وثائق

وثيقة استقالة عبير من التجمع في فيفري 2011 ومدحها يومها للثورة

السياسي

نشرت جريدة الشروق بتاريخ 12 فيفري 2011 تقريرا تضمن رسالةعبير موسي،  الامينة المساعدة للتجمع الدستوري الديمقراطي المكلفة بالمرأة اشادت فيها بالثورة التونسية واعلنت عن استقالتها من الادارة المركزية للحزب.

وعبّرت عن التزامها المطلق بمبادئ الحداثة والتسامح والاعتدال واحترام الآخر والعمل على خدمة الوطن والذود عن حرمته.

وطالبت موسي ”بضرورة محاسبة المفسدين والمرتشين مهما كان موقعهم داخل الحزب وخارجه وفي المؤسسات العمومية والادارات وغيرها وارجاع الحقوق الى اصحابها والتعويض عن الاضرار عند الاقتصاء وتقديم الاعتذارات لكل من لحقهم ضرر جراء التصرفات غير الشرعية”

وهذا نصها :

اثر دخول بلادنا عهدا جديدا أسست له ثورة شبابنا وانتفاضة شعبنا من أجل الحرية والكرامة والشرف:

1 أتوجه بأحر التعازي الى عائلات الشهداء الذين سقطوا أثناء هذه الثورة التاريخية وأسأل الله العلي القدير أن يسكن المغفور لهم الابرار فراديس جنانه ويشملهم برحمته الواسعة.

2 أحيي ارادة شعبنا وعزمه على التغيير والتطور والقطع مع كل أشكال الفساد والرشوة واستغلال النفوذ وتوقه الى الحرية والانفتاح وأتمنى أن يكون مستقبل تونس مشرقا وضاء بنضج أبنائها وتضافر جهود الجميع من أجل البناء والتشييد في كنف الديمقراطية واحترام الحريات وحقوق الانسان دون اقصاء أو ضغينة أو تشف أو فتنة.

3 أعلن بصفة رسمية عن استقالتي من مسؤوليتي بالادارة المركزية للحزب ايمانا مني بانتفاء كل شرعية عن بقايا القيادة التي تتصرف حاليا في شؤونه مع التأكيد على انني لم انخرط بتاتا ولم اشارك اطلاقا في أي لقاءات أو تحركات أو قرارات أو مواقف اتخذتها الأمانة العامة المؤقتة أو الهياكل التي تعمل تحت اشرافها ولم أتلق أي اتصال أو تكليف منها طوال هذه الفترة والى حد امضائي على هذه الرسالة.

4 اتوجه الى كل الدستوريين الاحرار الشرفاء نساء اورجالا بدعوة ملحة الى ضرورة لملمة الجراح والاسراع باتخاذ الاجراءات والخطوات الكفيلة بتحديد مستقبل الحزب ووضع حد لكل الممارسات التي من شأنها الاساءة الى مناضليه الصادقين والالتفاف جميعا لتطهيره من الانتهازيين الذين تسربوا اليه دون ادنى ايمان بمبادئه ودون ادنى احترام لتاريخه المجيد في تحرير البلاد من المستعمر وبناء الدولة الحديثة مما انحدر بأدائه السياسي وألقى به في شباك الفساد وابتعد به عن تطلعات الشعب ومشاغله.

5 أعبر عن التزامي المطلق بمبادئ الحداثة والتسامح والاعتدال واحترام الآخر والعمل على خدمة الوطن والذود عن حرمته التي أسس عليها حزب الدستور والتي مكنته من شرعية تاريخية لا شك ولا اختلاف فيها واشدد على استعدادي التام للانخراط في مسيرة البناء والاصلاح التي لابد ان يشرع فيها كل دستوري حر غيور نزيه وشريف ومؤمن باخلاقيات العمل السياسي علما وأنني حاولت خلال الفترة القصيرة التي توليت فيها مسؤولية العمل النسائي داخل الحزب ان أضخ دماء جديدة وذلك باعتماد خطة عمل انبنت على استقطاب الكفاءات النسائية من مختلف القطاعات والجهات وفتح المجال للنشاط الفكري من خلال لجان تفكير انخرطت فيها ثلة هامة من الاطارات النيرة والنزيهة وفتح باب الحوارات الشفافة والصريحة خلال الندوات والمنابر، كل ذلك دون اهمال المرأة في الريف والأحياء الشعبية من خلال تكثيف الزيارات الميدانية من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب وكل من واكب كواليس هذه التحركات والأنشطة من فريق اداري وفريق عمل نسائي عاين العراقيل والصعوبات التي كنا نواجهها وانعدام التعاون الذي تحلت به الأمانة العامة للحزب آنذاك والبعض من الهياكل المقربة منها لأسباب خاصة بها وبولاءاتها الشخصية للأطراف المشبوهة التي يعلمها الجميع.

6 اضم صوتي الى كل الأصوات المنادية بضرورة محاسبة المفسدين والمرتشين مهما كان موقعهم داخل الحزب وخارجه وفي المؤسسات العمومية والادارات وغيرها وارجاع الحقوق الى اصحابها والتعويض عن الاضرار عند الاقتصاء وتقديم الاعتذارات لكل من لحقهم ضرر جراء التصرفات غير الشرعية لأي كان واتمنى للجان تقصي التجاوزات والفساد كل التوفيق في اشغالها كما اقترح بصفتي محامية تكوين لجنة وطنية لمساندة ضحايا الفساد والرشوة تضم محامين ومساعدي القضاء من عدول تنفيذ وإشهاد وخبراء عدليين يتولون إرشاد ومساعدة المعسرين من هؤلاء المتضررين والدفاع عن مصالحهم لدى القضاء بصفة مجانية.

عاشت تونس منيعة أبد الدهر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى