تجعله يخسر المعركة والدليل هو حادثتي “جامع عقبة” في القيروان و”ملعب الشاذلي زويتن” في العاصمة)، كما أن “بورقيبة” كان يعتبر ضمنيا أن كل تونس هي ملك له وأنه يجب ان يُستشار في كل ما يهمها، ولعل  حادثة غضبه من صحفيي “دار الصباح” اثر نشرهم لخبر يوحي أن تونس اعترفت بالصين الشعبية مثال دال ويعني الكثير حتى أنه كاد أن يصفع الصحفي الذي نشر الخبر  اثر استدعائه في القصر الرئاسي…
  • المخلوع “بن علي”، اعتمد منطق الاعداد اللوجستي والتحكم في كل عملية الإخراج لأي فعل سياسي مسبقا عبر المساعدين وعبر العقلية الأمنية وعدم ترك أي تفصيل وعبر الاعتماد على الاخضاع الأمني لكل مؤثثي العملية الاتصالية، وهنا لا يمكن الحديث عن نجاح أو فشل العملية الاتصالية لان المخلوع “بن علي” حول كل تونس الى ثكنة أمنية وسجن كبير، ومن ثم جعل من نفسه في منطق الفرعون الذي يأمر فيُطاع ويُسيَّر كل شيء وفقا لرغبته ولعل التحقيق مع عدد من التقنيين والإعلاميين من مؤسسة التلفزة التونسية بعد بث صورة لزوجته ووجهها في حالة انتفاخ، مثال دال ومُعبر ويُغني عن أي تفصيل وعن ذكر أي أمثلة أخرى لتبيان سياساته الاتصالية.
  •  2- السياسة الاتصالية ما بين 2011 و2019
  • فعليا وواقعيا لا يمكن الحكم على السياسة الاتصالية للرئيس “فؤاد المبزع” (رئيس مؤقت بين 15-01-2011 و26-12-2011)، وأيضا لـــــــ”محمد الناصر” (رئيس مؤقت بين 25-07-2019 و13 أكتوبر 2019) …
  • بالنسبة للرئيس “محمد المنصف المرزوقي” يُمكن القول أن سياسته الاتصالية كانت هادئة من جهة ومرتبكة من جهة ثانية بالنسبة للسمَة الأولى قامت على اعتبار أنه شخصية ديمقراطية قولا وفعلا – حيث أنه لم يسجن أي صحافي ولا أتهم أي تقني او اعلامي- وذلك رغم ترذيل الكثير من وسائل الاعلام له وإصرار بعصهم على وصفه بــــ”المؤقت” مضاف اليه فبركة آخرين لأخبار بشأنه وهو أمر انسحب على قنوات واذاعات وصحف بعينها بل أن بعضهما أمعن في الترذيل والتشويه وتم ترويج مصطلح “الطرطور”..
  • “المرزوقي” ساهم صحبة فريقه الاستشاري في تردي السياسة الاتصالية في حقبته (2012-2014)، ذلك أن إصدار الكتاب الأسود جاء خارج وقته وفي إطار غير اطاره الزمني والموضوعي، كما أن فريقه الاتصالي كان ضعيفا ومُتذبذبا في أكثر من مناسبة بل وتغيرت أطره وتركيبته في أكثر من فترة…
  • بالنسبة للرئيس الراحل “الباجي قائد السبسي” من المهم القول إنه سياسي فطن وذكي اتصاليا والثابت أنه كانت له خبرة رجل الدولة وهو ما ساعد أن السياسة الاتصالية التي اتبعها ورسمها تتسم بالاستمرارية والتواصلية والهدوء وهو أمر قائم على خبرة مهنية كبيرة لرجل قانون ووزير منذ نهاية الخمسينات حيث مر بالخراجية والداخلية ومجلس النواب والدفاع ورئاسة الحكومة (وتحديدا سنة 2011 وفي فترة استثنائية)، ولا يعني كل ذلك أنه لم تكن هناك أخطاء ومغالطات للراي العام أو تورية معطيات وملفات بعينها وهذا حديث ثان في مجال ثان….
  • 3- ملاحظات أولية حول السياسة الاتصالية للقصر الرئاسي خلال فترة “سعيد”
  • أولا، اتسمت السياسة الاتصالية للرئيس “قيس سعيد” بعدم الاستمرارية شأنها شأن بقية مجالات فعله الرئاسي خاصة في ظل التغييرات الحاصلة في كامل تركيبته الاستشارية حيث تم تغيير الفريق الاستشاري الموسع في أكثر من مرة واستقال الكثيرين في مربعات رئاسة الديوان (استقالة طارق بالطيب لتخلفه نادية عكاشة)، والدائرة السياسية (اعفاء “عبد الرؤوف الطبيب”) والدائرة القانونية (تعيين المستشار القانوني” هشام المشيشي” وزير للداخلية في حكومة “الفخفاخ”) والدائرة العسكرية/الأمنية (طلب الاستعفاء الذي تقدم به الجنرال “الحامدي”)…
  • ثانيا، تغيير عديدين من الفريق الاستشاري للرئيس، أربك السياسة الاتصالية على احتمالية وجود فلسفة اتصالية أصلا في مؤسسة الرئاسة منذ 1987، كما أن استقالة “النيفر” أربك السياسات الاتصالية في القصر وتركها في حالة ذهول رغم مجهودات رئيسة الديوان، كما زادتها استقالة “قاسم” ارتباكا على ارتباكها السابق ومن ثم بدأ التذبذب الاتصالي والذي نعتقد أنه لا يزال قائما خاصة في ظل وجود تركيز على الشبكات الاتصالية والاعتماد فيها على منطق الولاء السياسي وعبر عناصر مقربة من الفريق الاستشاري وخاصة بعد حركة/انقلاب 25-07-2027
  • ثالثا، من المهم الإشارة الى أن السياسة الاتصالية في القطاع السمعي البصري وفي التعطي مع قطاع الاعلام الورقي، شبه مشلولة وتقوم على التلقائة ومنطق الاستعجال والضرورات العاجلة وخاصة قبل 25-07-2021 فيما اعتمدت بعده على منطق أن الاعلام العمومي تابع بشكل شبه كلي للمؤسسة الرئاسية وأنه لا مجال للنقاش في ذلك…
  • رابعا، لا وجود لأيّ استراتيجيا ولا أي توجه بعينه، فماذا يعني وجود قناة خليجية دوما في تحركات الرئيس غير الاعتيادية، وماذا يعني أن الذين يُدافعون عن الرئيس في القنوات لا جامع بينهم لا إعلاميا ولا فكريا ولا من حيث القدرة على استيعاب مشروع الرئيس – بغض النظر على الموقف منه-والذي استطاع تبلغيه عمليا سوى “شفطر” في احدى الاسبوعيات، وماذا تعني تلك الهزيمة التي عرفها المدافع على الرئيس في برنامج على احدى القنوات الأجنبية ذائعة الصيت، وما هي الفلسفة الاتصالية لذلك الحوار الذي أجراه الدبلوماسي السابق والمستشار الحالي في القصر “وليد الحجام”…
  • خامسا، لا تُجيب مؤسسة الرئاسة فعليا على العديد من نقاط الاستفهام سواء في تبيان المواقف أو أسئلة طبيعية يطرحها الرأي العام وأيضا بخصوص مشروع الرئيس وحول التشكيكات التي يروج لها معارضي إجراءات الرئيس وخاصة بعد 25-07-2021 …   

** حيثيات حادثة “خطاب سيدي بوزيد” (20 -09-2021)   

1- للأمانة، وبشكل رسمي وحتى اللحظة لم تَتهم الرئاسة كمؤسسة، أي كان بأنه كان سببا في قطع البث عن كلمة الرئيس يوم 20-09-2021 مساء أثناء تواجده في مدينة سيدي بوزيد، كما لم تتهم أي من الإعلاميين بأنه كان وراء تأويل مضمون كلمة الرئيس في هذا الاتجاه أو ذاك…

2- ما تتحمله مؤسسة الرئاسة اتصاليا هي أنها أربكت لوجستيا أي أداء يُفترض أن يكون جيدا فلا هي أبلغت المراسلة والفريق التقني مُبكرا بان هناك خطاب يجب بثه، كما أن كلمة الرئيس لم تُوزع لاحقا على الإعلاميين نصيا، ولم تنشر أي ملخصات لها وهو أمر مطلوب اتصاليا في عالم ميديا اليوم كما أن فريقها التقني لم يجزأ بالفيديو في خطاب مطول بتلك الشاكلة ومهم مرحليا في استراتيجيا الرئيس السياسية والمستقبلية،

3- ساهمت مؤسسة الرئاسة في ألا يفهم الرأي العام الرسالة من الخطاب الذي القاه الرئيس في “سيدي بوزيد” نتاج تعدد الرسائل فيه -وهي قاعدة في الاتصال السياسي – وهو أمر تكرر في الفعل السياسي قبل وبعد الخطاب المعني، والسؤال هنا مثلا: هل تم اقناع الرأي العام لماذا لم يشارك الرئيس سعيد في اجتماع الجمعية العام للأمم المتحدة بنيويورك؟    

4- اتهم مدونون وتحديدا من أنصار الرئيس (حتى لا نقول مقربون من بعض أعضاء الفريق الاستشاري للرئيس)، مُراسلة الوطنية والفريق التقني المصاحب لها عبر القول إنه تم “تعطيل بث خطاب الرئيس على القناة الوطنية لم يكن عطبا تقنيا بل عملية مقصودة[1]، والغريب أنه تم اتهام والي القصرين والقول إنه ينتمي لحزب سياسي إضافة الى كيل تهم والصاق أخرى بالمراسلة بناء على علاقات أسرية وقرابة دموية واتهامات أخرى مجانية، وهي أساليب قذرة حتى لا نقول أشياء أخرى…

5- لم يقتصر الأمر على نشر بعض تدوينات تتضمن اتهامات مجانية بل تعداها الى نشر الامر في الشبكات الاجتماعية وكأنها حقائق دامغة، بينما هي مجرد تُرهات والدليل أن المراسلة الصحفية ردت بقوة وعبر أكثر من ثلاث تدوينات لتفنيد تلك التهم من ذلك نفيها كل ذلك في نص إحدى تدويناتها والتي جاءت طبعا بعد أن كتب أحدهم على صفحته مستنتجا “لقد اتضحت خيوط لعبة تعطيل بث خطاب رئيس الجمهورية، كيف يقترب شخص بمثل هذه الشبهات والملفات من محيط رئيس الجمهورية؟؟؟”[2] وهو ما حدا بــــــــــ”هدى الورهاني” (ممثلة فرع التلفزة التابع لنقابة الصحافيين) أن أمضت بيانا نصت فقرته الأولى على أن “هناك حملة تنمر وتحريض ضد فريق التلفزة الوطنية بالقصرين..”.[3].

6- أكدت المراسلة في تدوين لها بتاريخ 21-09 ان الرئيس شاهد بنفسه الفريق التقني والمصورين وكيف صعدوا على الطاولة مضيفة انه ” أكيد ما مفامش مؤامرة كيف ما تحبو تقنعوا أرواحكم والجمهور“، كما كتبت نفس المراسلة تدوينة أخرى شرحت فيها ما حدث تحديدا عبر القول “نحب نفهم انا علاش الكل يحب يبين انو فهيم ويحب يتفلسف التلفزة التونسية كانت حاضرة وأمَّنت تغطية كلمة الرئيس الإعلام بالكلمة كان متاخر برشا من الفريق الاتصالي للرئيس سابقنا الوقت وتُحيلنا على الوقت على حساب سلامتنا ظروف انت ما تعرفهاش يلي تنظر من غادي ورغم هذا وصل فريق التلفزة وأمَّن كلمة الرئيس بمعدات مراسل ولو كان الإعلام كان مسبق اكيد التلفزة التونسية كانت بش تقدم الافضل ورغم هذا كانت متميزة[4]

7- الثابت وقائعيا من خلال ما نَقله مُراسلو المواقع والصفحات والاذاعات وخاصة فيما يخص التوقيت والحيثيات والتفاصيل أن:

– الرئيس “قيس سعيد” وصل الى سيدي بوزيد حوالي السادسة مساء (أمس الاثنين 20 سبتمبر 2021)، وكان في استقباله أمام مقر الولاية عدد من الشباب العاطل عن العمل رفعوا شعارات تنادي بالتشغيل وتفعيل قانون 38 الذي ينص على تشغيل من طالت بطالتهم أكثر من 10سنوات…

– أنه قد مُنع من الدخول العديد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والصحافة المحلية والمراسلين على غرار إذاعة الكرامة وأيضا تم منع المدونين الجهويين[5]

– تم احضار وتجهيز منصة بباب الولاية الداخلي على الساعة السابعة والنصف تقريبا، وبدأوا بإدخال الناس وأغلبهم من أنصار الرئيس، وبعد ذلك بدأ يتزايد الحضور من تنسيقيات قيس من المعتمديات المجاورة على غرار “بئر الحفي” و”سوق الجديد”[6]….

– مراسلة القناة الوطنية طلبت من الصحافي الذي هو بجانبها الشاحن الذي لديه حتى تكمل به البث فامتنع ورفض أن يُعطيها اياه لأنه هو أيضا يشتغل به، وهو ما يعني أن قطع البث كان نتيجة الشاحن بقطع النظر عن ترديد البعض لعبارات بعينها[7]

[1]   عنوان تدوينة كتبها المدعو “برهان العجلاني” بتاريخ 21-09-2021 (أي أن التدوية لم تكتب مباشرة بعد الخطاب وهو أمر له دلالاته ويعني انها لم تكن تخمينا بل كتبت بعد تأن ودراسة)

 

[2]  خاتمة تدوينة “العجلاني” المشار اليها في هامش سابق

 

[3]  نص بيان فرع التلفزة التابع لنقابة الصحافيين

 

[4]  تدوينة لمراسلة القناة الوطنية ردا على الاتهامات الموجهة عليها

[5]  موقع “السياسي” بتاريخ 21-09-2021 خبر “كواليس خطاب سيدي بوزيد”

 

[6]  نفس المصدر السابق

 

[7]  نفس المصدر السابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى