تقارير

هل يُبعد أحمد عظوم نفسه ووزارته عن مُربعات التجاذبات وسياسة الترضيات، أو يكون “بطيخ2″؟

 

 

السياسي – عدنان بن سعيد

 

قالت مصادر مقربة من بعض الفاعلين في وزارة الشؤون الدينية لموقع “السياسي” أن الوزير “احمد عظوم” قد أدخل نفسه خلال الفترة الماضية مربعات التجاذب والمناكفات بعد أن استطاع سنتي 2017 و2018 الخروج من حقل الألغام ووضع الوزارة في مرحلة استقرار اداري ومرحلي…

 

وهنا يصح التساؤل ما الذي حدا بالوزير الى الرجوع الى مربعات وافعال الوزير الأسبق عثمان بطيخ عندما أدخل الوزارة في مربعات التجاذبات واللعب على التوازنات السياسية (الانحياز المفضوح والرضوخ يومها املاءات حزب “نداء تونس”)

 

وقالت نفس المصادر لموقع “السياسي” أن الوزير الحالي “أحمد عظوم” قد يصبح على راس قائمة الراحلين في التحوير الوزاري المُرتقب والذي قد يتم اجراؤه بداية فيفري 2021…

 

وقالت مصادر ثانية ومقربة من جمعيات ناشطة في مجال الشأن الديني لموقع “السياسي”، أن الوزير يغيب عنه أنه أصبح يوصم في كل المدن والولايات من طرف المواطنين وحتى من طرف من طرف بعض اداريين والكثير من منظوري الشأن الديني بانه “وزير الترضيات خاصة وانه يسعى جاهدا لترضية كل الأطراف النقابية والحزبية وبعض الجمعيات المدنية للمحافظة على الكرسي”…

 

وقالت نفس المصادر أن “عظوم” يعتمد منطق اسناد التسميات واتخاذ بعض القرارات…

وقالت نفس المصادر أن هناك قلق لدى بعض إداريي الوزارة واطاراتها خاصة في غياب الإنجازات منذ أكثر من سنتين حتى ان جزء من الراي العام الوطني أطلق على الوزير انه “وزير غلق المساجد وتعليق الصلوات وأنه وزير التسويف في اتخاذ القرارات الضرورية”…

 

وقد كتب أحد المدونين أن الوزير الحالي “غير قادر على الحسم في بعض القضايا، وهو لا يبحث الا عن ترضية “الاتحاد” و”النهضة” وها هو أيضا يحاول ترضية حتى “الدستوري الحر” (هل أعطى الوزير لرئيس الحكومة تقرير عن اللقاء؟)، وهو أيضا يغازل الجميع للمحافظة على منصبه، خاصة وأن بعض المتابعين والمختصين قد أكدوا في ندوات وملتقيات عقدت أخيرا أنه ثبت لديهم أنه “وزير غير مختص في مجال الشأن الديني”…

وقالت مصادر مطلعة وقريبة من القصبة أن على الوزير الحالي أن يُقيّم خطواته الأخيرة وان لا يسقط في قبول الاملاءات خاصة من بعض أحزاب تحديدا…

وفي تعليق على ذلك قال بعض مستشارين سابقين في الوزارة وعملوا بها بين سنتي 2015 و2017 أن عظوم قد يكون قريبا بطيخ2 وربما في فيفري القادم ان لم يحترم نفسه كقاض سابق ومحترم ويحترم المجال الذي يُديره ويبتعد عن ضغط الأحزاب   الباحثة عن مكاسب مرحلية، وان يبتعد عن سياسة الضغوط وقبول الاملاءات التي يمارسها البعض عليه بطرق غير مباشرة داخل وخارج الوزارة…”

 

وفي نفس السياق قالت مصادر مطلعة، أن الوزير الحالي للشؤون الدينية قد يكون فعلا أحد أهم المغادرين لحكومة “المشيشي” إن واصل الرضوخ لضغوط سياسية أو خدمة أهداف اعتصامات مملات من أطراف إقليمية أو حتى مجرد المس من اتفاقيات الوزارة والتزاماتها أو حاول مثلا الاستقواء بأطراف سياسية أو في حال دفع الى ارباك الوضع مع الائمة والوعاظ أو واصل سياسة إرضاء الجميع وهو ما فعله الوزير الأسبق والمفتي الحالي سنة 2015 …

 

ويبقى السؤال في الأخير هل التقط الوزير وسيلتقط كل هذه الرسائل ويعود لفعله الإيجابي سنتي 2017و2018؟، أم أنه دخل مربعات ومنطق لقاءاته وارتباكاته في الأيام الأخيرة؟ وهل سيعود لمربع الإيجابية خلال مناقشة ميزانية الوزارة في رجاب مجلس النواب؟ وهل سيقول للبعض: “ابتعدوا عن الوزارة ومجالها وانه لم ولن يغير أي التزامات لها كلفه ويكون بذلك وزير فعلا وقولا…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى