رأي

سامي براهم : تحييد المساجد مجدّدا … معركة خِلْنَاها حسمت

منذ سنوات ونحن ندرّب الأئمّة ونؤطّرهم من خلال دورات حوار ونقاش حول محور المواطنة والتّعايش واجتناب خطاب التّكفير والتّفسيق ونشر الكراهية والتّباغض بين المواطنين من أجل تجديد الخطاب المنبريّ والمسجديّ عموما لتكون المساجد فضاء لنشر قيم الإسلام على منهج أمّة الوسط وثقافة التّسامح والتّضامن وتوحيد القلوب مع إمكان تناول قضايا الشّأن العامّ بضوابط وحدود لا تؤدّي إلى تقسيم المجتمع وإثارة الفتن …
مئات الدّورات والمحاضرات وعشرات المدرّبين والمؤطرين الجامعيين على امتداد البلد حرّكت السّواكن وساهمت في تثوير الخطاب المنبريّ والدّفع نحو تحييده عن كلّ التّجاذبات المذهبيّة والسياسيّة …
اليوم نجد أنفسنا في حرج أمام هؤلاء الأئمّة مع ما صدر من رأس الدّولة القدوة والمستأمن على الوحدة الوطنيّة والسّلم الأهلي في أحد المساجد من خطاب تقسيم وتحريض ووعيد … عقبه عنف استهدف أحد المصلّين في حرم الجامع بل في محرابه من طرف الأمن المرافق له مهما كان سوء ما أتاه بحقّه …
مخجل ما وقع ومنبئ بالمخاطر إذا لم تقرأ عواقبه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى