أخبار

عياض اللومي يتقدّم بمبادرة لحلّ الأزمة في تونس

تقدم النّائب بمجلس نواب الشعب، عياض اللومي، اليوم الاحد غرّة أوت2021، بمسودة مبادرة لحل الأزمة الحاصلة في تونس، داعيا الى تكوين ائتلاف سياسي ومدني واسع من خارج الأطر التقليدية لمزيد بلورة هذه المبادرة.

ودعا اللومي، رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى تجاوز كل الخلافات السياسية من اجل امن وسلم الوطن، وإلى الاتفاق حول منهج التغيير عبر تامين المسار لضمان عدم الإنفلات الى الأحكام العرفية او الى الإنهيار التام للمؤسسات.

وتابع:” ان تجميع السلط لدى رئيس الجمهورية سيجعلنا في نظر العالم دولة مارقة يتسلط عليها عقوبات الدول المتعاملة معها كما ان تعليق اعمال البرلمان وتهميش دور المجلس الأعلى للقضاء سيعرضنا الى شبهة الفساد السياسي لكثرة المتداخلين وعدم وضوح قواعد الحوكمة وغياب مؤسسات الرقابة والتعديل وهي وضعية قد تكون اسوء مما كنا عليه بالإضافة الى تهديد السلم الإجتماعي ودخول تونس رسميا في اللعبة الإقليمية للمحاور وهذا مخالف تماما لتقاليدنا الديبلوماسية ولا يتطابق مع مصالح وطننا.”

وفي ما يلي نص التدوينة:

بسم الله الرحمن الرحيم

اريانة في غرة اوت 2021

ايها الشعب,
من منطلق المسؤولية وامام استفحال الأزمة السياسية العميقة التي تعيشها بلادنا اتقدم بمسودة مبادرة لحل الأزمة ارجو ممن يوافق عليها ان يعممها وان يصادق عليها كما ادعو الى تكوين ائتلاف سياسي ومدني واسع من خارج الأطر التقليدية لمزيد بلورة هذه المبادرة.
خارطة الطريق يجب ان تعيدنا الى الشرعية والى عمل المؤسسات المنتخبة ولكن لا معنى لكل هذا اذا لم نتلقف رسالة الشعب التونسي الغاضب والذي ساء حاله بسبب سوء اداء كامل المنتسبين لمنظومة الحكم.
شخصيا ومن حيث المضمون لا اختلف بتاتا مع مقولة عقم المنظومة وضرورة مراجعتها في العمق ولا ادل على ذلك وانني رفضت المصادقة على احكام الميزانية في ديسمبر 2020 لغياب الرؤية ولإعتمادها على معطيات خاطئة عموما كما استقلت من قلب تونس منذ افريل 2021 بسبب رفضي لمواصة دعم حكومة السيد المشيشي بدون تقييم وبدون اتفاق على البرنامج.
ورغم هذا فانني اهيب بالسيد رئيس الجمهورية ان نتجاوز كل خلافاتنا السياسية من اجل امن وسلم وطننا وان نتفق حول منهج التغيير عبر تامين المسار لضمان عدم الإنفلات الى الأحكام العرفية او الى الإنهيار التام للمؤسسات وهذا خطر حقيقي نواجهه اليوم.
ان تجميع السلط لدى سيادة رئيس الجمهورية ورغم ما يجمع عنه المتدخلون من رفعة اخلاقه واداءه فانه سيجعلنا في نظر العالم دولة مارقة يتسلط عليها عقوبات الدول المتعاملة معها كما ان تعليق اعمال البرلمان وتهميش دور المجلس الإعلى للقضاء سيعرضنا الى شبهة الفساد السياسي لكثرة المتداخلين وعدم وضوح قواعد الحوكمة وغياب مؤسسات الرقابة والتعديل وهي وضعية قد تكون اسوء مما كنا عليه بالإضافة الى تهديد السلم الإجتماعي ودخول تونس رسميا في اللعبة الإقليمية للمحاور وهذا مخالف تماما لتقاليدنا الديبلوماسية ولا يتطابق مع مصالح وطننا.

من هذا المنطلق فانني ادعو الجميع الى القيام بمراجعات عميقة والى تغليب المصلحة العليا للوطن عبر درء المخاطر والعمل على بلورة تصور واضح بالإستئناس بالنقاط الأساسية التالية:
– ايقاف تتبعات المدنيين امام القضاء العسكري وايقاف المحاكمات السياسية عموما واحترام استقلال القضاء وشروط المحاكمة العادلة.
– انهاء تعليق مجلس نواب الشعب في اقرب وقت ممكن وفي كل الحالات في 25 اوت 2021 كآخر اجل.

-استقالة رئيس المجلس النيابي ونائبيه وتغيير الحوكمة داخل المجلس بالإعتماد على تنقيح النظام الداخلي وانتخاب رئاسة جديدة للمجلس في اول جلسة يعقدها بعد رفع التعليق
– اتخاذ مكتب المجلس حال رفع التعليق قرارات رفع الحصانة عن النواب الذين هم محل تتبع قضائي في ما ليس له علاقة بعملهم النيابي.
– تقديم السيد هشام المشيشي استقالة رسمية لحكومته وقيام السيد رئيس الجمهورية بتعيين رئيس حكومة جديد طبق الدستور.
– تولي رئيس الحكومة الجديد تشكيل حكومته من المستقلين ويعين رئيس الجمهورية وزيري الدفاع والخارجية ويتراس السلطة التنفيذية طبق الدستور.
– ارتكاز برنامج الحكومة على مجابهة الكورونة وانقاذ المالية العمومية وانقاذ المؤسسات الإقتصادية المتضررة من الجائحة وتنظيم إنتخابات تشريعية سابقة لأوانها.
– تزكية البرلمان للحكومة.
– التزام البرلمان بتنقيح القانون الإنتخابي وباعداد الإطار التشريعي لإنتخابات تشريعية سابقة لأوانها قبل موفى 2022
– تنقيح القانون الأساسي للمحكمة الدستورية والتزام الفاعلين بتركيزها قبل موفى 2021.

– تعديل النظام السياسي بحذف كل ما من شانه ان يعطل عمل السلطة التنفيذية بالإضافة الى تدعيم الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب.
– تنفيذ خارطة الطريق تحت اشراف رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الأمن القومي.
والله ولي التوفيق

عياض اللومي
عضو مجلس النواب غير المنتمي للكتلسياسي مستقل وخبير محاسب

*  المنبر التونسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى