تدوينات

الحبيب بوعجيلة :في استغناء سبعطاش عن المديح

عندما ننظر في طبيعة من ينوحون في ذم الحدث الديسمبري الثوري و ما نتج عنه من مسار انتقال عسير نحو الديمقراطية و ما صاحبه من تكسر الاستقرار التقليدي للمنظومة السابقة سنجد هؤلاء الذمامين انواعا:
مواطن بسيط حاصره خطاب الاحباط و الدعاية السوداء المستولية على مربعات التوجيه الدعائي منذ عشر سنوات و التي رفضت التحول الى اعلام وطني رفيق و مرافق للانتقال كما هو الشان في كل تجارب الانتقال الديمقراطي التي لم تسلم من الصعوبات و التعثرات و حتى الانكسارات و التراجعات لكنها وجدت نخبا ثقافية و اعلامية و سياسية سعيدة بالحرية و كارهة للاستبداد و مستعدة للمساعدة على التخلص من بقاياه بصبر وحكمة ….هذا المواطن لا مشكل معه ..يكفي فقط ان نجتهد لتحريره و تحصينه من هذه المربعات الدعائية المرتزقة و التي تتقهقر بانكسار ذليل امام النيوميديا و صحافة المواطنة و شبكات التعبير الشعبي
النوع الثاني من الذمامين طيف واسع من المستفيدين السابقين من المنظومة الساقطة من مافيوز و سراق و مرتشين و مرتزقة قلم و كلاب حراسة و مخبرين و حاشية و جبناء يحرجهم نقص منسوب شرفهم السابق في سنوات الولاء و هؤلاء لا دواء لهم غير التاريخ و حتمياته .
النوع الثالث هو نوع غريب و مقلق من قوى وظيفية سابقة محمولة غلطا على معارضة النظام السابق و قد كانت اذرعه الموضوعية و من قوى مهووسة ايديولوجيا او تائهة استراتيجيا تعتبر ” الربيع ” ملكية للاسلام السياسي و ترى في انكسار الثورة حتى لو عاد الاستبداد اسلم من حكم خصمها مادام الصندوق يخذلها …و هذا النوع مرهق فاذا تركناه اصبح ظهيرا للمضادة و مدخلا للتضليل و اذا جادلناه لم ينلنا غير رديء اجوبته و شراسة احقاده لانه يعتبر ان من كان مع الثورة و الديمقراطية فهو مع الاخوان بالضرورة .
دون هذه الانواع الثلاثة يسير التاريخ لا مبال بنزوات و مخاوف و اوهام . ..و بعد الثورة خير بدون نقاش …يكفي ان منسوب الشجاعة في التعبير هو الان اعدل الاشياء قسمة بين الجميع …الشرفاء لا يخشون احدا …و القوادة ايضا لم يعد مطلوبا منهم كتابة التقارير السرية بنا و بالديمقراطية و بالثورة فقد اصبحوا يكتبون ذلك علنا في المقالات و يعلنون ذلك مباشرة في البلاتوات .. .تحيا سبعطاش …

Partager

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى