تدويناتمختارات

تدوينات… التّطبيع بالحضور والتّطبيع بالغياب

السياسي

بقلم : لطيف جنوب

التّطبيع بالحضور والتّطبيع بالغياب
لا شكّ في أنّ التّطبيع مع العدوّ جريمةٌ عظمى، وخطيئةٌ كبرى، وخيانةٌ لله ورسوله والمؤمنين، وخيانةٌ لدماء الشهداء وأنّات الجرحى والمعتَقَلين والمشرَّدين. ويشمل هذا الحكمُ المطبِّعَ بالقول والفعل والحضور بِتَوقيعِه على التّطبيع، كما يشمل المطبّعَ بالغياب، ذاك الذي يسمع بالتّطبيع الشنيع فلا يُنكِره ولا يَكْرَهُه بل لا يرِفّ له جَفْنٌ أوْ يتمَعَّر له وَجْهٌ أوْ يتغَيَّر له شُعُور، ولا يَهُمّ بأيّ شيء يُبْطِلُ مفعُولَه أوْ يَدْفَع شرورَه. ولقد أخرج أبو داود والطّبرانيّ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “إِذَا عُمِلَت الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ، كان مَنْ شَهِدَهَا وكَرِهَهَا – وفي رواية فَاَنْكَرَهَا – كَمَنْ غَابَ عَنْها، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كان كَمَنْ شَهِدَهَا”. ستنتصر الأمّة ولو بعد حِين، فقاوِم التّطبيع ولا تكن من المطبِّعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى