رأي

الدريدي: خفت صوت العقلاء حتى غاب … ما يؤلمني أن الخاسر الأكبر في كل هذا هو تونس فقط 

السياسي

بقلم: آمنة المدريدي

لحظات عاصفة أخرى تمر بمسار الانتقال الديمقراطي في تونس ربما هي الاقسى، فرغم كل ما مرّ بنا لطالما خيّم مناخ التوافق و ظلّل هذه الثورة في أحلك الظروف.. لم نشهد قبل تنطعا بهذا الكيف و لا محاولات لهدم المشهد السياسي و ترذيل مكوناته بهذه الحدة.. منعرج خطير نمرّ به دون ضمانات حقيقية، و الساحة السياسية تترنح بين جمع من الهواة و المتنطعين ..
ما يؤلمني أن الخاسر الأكبر في كل هذا هو تونس..
فقط تونس
خفت صوت العقلاء حتى غاب..
لم أكن يوما من المتحمسين لترشح الأستاذ لرئاسة البرلمان لأسباب عدة ليس المجال متاحا لتفصيلها، و لكن يبقى خيارا وحقا ناله بتصويت ديمقراطي و لا يختلف إثنان ان العمل على ازاحته و تجنيد كل الموارد لذلك لا يصب الا لخدمة أجندات مشبوهة أصبحت مكشوفة و تعمل دون كلل منذ بزوغ ثورتنا الى يومنا لهدمها و الانقلاب عليها و لكن رغم كل ما يصنعون، تبقى جلسة اليوم صفحة أخرى في كتاب الديمقراطية الوليدة في تونس التي تشق طريقها بين ألغامهم و مكائدهم…
مشهد لا تراه الا في تونس..
تونس الثورة..
تونس الحرية..
تونس الديمقراطية
تونس الاستثناء الذي سيننتصر باذن الله..
كل الدعم للأستاذ راشد الغنوشي، سواء مرّت هذه اللائحة أو لم تمرّ يبقى راشد الغنوشي رقما صعبا و قيمة ثابتة..
و يكفيه أن التاريخ سيذكر بأنه كان في محطات عدة عامل استقرار و توازن في تونس و ضمانة حقيقية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى