حواراتحوارات مختارة

آمنة منصور القروي : لهذا اخترنا اللومي لرئاسة “أمل تونس”… وهذه حقيقة تقاربنا مع “النداء”

أعلن حزب “أمل تونس” عن تعديل نظامه الأساسي وانتخاب سلمى اللومي الرقيق رئيسة للحزب ومُمثلّة قانونية له، على أن تواصل آمنة منصور القروي مؤسسة الحزب ورئيسته السابقة النشاط ضمن الفريق الجديد للحزب.

وأشارت بعض المصادر إلى أنّ اختيار اللومي من قبل القروي لم يكن “اعتباطيا”، خاصة وأن سلمى اللومي تعرف بعملها من “أجل لم الشمل”.

وفي هذا الإطار كشفت آمنة منصور القروي مؤسسة حزب “أمل تونس” والأمينة العامة للحزب المُكلفة بالعلاقة بالتسيير والعلاقة مع الأحزاب في حوار مع “الصباح الأسبوعي” خفايا اختيار اللومي لرئاسة الحزب، حيث أكّدت أنّ هذا “الاختيار كان بالأغلبية داخل المكتب التنفيذي للحزب”.

كما كشفت منصور القروي حقيقة ما يتم تداوله بشأن وجود تقارب بين حزبها و”نداء تونس” بعد ان التحقت اللومي بـ”أمل تونس”.

وأشارت منصور القروي إلى أنّ هذا الأسبوع سيكون حاسما بالنسبة للحزب حيث سيتم الإعلان عن هيكلته الجديدة وكلّ التفاصيل ذات العلاقة بالاستحقاقات الانتخابية التشريعية منها والرئاسية.

منصور القروي تطرقت في حوارها إلى فرضية ترشيحها للانتخابات الرئاسية واستعدادات حزبها لخوض غمار التشريعية وانتقدت طريقة عمل أحزاب المعارضة، كما اختارت في ختام حوارها أن توجه رسالة للأحزاب شدّدت فيها على ضرورة الكف عن الأنانية والحقد والمحسوبية.

وفي ما يلي نص الحوار:

  • في البداية، هل أن اختيار سلمى اللومي لرئاسة “أمل تونس” كان حلا لإعادة “إحياء” الحزب من جديد؟

أمل تونس” ليس حزبا جديدا بل حزب تأسس منذ سنة 2011 وكان للمرأة مكانة فيه، فقد ناضل وخاض غمار الانتخابات التشريعية والرئاسية في سنة 2014 وكنت مرشحته في الرئاسية حيث تشرفت بأن أكون أول امرأة تترشح لهذا المنصب.. ولذلك لا يمكن اعتبار اختيار اللومي لرئاسة الحزب طريقة لإعادة إحيائه فالحزب يواصل مهامه ولم ينقطع يوما عن البحث على التحالفات التي يمكن أن يُحقّقها غير أنّ “الزعامات والعقلية الرجالية كانت طاغية” دفع إلى إقصاء الحزب من قبل هؤلاء باعتبار وأنّ رئيسته امرأة.

هذا إضافة إلى أنّ للحزب أكثر من 15 ألف منخرط.. في انتظار ارتفاع هذا الرقم بالعمل يدا واحدة ووضع كلّ ثقلنا أنا وسلمى اللومي التي أكنّ لها كلّ الاحترام”.

  • ولكن ماذا عن إعادة هيكلة “أمل تونس” وتعيين اللومي؟

تعيين سلمى اللومي الرقيق رئيسة للحزب يأتي بعد ان رشحها المكتب التنفيذي لهذا المنصب بأغلبية الثلثيْن. وفي ما يتعلق بإعادة هيكلة الحزب فإنه ستنعقد في غضون الأسبوع الحالي ندوة صحفية للحزب للكشف عن آخر المستجدات ذات العلاقة بهيكلة الحزب والاستحقاقات الانتخابية المنتظرة بالإضافة إلى إمكانية الإعلان عن الموعد الجديد لمؤتمر الحزب الذي تقرر تأجيله بعد أن كان مُبرمجا في شهر جانفي القادم (جانفي 2020).

  • وهل أن تعيين سلمى اللومي يتنزل في إطار اتفاق سبق قرار تخليها عن رئاسة نداء تونس “شق الحمامات”؟

لا لربط هاتين المسألتين، فاختيار اللومي كان لمكانتها وشخصيتها وقيمتها ورمزها كامرأة تعمل من أجل “لمّ الشمل”، كما أنّ الحزب لم يخرج من منهجه الذي أُسّس عليه والمُتمثل في ترؤُّس امرأة له.

وأؤكّد أنّها تربطني بسلمى اللومي الرقيق علاقة أخويّة متينة وأنه تم الحديث معها في الغرض في عدة مناسبات غير أنّ المقترح كان تلقائيا أمام الوضعية الصعبة التي تعيشها البلاد ومكانة اللومي كامرأة فاعلة.

ونحن نؤمن أيضا بضرورة التداول على السلطة وكذلك “لمّ الشمل” لما فيه مصلحة للوطن.

واختيار اللومي لرئاسة “أمل تونس” يتنزل كذلك في إطار البحث عن شخصيات وطنية و”نظاف اليد” وممن عملوا السياسة دون “الأنا”.. ولقد كنت سعيدة بهذا الاختيار لأنني أريد خوض لم الشمل وسلمى ممن يعملون على ذلك.

  • ماذا عن موقع “أمل تونس” في المشهد السياسي التونسي؟

أمل تونس” له مكانة في الساحة السياسية.. وهو حزب من أحزاب المعارضة لكن “المعارضة الديمقراطية الحقيقية”…، المُعارضة البنّاءة التي تُقدّم المشاريع وتطرح البدائل.. ونتمنى أن نكون في الحكم وإذا لم نصل ولم ينصفنا الصندوق فسنكون مٌعارضة بناءة.. كما أنّ المرأة القيادية تريد دوما التوافق ولمّ الشمل.. وسنبحث في الأيام القادمة عن تموقعنا الحقيقي خاصة ونحن اليوم نجري مُحادثات مع عدد من الأحزاب الفاعلة في البلاد منذ فترة“.

  • تقولون إن حزبكم حزب “معارضة”، فكيف تقيمونها؟

الأمر غريب، لم يعد واضحا للعيان من في الحكم ومن في المعارضة اليوم.

وأحزاب المعارضة اليوم لا تقوم بدورها ولا تطرح البديل الحقيقي. كما أننا نتحمل جزءا من المسؤولية لما وصلت إليه البلاد اليوم.. ونحن جميعنا مسؤولون على ذلك

نتمنى أن يرتفع مستوى حوار ونقاش المعارضة خاصة وان الفئة السياسية هي “واجهة تونس” حتى عند النقد يجب ان يكون بأسلوب حضاري ومتطور وليس بالاعتداءات اللفظية”.

كما نأسف لما وصلت إليه تونس من أوضاع على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..

  • تتمسكون بـ”لم الشمل” وتتحدثون عن التحالفات، فما هي آخر المستجدات؟

أمل تونس” “مُتماسك وهو بصدد البحث عن التحالفات الحقيقية والبنّاءة والتي تخدم مصلحة تونس فقط لا غير ذلك” وهنالك نقاشات حاليا مع عدّة جهات.. وطريقة التواصل والاندماج والاستقطاب طريقنا لـ”لمّ الشمل” واستثناؤنا الوحيد يهمّ من لا يحافظ على النمط التونسي.

  • ماذا عن إمكانية تحالفكم مع “مشروع تونس”؟

شرعنا في مشاورات مع “مشروع تونس” ونتمنى ان تتواصل.. باعتبار أننا نعمل على لمّ شمل العائلة الوطنية الدستورية الديمقراطية الوسطية التي تُحافظ على نمط الحياة التونسي وتؤمن بالاستقرار وبمكانة الشباب والمرأة“.

  • وبالنسبة لفرضية التقارب مع “النداء”؟

هنالك اتصالات مع الجميع على أساس قاعدة الأحزاب التي تعمل على لم الشمل من اجل مصلحة البلاد لا غير

  • هل اقتصرت محادثاتكم على الأحزاب أم توجد من بينها محادثات مع شخصيات مستقلة؟

المحادثات تهم الشخصيات أيضا الحزبية والوطنية والمستقلة ولا تقتصر على الأحزاب فقط.. ومن المنتظر التحاق شخصيات وطنية بالحزب من بينها من تولى مسؤوليات في الدولة ومن غادر حزبه وكذلك “أسماء كبيرة” و”فاعلة” ومُستعدّة لخدمة تونس من أيّ موقع… وسيكون من بينها شخصيات من مختلف المجالات العلمية والفكرية..

  • بعد تعيين اللومي رئيسة لـ”أمل تونس” هل ستواصلون مسيرتكم في الحزب ؟

سأبقى في الحزب.. فحزبي حزب البلاد وأنا مؤسسته فقط.. وبإمكاني أن أبقى حتى كرئيسة شرفية له فهذا شرف لي.. والأهم لم الشمل والعمل مع أشخاص يعملون من أجل خدمة تونس والشعب التونسي بصدق ويكونون فاعلين ودون أنانية ولا حب الذات.

  • بحديثكم عن الانتخابات، كيف ترون حظوظ “أمل تونس” في التشريعية؟

بالنسبة للاستحقاقات الانتخابية القادمة لم يتم بعد الفصل في الموضوع في انتظار عقد الندوة الصحفية لحزبنا هذا الأسبوع.

والمرأة ستكون متواجدة بكثافة في مشروعنا وكذلك الشباب.. ولن نقصي أي كان من قائماتنا الانتخابية.. وقد نخوض التشريعية بقائمات “أمل تونس” الخاصة أو بقائمات مشتركة مبنية على توافقات

  • وبالنسبة للانتخابات الرئاسية هل حسمتم في مرشح حزبكم؟

لم نفصل في الأمر بعد في انتظار البحث عن التوافق داخل الحزب أو مع مجموعة من الأحزاب أو مستقلين حسب تحالفاتنا المُمكنة في الفترة القادمة

  • ولو رشحكم حزبكم للرئاسية.. فما ردّكم؟

أكتفي بالردّ أنّه إذا كنت قادرة على خدمة تونس لن أقول لا.. ولكن إذا كان هنالك مُرشح أفضل مني فليترشح.. والأهم بالنسبة لي تونس.

  • وما الحلّ لنجاح تونس اليوم؟

لنجاح تونس يجب أن يكون هنالك ميزان قوى قادر على أن يخلق توازنا بين المعارضة والحكم حتى تكون هنالك ديمقراطية حقيقية… ويجب أن نتعلم التداول السلمي على السلطة وان يتحمل كل من أخطأ في حق تونس مسؤوليته.

  • وفي الختام، ما هي رسالتكم إلى الأحزاب السياسية؟

أقول للأحزاب يجب أن لا ننسى تاريخنا وأن نحترمه بهدف بناء مستقبل جديد.. كما يجب الكفّ عن الأنانية والحقد والكره والمحسوبية وان نخدم السياسة لمصلحة الشعب والبلاد وليس لمصالح شخصية.. فالشعب التونسي ذكي وقادر على التفرقة بين الصواب والخطأ وبين الجيد والسيئ وعلى البحث عن البديل لو لاحظ أيّ إخلال يُذكر.

المصدر: الصباح نيوز  ___  1 جويلية 2019

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى