رأي

حول النهضة الإسلامية والرئيس المسلم

بقلم : العجمي الوريمي قيادي وعضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة
نجح الرئيس المسلم بأصوات النهضة الإسلامية وتعهد بحماية الدستور الذي أعده مجلس تأسيسي كانت النهضة الحزب الأول فيه حتى قال بعض المغرضين دستور الجمهورية الثانية هو دستور النهضة الدستور الذي ضمن الحريات ونص على المساواة وعلى وحدة الدولة وعلى اللامركزية وعلى الفصل بين السلطات وعلى المحكمة الدستورية وقد قال الباجي رحمه الله تونس دولة مدنية لشعب مسلم شعب فيه يمين ويسار وفيه إسلاميين وعلمانيين تسمية الإسلاميين أطلقها العلمانيون وتسمية العلمانيين أطلقها الإسلاميون كان أقوى شعار رفعه الإتجاه الإسلامي في تاريخه ضد الدكتاتورية والإستبداد هو شعار : “الشعب مسلم ولا يستسلم” شعار صرخت به الحناجر ورددته المنابر وترددت أصداؤه في الشوارع ولاضير أن يأتي من يذكرهم به في بداية شهر رمضان شهر الله وشهر المسلمين دون غيرهم ولكن لاضير أيضا من تذكير صاحب مقولة التطبيع خيانة عظمى أن أقوى شعار رفعه الشعب المسلم ونهضته الإسلامية (رغم أنفها) هو شعار “الله أكبر عاصفة للصهيوني ناسفة” توحيد الكلمة والحفاظ على وحدة الشعب واجبنا جميعا وقد كان الحفاظ على الفصل الأول من دستور1959 مطعما بالفصل الثاني من أجل تحقيق ذلك المقصد الأسنى وقد تم التنصيص على أن الفصل الأول غير قابل للتغيير وعندما تجمع الآلاف من النشطاء أمام المجلس التأسيسي للمطالبة بتطبيق الشريعة والتنصيص على أن القرآن هو المصدر الوحيد والحصري للتشريع قالت النهضة التونسيون متفقون على الإسلام ومختلفون على ما سواه وحسمت الموضوع لا بمنطق الإنتصار للأغلبية أو منطق الإنتصار للأقلية إنما بمنطق الإنتصار لتونس موحدة ومتصالحة مع هويتها يطيب فيها العيش ويسود فيها التعايش.. على الرئيس المسلم أن يقود ثورة ثقافية تفعل القيم الدستورية في حياتنا وتنقل أوضاعنا من ثورة الحقوق إلى ثورة الواجبات أو ما سماه المترشح قيس سعيد في برنامجه الإنتخابي مجتمع القانون إن دور الإسلاميين هو الحفاظ على هوية الشعب المسلم فلولا الإسلام لما بقيت الجزائر عربية ولولا جمعية العلماء وقادتها الإسلاميين ونظرائهم من المصلحين لما بقي الشعب مسلما .. إن حركة النهضة الوطنية هي حركة إحياء وتحرير ..إحياء للقيم وتحرير للعقول والأوطان وهذا لا يكون بمسلم ضعيف إنما بمؤمن قوي وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المسلم المجتهد والمؤمن العامل على المسلم الضعيف الإرادة والعزيمة الكسول والمتقاعس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى