أخبار

في آخر لقاء له مع نور الدين الطبوبي طلب مهلة لمزيد دراستها: متى يحصل حسم الرئيس في مبادرة اتحاد الشغل؟

دنيا حفصة:

مرّ أسبوع منذ آخر لقاء جمع الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي مع رئيس الجمهورية قيس سعيد والذي أكد خلاله على ضرورة توفير كل الأسباب

والشروط لإنجاح الحوار وتجديده لرفض الحوار مع الفاسدين، لكن الغموض مازال سيد الموقف على مستوى رئاسة الجمهورية، إذ أنه إلى حد اليوم لم يخط أية خطوة تشير إلى قبوله فعليا بمبادرة اتحاد الشغل الذي لم يقف صامتا بل أجرى عدة لقاءات مع عدة شخصيات وطنية ومنظمات وجمعيات وأحزاب للتعريف بمبادرته، كما تولى الاتحاد تقديم نسخة من المبادرة إلى رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي بطلب منه، هذه المسألة صاحبتها عدة تأويلات منها أن الاتحاد قد نقل مبادرته إلى البرلمان بسبب غموض موقف رئيس الجمهورية، الأمر الذي جعل الاتحاد يسارع إلى نفي ذلك.

نفى الاتحاد العام التونسي للشغل أمس الأربعاء نقل مبادرة الحوار الوطني التي اقترحها إلى رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي بعد أن عرضها في وقت سابق على رئيس الجمهورية قيس سعيد، حيث أوضح الاتحاد العام التونسي للشغل أن رئيس البرلمان راشد الغنوشي طلب تمكينه رسميا من نسخة لمبادرة الحوار الوطني التي طرحتها المنظمة للخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد على عديد المستويات وهو ما تم فعلا، مؤكدا أنّ ما يتم تداوله عار من الصحة وهدفه التشويش على مبادرة الاتحاد.

دراسة المبادرة في كافة جوانبها
لم يطرأ أي جديد يذكر على موقف رئيس الجمهورية وفق ما أكدته بعض المصادر النقابية، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية كان قد طلب في آخر لقاء مع الأمين العام نور الدين الطبوبي (تمّ يوم 16 ديسمبر الجاري) مهلة لدراسة المبادرة في كافة جوانبها قبل القيام بأية خطوة عبر تجاوز كافة الإشكاليات التي من شأنها أن تحول دون نجاحها، في علاقة خاصة بالأطراف التي ستشارك في الحوار والأطراف التي ستكون هيئة الحكماء التي ستشرف على الحوار، إذ يعلم الجميع أن رئيس الدولة يرفع الفيتو في وجه بعض الأطراف وهو ما عبر عنه في كافة لقاءاته مع الطبوبي، فهو يرفض الحوار مع الفاسدين دون أن يسميهم مباشرة، فالاتحاد رمى الكرة في يد رئيس الجمهورية الذي وجد نفسه تحت ضغوطات كبيرة، بين خياراته وقناعاته بعدم الجلوس مع الفاسدين وبين ضغوطات خارجية وتتالي الدعوات بعدم إقصاء أي طرف في الحوار إلى جانب تعدد المبادرات منها مبادرة رئاسة الحكومة لتنظيم حوار اقتصادي واجتماعي، الأمر الذي أزعج اتحاد الشغل من منطلق أن البلاد أضحت لا تتحمل مزيد التأخير للإنقاذ وتجاوز الأزمات ويدعو رئيس الجمهورية إلى التسريع في توضيح عدة مسائل أو المرور إلى خطة أخرى للإنقاذ.

لقاءات اتحاد الشغل للتعريف بالمبادرة
سلسلة من اللقاءات والمشاورات قام بها الاتحاد طوال الأسبوع الجاري للتعريف بمبادرته وحشد عدة مؤيدين لها وهو ما تمّ فعلا، وقد لقيت هذه المبادرة ترحيبا واسعا من عدة شخصيات وأحزاب سياسية وجمعيات ومنظمات مجتمع مدني، حيث التقى مع كل من بلقيس المشري العلاقي وهشام سكيك ولطفي الحمروني و سليم بن عرفة عن 150شخصية وطنية قدمت دعمها لمبادرة الاتحاد من أجل إنقاذ البلاد، إلى جانب لقائه مع وفد من هيئة المحامين التونسيين ووفدا عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد يتقدمه زياد الأخضر الأمين العام للحزب وغيرها من اللقاءات والتي ستتواصل في قادم الأيام بصفة مكثفة للتعريف بمبادرته التي يطرحها كبديل عن التجاذبات السياسية ومخرجا من الأزمة التي تردّت فيها البلاد وإنقاذا لها وحماية للدولة المدنية الديمقراطية الاجتماعية.

المبادرة لم تخرج عن المؤسسات الدستورية
مبادرة 2020 لاتحاد الشغل مغايرة لحوار 2013 وستهتم أساسا بأزمة نظام الحكم المشتت والتضارب بين السلطات الثلاث وإيجاد حلول لتدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وفق تأكيدات قيادات الاتحاد، فقد انطلقت المبادرة من تشخيص منطقي لأوضاع البلاد ولم تخرج عن المؤسسات الدستورية وأهمها رئاسة الجمهورية التي سيتم الاحتكام إليها لاختيار هيئة حكماء ستتولى رعاية الحوار المرتقب، هيئة ستضم عددا من الشخصيات الوطنية المستقلة من كافة الاختصاصات وأن لا يترشح أعضاؤها إلى المناصب السياسية، هذا وقد ضبط الاتحاد، أهم المحاور التي سيدور حولها الحوار في ثلاثة مجالات، أهمها الجانب السياسي، ويتركز أساسا حول تقييم قانوني الأحزاب والجمعيات في اتجاه مراجعتهما لسدّ الثغرات وتحسين مراقبة مصادر التمويل ومدى انسجام أهدافها وممارساتها مع أحكام الدستور.

لقراءة الخبر من مصدره الاصلي : انقر هنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى