رأي

محسن النويشي: هل تحتاج الديمقراطية التونسية الى الشارع ؟؟

معلوم ان التظاهر في الشارع حق دستوري ووسيلة من وسائل التعبير الحر والديمقراطي ومكسب من مكاسب الثورة وفق ما ضبطه القانون ولم ينقطع اللجوء لهذه الوسيلة طيلة العشرية الاولى للثورة وخاصة في علاقة بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية . وطيلة عشرة سنوات والقوى المضادة للثورة والديمقراطية وهي تحاول جاهدة دون كلل اوملل مدعومة بالكيان الصهيوني وانظمة الرجعية العربية والاستبداد من اجل اسقاط التجربة التونسية ونموذج انتقالها الديمقراطي الذي يضمن مستقبلا واعدا في الاستقرار والتنمية والازدهار للشعب التونسي واجياله . ويزداد الامر خطورة هذه السنة بما تتصوره غرفة العمليات المضادة للثورة من نضج للاوضاع لتحقيق مآربها الدنيئة بتوظيف غضب التونسيين وخاصة فئة الشباب و باستهداف مؤسسات الدولة وخاصة البرلمان بالترذيل والتعطيل ومن وراءه كل منظومة الحكم ورموزها وخاصة رئيس البرلمان والاشتغال بكل قوة على ايقاع الفتنة بين مؤسسات الدولة وتسعير نار الخلاف بين رأسي السلطة التنفيذية والنفخ في فشل المنظومة دون اعتبار لمصالح البلاد واولوياتها. لقد راهن تحالف الشر المضاد للثورة والديمقراطية على الشارع لصناعة حالة ايهام بثورة ثانية مثلما حصل في مصر غير مدركين ان الظواهر الاجتماعية لا تستنسخ وان الشعب التونسي وبالخصوص الشباب يميزون جيدا بين من يدافع عن مصالحهم ومن يتاجر بها وقد حصل ذلك طيلة مسار البناء الديقراطي وخاصة في 2013 حيث لم تلقى دعوات تجييش الشارع تجاوبا ملما حصل هذه السنة . والحال كذلك فما هي دواعي استدعاء الشارع في هذه اللحظة التاريخية ؟؟ لعل من اهم دواعي استدعاء الشارع من طرف القوى الديمقراطية وعلى رأسها حركة النهضة هو الدفاع عن الديمقراطية كمدخل اساسي للتنمية وعن الدولة التونيسية كدولة للشعب التونسي ن وعن مؤسساتها الجمهورية وعن الدستور وعن حق الشعب في تحقيق اولوياته الاقتصادية والاجتماعية . ومثلما قدمت الثورة التونسية نموذجا للثورة الشعبية الديمقراطية السلمية فان مسارها سيستمر بحماية شعبية واعية ومسؤولة ومنظمة ومؤطرة تحبط كل الاوهام الثورجية والشعبوية والاستئصالية التي لا مستقبل لها في بلد القانون والدستور والمؤسسات.وذلك من اجل التعايش السلمي والقبول بالاخر واحترام الارادة الشعبية ونتائج الصندوق والاتزام بمؤسسات الدولة وبالعمل من داخلها وبالدستور وبخدمة الشعب . لقد بات استدعاء الشارع التونسي اليوم واجب اللحظة والتصرف الواعي والمسؤول بمقتظيات المرحلة ومتطلباتها ومسؤولية الجميع دون استثناء نساء ورجالا شبابا وشيبا دن اعتبار للانتماءات الحزبية والولاءات السياسية أو المنظماتية أو الجمعياتية غير الولاء لتونس وعلمها ومصالحها.حفظ الله تونس وشعبها من مكر الماكرين الذين سيحيق مكرهم بهم قبل غيرهم ▪︎/▪︎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى