تدوينات

لطفي الحدوري:في فضل الصِحافي على الصَّحَفي..

الصِحافةُ حرفة والتصحيفُ معرّة.. فانتصر أنت لمهنتك واختر أنت مصادرك وصحيفتك.
قال ابن منظور: والمُصَحِّف والصَّحَفيُّ: الذي يَرْوي الخَطَأَ عن قراءة الصحف بأَشْباه الحروفِ. وفي التنزيل “إنّ هذا لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم وموسى”.
وقال الفيروزبادي: الصَحَفي محركة من يخطئ في قراءة الصحيفة.
وقال الأزهريّ: والمصحِّف والصحفي الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف.
والتصحيف الخطأ في الصحيفة.
وقال السيوطي قال المعرّي: أصل التصحيف أن يأخذ الرجل اللفظ من قراءته في صحيفة، ولم يكن سمعه فيغيّره عن الصواب.
أخبرنا الحسن أنبأ أحمد بن يحي بن زهير، ثنا إسحاق ابن الضيف قال: ثنا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز التنوخي يقول: كان يقال: لا تحملوا العلم عن صُحُفي، ولا تأخذوا القرآن عن مُصْحَفي.
روى العسكري بسنده عن يحي بن معين يقول: من حدّث وهو لا يفرّق بين الخطأ والصواب فليس بأهل أن يُحملَ عنه.
وأخبرنا الحسن أنبأ أبو العباس بن عمار حدثني بن أبي سعد عن زكريا بن مهران قال: صحّف بعضهم قوله: لا يُوَرّثُ حَميل إلاّ ببيّنة. فقال: لا يرث جميل إلاّ بثينة.
وقد مدح بعض الشعراء خلفا الأحمر بالتحفّظ من التصحيف وعدّه من مناقبه فقال:
لا يَهِمُ الحاء في القراءة بالخا
ولا يأخذ إسناده عن الصُحُف
وهجا آخر أبا حاتم السجستاني، وهو أوحد في فنّه، فقال:
إذا أسند القوم أخبارهم
فإسناده الصُحُفُ والهاجس
وقال شاعر يهجو محمد بن يزيد النحوي المبرّد بعد أن صحّف في كتاب الروضة:
غير أنّ الفتى كما زعم الناس
دعيٌّ، مُصَحًّفٌ، كذّاب
المصدر: أخبار المُصحفين، تأليف الحافظ أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري، تحقق صبحي السامرائي، عالم الكتب، صص 7-8-9-32- 36-37-50.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى