أخبار

رئيس لجنة الفلاحة: ملفّ المواد الغذائية الفاسدة يرتقي لشُبهة فساد والمسؤولية بين ديوان التجارة والـ”ستام”

اعتبر رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان معز بلحاج رحومة اليوم الجمعة 22 جانفي 2021 أنّ توريد مواد غذائية تالفة أو ذات جودة دون المطلوب ومهددة بالتلف، ملف يرتقي الى أن يكون شبهة فساد ، مرجعا ذلك الى سوء التصرف في الملك العمومي وفي المؤسسات العمومية معتبرا ان ذلك يعكس ضعف الحوكمة والادارة والمتابعة والمراقبة وضعفا في العقوبات التي يجب أن تُسلّط على المتورطين وعلى كل من يتسبب في اتلاف مواد راجعة بالنظر للمجموعة الوطنية .

وقال بلحاج رحومة خلال حضوره اليوم ببرنامج “يوم سعيد” على الاذاعة الوطنية ” مؤسسات عمومية ينخرها سوء التصرف وضعف الحوكمة والفساد …والديوان التونسي للتجارة ينقصه العديد من الوسائل والامكانات المادية للمعالجة وازالة الشوائب مثلا”.

وبخصوص القمح الفاسد بقبلاط وتواصل المداهمات والأبحاث بالعوينة قال رئيس اللجنة “أدت اللجنة زيارة الى منطقة قبلاط لمعاينة 17 ألف قنطار من القمح الفاسد والابحاث الآن مستمرة في منطقة العوينة مع كل المشتبه فيهم …الابحاث متواصلة وتوجد مداهمات لبعض الاملاك الخاصة للمشتبه فيهم بسوء تصرف في املاكهم الخاصة ويوجد تدقيق وتمّ الاحتفاظ بمسؤول أوّل في البداية وهو على ذمة التحقيق الى حدّ الآن وننتظر ان تُستكمل الأبحاث” مضيفا ” تم الاحتفاظ به مدة والآن هو في حالة سراح” معربا عن آماله في أن “يلقى كلّ من ساهم في المس من قوت الشعب جزاءه لأننا نتحدّث عن بذور ممتازة …17 ألف قنطار كمية كبيرة والبحث سيعطينا الكمية بدقة لأنّه تمّ التلاعب بها في نقلتها من باجة الى قبلاط ويوجد نقص فيها ولهذا تمت مداهمة بعض المخازن الخاصة لمسؤولين في الشركة التعاونية “.

وحول الزيارة التي اداها وفد من اللجنة الى ميناء رادس قال بلحاج رحومة ” وصلتني مجموعة من المعطيات الدقيقة والموثقة بالصور والفيديو التي تؤكد وجود 130 طنا من الأرز المسوس معدّة للاتلاف و120 طنا من القهوة الفاسدة و22 ألف لتر من الحليب التالف وكميات كبيرة من البطاطا “المدودة” مستوردة من مصر وهي فاسدة، وقيل ان الماء تسرب اليها عند نقلها في الحاويات البحرية وهي كميات كبيرة والعجيب هو اننا انتظرنا حتى انتهت مدة صلوحيتها ولم تُعط لا للاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي ولا لأيّة جمعية خيرية لتوزعها على المحتاجين وهذا يعود لسوء التصرف ووردنا يوم امس ايضا ان الكمية كانت لدى وزارة الدفاع التي يمكنها التأكيد أم النفي.. قيل انه تم اعطاء الارز لوزارة الدفاع للتخلص منها او لاستغلالها وتم ارجاعها قبل فوات المدة بقليل وبقيت حتى انتهت صلوحيتها”.

وتابع “الاشكال المطروح في علاقة بالأرز انه مسوس منذ البداية…لدينا تقرير من مؤسسة مؤهلة للمراقبة قبل التصدير وللأسف حسب المحاضر التي تحصلنا عليها فان الكميات كبيرة اذ استوردنا حوالي 6500 طن من الأرز من تايلندا على متن عدد من البواخر وبدأت الكمية تصل الي تونس منذ اشهر ماي وجوان وسبتمبر …ووفقا للخبراء كان السوس ينخر منذ البداية الكميات الاولى من الارز لانه لم تتم معالجته بغاز خاص مثل الذي نعالج به التمور حتى لا ينتشر فيه الدود والمواد الغذائية عموما …التقرير يقول ان جودة الارز كانت منذ انطلاقها من البلد المنشأ دون المطلوب لانه يحمل امكانية التسوس بشكل كبير ويتخلله بيض السوس “.

وواصل “والاشكال الاكبر الثاني وجزء منه نتحمّل نحن كتونسيين مسؤوليته هو أنّ هذه المواد عندما وصلت بقيت اشهرا في الميناء ..وعندما تم انزالها على الرصيف بقيت كذلك مدة طويلة …وأتحدّث عن تهاون وسوء تصرف ولامبالاة من طرف مدير اللوجيستيك للديوان التونسي للتجارة ..لم تتم متابعة البضاعة بشكل جيد لأنّهم يُحملون المسؤولية للشركة التونسية للشحن والترصيف (الستام) …المسؤولية بين الستام التي لم تقم بدورها مثلما ينبغي لانزال الحمولات خاصة المتعلقة بمواد غذائية وبين الديوان الذي لم يحرص وفقا لاجراءات قانونية على تحميل “الستام” المسؤولية لتسرع في عملية إفراغ الحمولة”.

وقال “عندما نتحدّث عن مواد غذائية تبقى ملقية حوالي 5 أشهر…. 116 يوما في البواخر و32 يوما بعد افراغها على الرصيف ونقلها الى المستودعات لتبقى اشهرا في فصل الصيف فهذا غير معقول…رأينا كميات كبيرة جدا بعد تحولنا الى مخازن رادس والى مخازن حلق الوادي..وقد تمت معالجة 2000 طن من أرز حلق الوادي بغاز يقتل السوس ونطالب وزارة الصحة ومنظمة الدفاع عن المستهلك بالتدخل للمعاينة حتى تتم غربتلها للتخلص من السوس الميت ونحن كلجنة سنراسل رئاسة الحكومة رأسا ووزير التجارة ووزير الصحة لتتم معاينة هذه الكميات ومدى صلوحيتها للاستهلاك البشري “.

وختم المتحدث قائلا “هذه الكميات لا يمكن ان تُصدّر مثلا الى أوروبا وهي حاملة للسوس وفيها قابلية لتكاثر هذه الحشرة لأنّها لم تتلق المعالجة المسبقة” لافتا الى وجود ملف فساد آخر حول سكر غير قابل للاستهلاك وصفقة لبيع الموز للفضاءات التجارية الكبرى بأقل من سعره ، مؤكدا أنّ اللجنة ستفتح تحقيقا في هذا الملف

الرابط: اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى