أخبار

مبادرة الحوار الوطني لاتحاد الشغل: ائتلاف الكرامة والدستوري الحر لن يشاركا.. ومشاركة قلب تونس قيد البحث

بقلم : دنيا حفصة

أزاح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي حول مبادرة الحوار الوطني بأن حسم جملة من النقاط الغامضة في علاقة بالآليات

وهوية المشاركين لتتضح الصورة أكثر ويعرف من هم المعنيون بالمشاركة وكيف، فاللقاء الذي جمع الطبوبي مساء أول أمس مع رئيس الجمهورية قيس سعيد حمل العديد من التطورات وبدأت معالم الحوار تتضح ولو نسبيا في انتظار انعقاد جلسة العمل التي ستجمع وفدا من المكتب التنفيذي مع وفدا من رئاسة الجمهورية والانطلاق فعليا في تجسيد المبادرة على ارض الواقع.

بعد قبول رئيس الجمهورية مبادرة اتحاد الشغل، تعددت لقاءات الأمين العام للمنظمة الشغيلة خلال الـ48 ساعة الأخيرة، حيث التقى أول أمس مع قيس سعيد الذي جدد قبوله بمبادرة الحوار الوطني التي تقدم بها الاتحاد، كما تم التطرق إلى العديد من الجوانب الإجرائية، منها على وجه الخصوص الأطراف التي يمكن أن تُدعى للمشاركة وسبل المشاركة في هذا الحوار وآلياته. ومن بين هذه الآليات مشاركة الشباب من المنظمات الوطنية ومن المجتمع المدني فضلا عن الأحزاب، ومن الآليات التي تمت مناقشتها أيضا، آلية مشاركة الشباب باعتماد الطرق الحديثة للتواصل التي تتيح للشباب من كافة جهات الجمهورية ومن خارجها تقديم تشخيصه للواقع والحلول التي يقترحها لمختلف القضايا المطروحة في تونس اليوم.

الشباب والمشاركة في الحوار الوطني
وشدد رئيس الجمهورية على أن الثورة انطلقت من الداخل وأن الشباب هو الذي حدد شعاراتها وضبط مستحقاتها، ومن الطبيعي تمكينه من المشاركة في أي حوار حتى يكون هذا الحوار حوارا يتناول في العمق المطالب الحقيقية للشعب التونسي وهي أهداف الثورة المتمثلة في الشغل والحرية والكرامة الوطنية، وفق ما جاء في بلاغ لرئاسة الجمهورية. هذا وقد التقى الطبوبي أمس مع رئيس الحكومة هشام المشيشي ومن بين المحاور التي تمّ التطرق لها مبادرة الحوار الوطني التي استجاب لها رئيس الجمهورية. ويبدو من خلال هذه اللقاءات أن الصورة بدأت تتوضح أكثر خاصة بالنسبة للأطراف المعنية بالحوار ومن خلال تصريحات الأمين العام للاتحاد فإن الدستوري الحر وائتلاف الكرامة غير معنيين بالحوار، فالاتحاد يرفض الجلوس معهما نظرا لوجود خلافات، أضف ذلك فإن الدستوري الحر لن يقبل بالجلوس على نفس الطاولة مع حركة النهضة وائتلاف الكرامة.

المرور إلى تطبيق المبادرة خلال الأيام القادمة
شدد الطبوبي في تصريح له في برنامج «ميدي شو» في إذاعة «موازييك» على أن الاتحاد لن يجلس مع ائتلاف الكرامة الذي امتهن التشويه والعنف والكراهية ، قائلا «مناش جالسين مع ائتلاف الكرامة»، وتابع «ثمة خلافات مع طرفين، الائتلاف والدستوري الحر». وأضاف أن مبادرة الحوار التي تقدم بها إلى رئيس الجمهورية قد قبل بها «ولا وجود لأي غموض في علاقة بالرئيس وموقفه وتصوّره للمبادرة». وقال الطبوبي إن الاتحاد «لن يكون إلا في أجندة وطنية ونظام جمهوري»، مفيدا بأن المنظمة صاغت «أرضية وقدمت أفكارا وطالبت بالجلوس على نفس الطاولة للخروج من أزمة البلاد الحالية». وقال «عنا كل المقومات باش نقدمو إيجابيا في هذه الحوار». وأضاف أنه سيتم المرور إلى تطبيق المبادرة خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى انتظار إعلان الرئيس عن انطلاق الحوار، معلنا أن الدعوة لتكوين لجنة مشتركة ستكون خلال ساعات.

انطلاق الحوار لا يمكن أن يتجاوز 3 أشهر
هذا وشدد الطبوبي أيضا على أن انطلاق الحوار لا يمكن أن يتجاوز 3 أشهر من الآن، قائلا إنه المبادرة نصّت على حوار في أقرب الآجال الممكنة. وعن أهداف الاتحاد من هذا الحوار، أوضح الأمين العام للمنظمة الشغيلة أن الاتحاد لا يهدف من هذه المبادرة الذهاب إلى انتخابات مبكرة أو إلى تحوير حكومي أو تغيير نظام الحكم، وقال «مهمتنا جلوس الجميع على طاولة الحوار وتحمّل كل لمسؤوليته، هناك سلطة تشريعية منتخبة.. وجب أن نكون شركاء في المخرجات ومراقبة تنفيذها».

في انتظار توضيح الصورة حول مشاركة قلب تونس
الاتحاد العام التونسي للشغل ليس الوحيد الذي يرفع «فيتو» في وجه ائتلاف الكرامة والدستوري الحر بل كذلك رئيس الجمهورية الذي طالما أكد في عدة تصريحات له أنه لا حوار مع الفاسدين وأن لم يقل صراحة وبوضوح من المقصود بذلك فإن الجميع يعلم أن الطرف الذي يقصده رجل قرطاج حزب قلب تونس ، ومع الفيتو الذي يرفعه كل من رئيس الجمهورية واتحاد الشغل في وجه كل من ائتلاف الكرامة والدستوري الحر وقلب تونس فإن الحوار الوطني ستغيب فيه كتل وازنة في البرلمان، علما وأن الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي كان قد التقى يوم 4 جانفي الجاري مع وفد عن كتلة قلب تونس وسلوى السماوي زوجة رئيس حزب قلب تونس. وتناول اللقاء الوضع العام في البلاد و المبادرة الوطنية التي قدمها الاتحاد، لقاء يشير إلى أن مشاركة قلب تونس في الحوار الوطني مازالت قيد البحث أي رهن موقف رئيس الجمهورية.
الأيام القادمة ستكون كفيلة لتوضيح الصورة أكثر وخاصة على مستوى الجهات المعنية بالمشاركة والتي تمّ استثناؤها إلى جانب معرفة موقع حكومة المشيشي من هذا الحوار، وهل ستكون طرفا مشاركا فيه أم ستكون على طاولته، فالأيام أو الساعات القليلة القادمة قد تحمل تطورات ومفاجآت جديدة في علاقة بالجهات المشاركة .

المصدر “انقر هنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى