رأي

بعد إقالة وزير الداخلية: هل دُقت طبول الحرب بين القصبة وقرطاج؟

بقلم خالد الهرماسي

انتصبت منصات إطلاق الصواريخ في انتظار ساعة الصفر واللحظة الحاسمة وكعادة كل الحروب يعتبر عنصر المباغتة والمفاجأة احد أهم مفاتيح النصر وهذا ما فهمه رئيس الحكومة هشام المشيشي الذي دون سابق إنذار أطلق صاروخ أرض جو في اتجاه قرطاج ردا على استفزازات ومناورات القصر والضربة كانت موجهة وفي مقتل لتصيب الهدف بدقة متناهية وتربك حكومة القصر وتبعثر كل اوراقها وأحلامها في عشرات الثواني .

أصل الحكاية أن رئيس الحكومة السيد هشام المشيشي استبق سيناريوهات عديدة كانت جاهزة تنتظر الأمر للإطاحة به والإجهاض على حكومته من طرف أصحاب القرار في قصر قرطاج وعلى رأسهم الرئيس قيس سعيد الذي أصبح رأس المشيشي مطلوبا لديه مهما كانت التكاليف .

السيد توفيق شرف الدين وزير الداخلية المقال هو بمثابة رئيس حكومة القصر وعين الرئيس قيس سعيد في وزارة الداخلية أصبح وزيرًا فوق العادة يستقوى على رئيسه هشام المشيشي بالقصر وهنا مربط الفرس حيث فهم وأيقن رئيس الحكومة أن أي تأخير في أخذ القرار الحاسم نتيجته الانقلاب على حكومته بأي طريقة وعليه جاءت اقالة وزير الداخلية توفيق شرف الدين قبل وقتها بما أن الإقالة كانت آتية لا ريب ولكن لم تكن الآن حيث وقع برمجتها مع التعديل الحكومي القادم بعد أسابيع إلا أن التطورات والتقارير الأمنية التي وصلت رئيس الحكومة هشام المشيشي كانت لها الكلمة العليا ليجد وزير الداخلية نفسه في التسلل بعد أن أفشل المشيشي مخطط الانقلاب .

وزير الداخلية المقال وبأمر من القصر بدأ فجأة يمارس مهام رئيس الحكومة حيث اصبح يجتمع بعديد الوزراء وينسق معهم ويعطي الأوامر ويكلف البعض منهم بمهام ليس من صلاحياته !!!

القطرة التي أفاضت الكأس هي موجة التعيينات التي قام بها شرف الدين دون تشاور أو تنسيق مع رئيس الحكومة هذه التعيينات مثلت صافرة الإنذار وناقوس الخطر الذي احس به هشام المشيشي وشعر أن الساعة إقتربت حان وقتها وأن الحكومة قاب قوسين أو أدنى من السقوط مما جعله يسرع في إقالة أحد أهم جنرالات القصر لدى قيس سعيد ويبعثر كل الأوراق ويقطع عليهم طريق القصبة في ضربة قيل أنها (ضربة معلمية)

ملف نبيل القروي ليس بعيدًا عن إقالة وزير الداخلية الذي تتحدث تقارير ومصادر موثوقة جدا أن الجهة السياسية النافذة التي اتصلت بمنظمة أنا يقظ وطلبت ملف نبيل القروي هي وزير الداخلية المقال توفيق شرف الدين !!! مما يؤكد أن وراء قضية القروي أيادي سياسية تلعب وتعبث بالملف …

إقالة وزير الداخلية من طرف رئيس الحكومة هشام المشيشي هي اعلان الحرب بين القصرين نعلم بدايتها لكن لا نعلم نهايتها ولها ما بعدها خاصة أن منصات صواريخ الرئيس قيس سعيد جاهزة وتنتظر اللحظة !!!

هشام المشيشي قبل اقالته وإطاحته بتوفيق شرف الدين ليس هو هشام المشيشي بعد الإطاحة والإقالة بوزير الداخلية !!!

المشيشي كسب معركة ولم يكسب الحرب وقيس سعيد خسر جنرال كان يعول عليه كثيرًا في الإطاحة بالحكومة والانتقام لحكومة إلياس الفخفاخ الضعيفة واللاعادلة !!!

حرب الوجود وحرب الاستنزاف بين القصرين لها ما بعدها خاصة أن هشام المشيشي الآن مسك الحكومة بقوة

للاطلاع على المصدر :انقر هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى