تقارير

الحاكم بأمره.. “خطاب قيس سعيد يثير جدلا وتحذير من إقحام المؤسسة الأمنية في الصراعات”

اثار خطاب رئيس الجمهورية قيس سعيد، أول أمس الأحد، جدلا واسعا، حيث أكد خلال الاحتفال بعيد قوات الأمن الداخلي وفق قراءته الذاتية للقوانين والدستور أنه القائد الأعلى للقوات العسكرية والمدنية.

واستدل الرئيس بتأويله لنص الدستور عبر مقارنته بين ما جاء في دستور البلاد لسنة 1959 ودستور الثورة، مشددا على أن الدستور القديم ورد فيه أن “رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات العسكرية، بينما لم يحدد دستور 2014 ماهية القوات المسلحة التي يتولى قياداتها رئيس الجمهورية.

وعبر حقوقيون وخبراء عن مخاوفهم من العودة الى مربع الاستبداد عبر احتكار قيس سعيد احتكار قيس سعيد للسلطة وتجاوزه لدستور 2014 الذي وضع حدا لنظام الحكم الفردي.

وانتقد الباحث في القانون الخاص كريم المرزوقي في تصريح لـ” عربي21″، تأويلات سعيد قائلا: “استغل رئيس الجمهورية مناسبة الاحتفال بعيد قوات الأمن الداخلي وبحضور رئيسي الحكومة والبرلمان، ليواصل إثارة قراءات للدستور باتجاه تدعيم صلاحياته ومجال نفوذه. اعتبار نفسه القائد الأعلى للقوات المسلحة بما يشمل الجيش والأمن الداخلي، أو كما سماها القوات المسلحة العسكرية والمدنية، هو تأويل مجانب للصواب لعدة حجج من داخل نص الدستور”.

وتابع مفسرا الحجج: “أهمها الفصل 17 الذي فصل بين القوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي، عدا فلسفة توزيع السلطات والصلاحيات بين رأسي السلطة التنفيذية، هي مسألة حسمتها نقاشات الدستور، وثم لاحقا مع إصدار قانون التعيينات في الوظائف العليا للدولة عام 2015”.

وأضاف: “لكن إثارتها مجددا تأتي في سياق سعي سعيد لتوسيع مربعات نفوذه بقراءات متعسفة للدستور، وفي غياب محكمة دستورية، التي أعلن الرئيس نفسه مؤخرا رفضه لإرسائها بقراءة أقلية لمسألة الآجال، والخشية أن تكون هذه القراءات الخلافية هي مقدمة لخطوات أخرى”.

بدوره اعتبر استاذ القانون الدستوري عبد رزاق مختار ان”الأخطر هو اعتبار أن تأويله هو السليم. رأينا رئيس جمهورية يهدد ويكشف عن وجه جديد، وهو خطير جدا”.

وعن اعتبار ذلك انقلابا على الدستور ، قال الباحث في تصريح اعلامي: “نحن نمضي قدما نحو خروقات منهجية للدستور تقودنا إلى انسداد دستوري غير مسبوق، فالهدف هو بلوغ الانسداد إلى حين الوصول إلى وضع لا يمكن فيه تحكيم الدستور”.

هذا وا عربت حركة النهضة اليوم الثلاثاء عن استغرابها “عودة رئيس الدولة إلى خرق الدستور واعتبار وثيقةٍ ملغاةٍ مصدرا لتبرير نزوعه نحو الحكم الفردي”.

واعتبرت الحركة في بيان لها ان “إعلان رئيس الدولة نفسه قائدا أعلى للقوات المدنية الحاملة للسلاح دوساً على الدستور وقوانين البلاد وتعديا على النظام السياسي وعلى صلاحيات رئيس الحكومة”.

كما أكدت أن إقحام المؤسسة الأمنية في الصراعات يمثل تهديدا للديمقراطية والسلم الأهلي ومكاسب الثورة مشددة على رفضها المنزَع التسلطي لرئيس الدولة داغية القوى الديمقراطية إلى رفض هذا المنزع واستكمال البناء الديمقراطي وتركيز المحكمة الدستورية

المصدر: اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى