حواراتحوارات مختارة

مورو: لهذا تعقد تشكيل الحكومة … وهذا البديل

أجرت “عربي21” حوارا مع القيادي في حزب النهضة التونسي، المرشح الرئاسي السابق، عبد الفتاح مورو، تحدث فيه عن الأسباب التي تمنع حتى اللحظة تشكيل الحكومة.

وأشار مورو خلال حديثه للصحيفة إلى الخلافات الجارية حاليا بينهم وبين الكتلة الديمقراطية، كما تحدث عن سبل الاتفاق مع حزب “قلب تونس” لتشكيل حكومة.

وقبل أيام، قدّم رئيس الوزراء التونسي المكلف الحبيب الجملي، الأربعاء، تشكيلة حكومته الجديدة للرئيس قيس سعيد، بعد مخاض عسير استغرق ستة أسابيع، فشلت خلالها الأحزاب المحسوبة على الخط الثوري في تشكيل ائتلاف حاكم.

وفيما يلي المقابلة:

* هناك أزمة حاليا بين النهضة والأحزاب السياسية، خصوصا مع الكتلة الديمقراطية، من أجل تشكيل الحكومة، لماذا لا يوجد تنازلات من أجل تشكيل الحكومة؟ لماذا يرفضون التحالف مع النهضة؟

لأن تلك الأحزاب، وبحسب رؤيتها، تحمل النهضة مسؤولية الفشل المتتالي على المستوى الاقتصادي، فالذين هم يدعون الثورية اليوم، أو هم ثوريون، يرون من إنقاص ثوريتهم أن يمدوا أيديهم إلى من هو مسؤول عن تدهور الوضع الاقتصادي في البلد، بحسب ادعائهم.

* على ضوء هذا الخلاف والتعنت في تشكل الحكومة بين الأطراف المحسوبة على الثورة، لوحظ انفتاح النهضة على حزب “قلب تونس” (ليبرالي) الذي يقوده المرشح الرئاسي الموقوف نبيل القروي.. هل يمكننا أن نرى تحالف بين النهضة وقلب تونس؟

نحن بصدد السعي لإيجاد أغلبية للحكم، وهذه الأغلبية تشكل بأي شكل كان، ومد اليد للأغلبية لا يعني أن هناك تحالفا.. التحالف يقتضي على برنامج سياسي وتقاسم أدوار وتعاون ومدة.. الخ، إنما هذا هو اتفاق على حكومة.

* لكن في السابق رفضتم التشارك مع قلب تونس، واتهمتهم بعضهم بالفساد، وهم في نفس الوقت فعلو الأمر نفسه، وألقوا على النهضة العديد من الاتهامات؟

قلب تونس كتحالف لا، لكن كاتفاق بشأن حكومة.. ما الذي يمنع ذلك؟

(جاستن) ترودو في كندا شكل حكومة أقلية.. ماذا يعني هذا، أي أن ليس له أغلبية في البرلمان، لكن، هناك توافق على تشكيل حكومة لتسيير البلد، يعني أن نكون مختلفين، لكن نتفق على وجود حكومة تقود البلد.

من المفروض على الأطراف السياسية الكبيرة في البرلمان أن تمد أيديها لبعضها البعض، لتتعاون على أن تستقر البلاد، نحن من دون حكومة منذ 6 أشهر.. ونحن مقبلون على سنة صعبة.. لذا هذا يتحتم على الجميع أن يتفقوا على حكومة تدير البلد.. خصوصياتنا تبقى لنا، وكل يبقى على مخالفته للحكم أو موافقته للحكم في شأن ما زاد على تسيير الدولة.

* هناك حديث عن خلافات بين الجملي والنهضة بشأن تشكيل الحكومة ما حقيقتها؟ وهناك أيضا حديث عن خلافات بين الجملي وقيس سعيد نفسه لماذا؟ هذه المعلومات من مصادر مطلعة في الرئاسة فما ردكم؟

لا، لا خلافات بين النهضة والجملي، أما سعيد فليس له كتلة أو تأثير في الحكومة.. الخلاف فقط هو بين الكتل البرلمانية.

* في ضوء هذه التعقيدات واحتمالية عدم تشكيل الحكومة، ما السيناريوهات المتوقعة في حال فشل الجملي بمهمته؟

سيحل البرلمان.. النهضة لا تستطيع أن تجبر الكتل الأخرى على التحالف معها، النهضة عنده ربع البرلمان، يستمد قوته من نوابه.. لذا حل البرلمان هو حل وارد، ولكن لا أتصور أن الكتل الأخرى سيجازفون في ذلك.. لكن هو الخيار الآخر كما نرى.

* هل تتوقعون أي تغيير قريب من مواقف الكتل الأخرى (الديمقراطية مثالا)؟

يبدو أنهم اتخذوا موقفا ومصرون عليه، والأمر ليس فقط مرتبطا بالخلافات القديمة، لكن حتى في الجديد، فالنهضة لم تنتظرهم عند اختيار قيادة البرلمان، فهم اعتبروا أن النهضة أسرعت لأخذ أغلبية لفائدة رئيسها، وهم كانوا ينتظرون أن يتحاوروا مع النهضة بشأن الحكومة والبرلمان بشكل موحد.. أعطنا الحكومة نعطيك البرلمان، أو نعطيك الحكومة وتعطينا البرلمان، لكن النهضة سارعت بأخذ رئاسة البرلمان دون الاستعانة بهم، وتركت قضية الحكومة للتفاوض بها.

* على المستوى الشخصي، ما الخطوة القادمة للدكتور عبد الفتاح مورو بعد انتهاء ماراثون الانتخابات الرئاسية؟

الآن أنهيت 5 سنين في البرلمان، وانا مقبل على مرحلة لم تحدد ملامحها بعد، لكن سأبقى في إطار الشأن العام.

– الشأن الخارجي

* ما تعليقكم على الاتفاق التركي الليبي، لدعم أنقرة طرابلس عسكريا، وهو الأمر الذي أُثار انتقادات مصرية، والتي بدورها استنفرت جيشها؟

قضية ليبيا يجب أن تحل تحت قاعدتين اثنتين، الأولى إبعاد السلاح بين الليبيين، والثانية استبعاد الأطراف الأجنبية لحل الخلاف الليبي.

لا نريد أن تتحول ليبيا إلى سوريا أخرى.

* فيما يخص العلاقات التركية التونسية، شاهدنا خطوة كبيرة من أردوغان بزيارة تونس ولقاء سعيد، كيف ترون العلاقات بين البلدين، وما وراء هذه الزيارة؟

قدومه إلى تونس كان في إطار المشاورات حول التعاون الداخلي والخارجي، هناك قضايا مهمة في المنطقة، وعندما تقدم الدول على خطوات كبيرة تعلم بعضها البعض.

المصدر: عربي 21 بتاريخ 07 جانفي 2020 
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى