أخبار

بيان الدورة الـ 46 لمجلس شورى حركة النهضة


انعقدت الدورة 46 لمجلس شورى حركة النهضة يوم السبت 12 ديسمبر 2020 الموافق لـ 27 ربيع الثاني 1442 عن بعد، وبعد استعراض الوضع العام بالبلاد والاستماع الى تقدير موقف من المكتب التنفيذي فإن مجلس الشورى:
1. يهنئ الشعب التونسي بالذكرى العاشرة لثورة الحرية والكرامة، ويدعو التونسيات والتونسيين إلى احياء هذه الذكرى بكلّ فخر واعتزاز والوقوف عند ما تحقق من مكاسب وما ينتظرنا من تحديات ويدعو في هذا الإطار الى تكثيف الجهود لتنفيذ الاستحقاقات الاجتماعية والاقتصادية للثورة وتكريس العدالة الاجتماعية والتمييز الايجابي في إطار حوكمة رشيدة تكرس الشفافية والتصدي للفساد وتعطي الأمل لشبابنا في مستقبل أفضل.
2. يسجل بارتياح نجاح مجلس نواب الشعب في المصادقة على ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2021 في الآجال الدستورية رغم ما حف المناقشات من أحداث مؤسفة وما تعيشه البلاد من صعوبات اقتصادية واجتماعية وصحية. ويدعو الى الاستعداد من الآن لإنجاز قانون مالية تكميلي قبل 31 مارس القادم مع ضرورة قيام الحكومة بحوار اقتصادي اجتماعي لبحث السبل الكفيلة بإنقاذ الاقتصاد الوطني وانفاذ الاصلاحات المطلوبة. وبهذه المناسبة يتوجه بالتحية إلى كتلة حركة النهضة وشركائها في المجلس وكل النواب الذين ساهموا في المصادقة على الميزانية وعلى ما بذلوه من جهد وما قدموه من مقترحات وتعديلات.
3. يدين بشدة دعوات التحريض والتشكيك الصادرة عن أصوات غير مسؤولة والداعية الى الانقلاب وحل البرلمان وتعليق العمل بالدستور ويعتبر أن هذه الدعوات مخالفة للقانون ومهينة لثورة الحرية والكرامة وللشعب التونسي وتهدف الى نسف مكتسباته واعادته الى مربع الاستبداد. وبهذه المناسبة يتوجه بتحية اكبار وتقدير للجيش الوطني الجمهوري الذي انحاز إلى الثورة وحمى مؤسسات الدولة واحترم ارادة الشعب والمسار الديمقراطي في البلاد. ويدعو السادة النواب من مختلف الكتل الى اعطاء الأولوية خلال المرحلة القادمة الى ارساء المحكمة الدستورية وتطوير القانون الانتخابي والى المبادرات التشريعية التي تشجع على الاستثمار والتشغيل والتنمية.
4. يستنكر بشدة كل أعمال العنف اللفظي والمادي التي كان مسرحها مجلس نواب الشعب ويدعو الى التحقيق في هذه الوقائع وتحميل المسؤولية لمن تسبب فيها، ويدعو مختلف الكتل النيابيّة الى التهدئة وتغليب روح المسؤولية وتجاوز المناكفات السياسيّة والهووية وتيسير عمل المجلس ليقوم بدوره على أحسن وجه.
5. يرحب بكل دعوات الحوار الوطني، وفي مقدمتها مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي نعتبره شريكا وطنيا.
ويؤكد أن الحوار والتوافق حول الخيارات الاقتصادية الكبرى والإصلاحات المستعجلة الكفيلة بالخروج بالبلاد من الوضع الراهن، هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة. ويشدد على أن الحوار الوطني يجب أن يشمل كل القوى الوطنية دون اقصاء وعلى ضرورة استبعاد كل نقاط الخلاف السياسية والثقافية من الحوار ضمانا للنجاح وتحقيقا لوحدة شعبنا أمام ما يتهدد بلادنا من أخطار.
6. يدعو أبناءنا في دوز وبني خداش إلى التهدئة وتجنب العنف وعدم الانسياق وراء دعوات التفرقة والفتنة والى احترام قيم الجوار والتآخي ويطالب الحكومة والسلط الجهوية والمجتمع المدني بالتدخل العاجل لفض هذا النزاع بالحوار وبشكل نهائي.
7. يعبر عن انشغاله لتواصل شلل المرفق القضائي غير المسبوق بما عطل مصالح المواطنين ويدعو الحكومة إلى الحوار مع السادة القضاة وكتبة المحاكم من أجل إيجاد الحلول الممكنة ومن أجل ضمان استمرارية عمل هذا المرفق الضامن للحقوق والحريات.
8. يترحّم على روح الشهيد الدكتور بدرالدين العلوي الذي راح ضحية سوء إدارة المرفق العمومي، ويجدد مطالبته بدعم استثنائي لميزانية وزارة الصحة والمستشفيات الجهوية وتوفير كل الامكانيات المادية والبشرية الضرورية لتطوير القطاع وتمكينه من مجابهة جائحة كورونا، وإذ يترحم على أرواح ضحايا الوباء من أبناء القطاع الصحي فانه يدعو الحكومة الى التفاعل الإيجابي مع مطالب القطاع من أطباء وأطباء شبان وأعوان.
9. بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد يجدد الالتزام بالتصدي لهذه الآفة الاجتماعية الخطيرة التي تكبد المجموعة الوطنية أموالا طائلة وتعيق سبل التنمية وتعرقل الإصلاحات في مختلف الميادين، وتسيء الى سمعة البلاد. ويعبر المجلس عن مساندته لكل المشاريع والبرامج والقوانين الداعمة لتعزيز الحوكمة والشفافية في كل المستويات.
10. يهيب بكل الأطراف المنخرطة في التحركات الاجتماعية المحافظة على سلميتها والنأي بها عن العنف والفوضى والتخريب والتوظيف السياسي وتعطيل مصالح المواطنين ومؤسسات الدولة ومواقع الانتاج، ويدعو الحكومة ونواب الشعب والمجتمع المدني إلى معالجة المطالب المشروعة باعتماد منهج الحوار مع احترام القانون ومراعاة امكانيات البلاد.
11. يعبر عن ارتياحه لما أعلنه رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة وضحايا العمليات الإرهابية من سعي جاد لاتخاذ حزمة من الإجراءات تستجيب لتطلعات ضحايا الاستبداد والإرهاب وذلك بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى العاشرة للثورة ويؤكد على ضرورة معالجة ملف العدالة الانتقالية بإنصاف الضحايا وتفعيل صندوق الكرامة وصولا الى المصالحة الوطنية الشاملة وطي صفحة الماضي.
12. يسجل بارتياح التقدم في المفاوضات بين الأشقاء الليبيين من أجل الوصول الى حلّ سلمي وسياسي ونهائي للصراع ويدعم كل الجهود الرامية لحقن دماء الأشقاء في ليبيا وتحقيق السلام والرخاء.
رئيس مجلس الشورى
عبد الكريم الهاروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى