غير مصنف

الغنوشي: سعيّد لم يتفاعل مع مبادرة اللقاء الثلاثي وأرجو ألاّ يتمسّك برأيه حول التحوير


عبّر راشد الغنوشي رئيس مجلس نواب الشعب وحركة النهضة اليوم الثلاثاء 23 فيفري 2021 عن امله في أنّ يقتنع رئيس الجمهورية قيس سعيّد بفكرة اللقاء الثلاثي بين السلطات الثلاث لحلّ الأزمات، معتبرا أنّ اللقاء سيكون مفتاحا للحلّ.

وقال الغنوشي في حوار أجرته معه إذاعة “ديوان أف أم” اليوم “أطمئن التونسيين بأنّ مسار الثورة متقدّم وأنّ تونس تمثل حالة نجاح في الربيع العربي والذين يدرسون تاريخ الانتقالات الديمقراطية يؤمنون ومعتقدون تماما ومعجبون بالحالة التونسية كونها تعتبر حالة نجاح.. وبذل التونسييون من اجل الحصول على الحرية ثمنا باهظا وعائلات منكوبة وشهداء ولكن ثمن الحصول على الحرية زهيد قياسا بالنتيجة التي تمّ التوصل اليها وهي التخلص من الدكتاتورية وحصول المواطنين على حريتهم وهي كلفة محدودة قياسا بالثورات الاخرى”.

وأضاف مقارنا الوضع في تونس بالوضع في ليبيا “انظروا لإخواننا الليبين كيف وصلوا الى حرب اهلية والعالم كله تدخل في الشأن الليبي وجيوش اجنبية على ارضها وميليشيات والامم المتحدة …نحن والحمد الله لدينا مشاكل وخلافات ولكن لا توجد على اراضينا جيوش اجنبية ولا ميليشيات ولم نحتج للامم المتحدة حتى تتدخل …صحيح ان في خطاباتنا قدر غير قليل من الحموضة والاثارة وحتى من التهجم والتجاذبات ولكن هذا يبقى كلاما”.

وحول المبادرة التي تقدّم بها لرئيس الجمهورية قيس سعيد لعقد لقاء ثلاثي في محاولة لحل الازمة قال الغنوشي “دعمنا كل محاولة للحوار لان البديل عن الحوار هو القطيعة والقطيعة هي بداية للتحارب ومن هنا جاءت هذه المبادرة لتفعيل آلية الحوار في أعلى مستوياتها والحقيقة أنّ محاولة عقد لقاء ثلاثي يجمع بين السلطات الثلاث تحت اشراف رئيس الدولة ليست جديدة…لدينا خبرة في هذا…زمن الترويكا وخلال عهدة الرئيس المرزوقي تم عقد اجتماع ثلاثي في قصر الجمهورية تحت اشراف الرئيس جمع رئيس البرلمان ورئيس الحكومة ورؤساء أحزاب الترويكا الثلاثة…يجتمعون اسبوعيا لتناول اهم المشاكل المطروحة في ذلك الوقت وحتى رئيس الحكومة الياس الفخفاخ اقترحت عليه ذلك واقتنع بالفكرة وطرحناها على الرئيس…جمعنا الرئيس سعيّد مرة في رمضان فقط ولم يتكرر ذلك واقترحنا ايضا في عهد المشيشي على الرئيس ان يكون هذا اللقاء الثلاثي دوريا ليتناول اهم المشاكل”.

وتابع “الى الآن لم يتجاوب الرئيس ولكن انا شديد القناعة بأنّ الحوار في كل المستويات وخاصة على صعيد الرؤساء الثلاثة أمر ضروري لتجسيد وحدة الدولة والبرهنة على أنّ الدولة وإن تعددت السلطات تبقى كيان واحد وهوية واحدة وسياسة واحدة ومزاج وروح واحدة، أنا متمسك بأهمية هذا الاقتراح ويمكن ان يكون مفتاحا لحل المشاكل الأخرى أرجو ان يتسع وقت الرئيس وان يقتنع بأن هذا اقرب طريق والمفتاح الاكثر فعالية لحل مشاكلنا”.

وبخصوص أزمة التحوير الوزاري قال الغنوشي “قام البرلمان بواجبه …اجرى المشيشي تحويرا وزاريا وهذا من حقه ضمن السلطات الدستورية المخولة له وزكى البرلمان التحوير” متسائلا ” ما دخل البرلمان في تعطيل المسألة ؟..لم نعطل المسيرة…جاءتنا اقتراحات من الحكومة وناقشناها وصوتنا لها ..نحن لم نعطل أي مسار ولهذا نريد الالتقاء بالرئيس للحوار حول العقبات التي تعطل المسيرة وحتى تمضي الامور في مسارها الدستوري المعروف وفي صورة عدم التوصل إلى حل ليست لدينا خطة “ب” وانما لدينا واجب بالبرلمان وقد أديناه وبالنسبة لمسألة سحب الثقة من المشيشي … لماذا يسحب البرلمان منه الثقة ؟ ..أعطاه الثقة البارحة ليسحبها اليوم ؟”.

وأضاف “من حق البرلمان سحب الثقة ولكن يجب اعطاء فرصة للتنفيذ ومن دور البرلمان مراقبة التنفيذ وإذا وجد خللا يُصلحه بما في ذلك سحب الثقة ولكن يجب ان تتوفر الشروط المعقولة … ليس نحن من يُدير الحكومة وقد قمنا بالذي علينا والعديد من الأصوات السياسية كانت تُطالب بحكومة مُصغّرة تضمّ بين 15 و16 وزيرا وهو الامر القائم وليس امرا بالغ الشذوذ …الكثير من الاصوات السياسية طالبت باختصار عدد الوزارات إلى 15 …نقترح على سعيّد أن يعمل وفقا للدستور الذي ينصّ على أن يوقع الرئيس فورا على الفريق الحكومي الذي نال ثقة البرلمان ويأذن بنشر ذلك في الرائد الرسمي ….أرجو ألا يتمسك الرئيس برأيه …قمنا بواجبنا وسنراقب التطبيق… هناك الان في البلاد أجهزة تراقب الفساد بما في ذلك في الرئاسة يوجد جهاز رقابة وأجهزة في الوزارات ورئاسة الحكومة وفي المجامع المدنية وفي النهاية القضاء هو الفيصل…الفساد هو وصف قانوني والقانون يطبق عبر القضاة ولو كان المجلس يعتقد ان الوزراء فاسدون لما صادق عليهم

الرابط: اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى