حواراتحوارات مختارة

عبد الحميد الجلاصي عضو مجلس شورى في حركة النهضة :’ هذه أخطاؤنا ما بعد 2011′

  • هناك اتهامات للحركة بعدم قيامها بأي مراجعات فكرية تلائم بين خطابها السياسي وأرضيتها الأيديولوجية؟

وهل بقيّة التيارات قامت بمراجعاتها؟ إحدى إيجابيات حركة النهضة أنها حركة مرنة مفتوحة على كل المدارس لكنها حركة تونسيّة منفتحة على واقعها التونسي. وفي الحركة الطلابية كنّا منفتحين على كل القراءات القومية والماركسية وغيرنا كان مقتصرا على أدبياته أو ربما على جزء من أدبياته. والمراجعات والتطوير المستمر هو إحدى خاصياتنا. وهذا تم في مؤتمر المهجر في 1995 وكان نمط التفكير بيننا وبين إخواننا في المهجر متشابها في مراجعاتنا من 2006 الى 2010.

  • إذن لماذا انقلبت الحركة على اتفاقيتيْ بروفانس الموقعة في 2003 مكونات المعارضة التونسية واتفاقية 18 أكتوبر والتي تم الحسم فيها في جملة من المسائل التي تخص مدنية الدولة والحريات والمحافظة على المكتسبات الحداثية لتونس بين مختلف مكونات المعارضة؟

لابدّ من إعادة قراءة 2011 هناك خطأ كبير ارتكبناه ما بعد 2011 وأول من خرق الاتفاق هو احمد نجيب الشابي والذي أراد التموقع الخاطئ منذ 2009. وهو من عطّل مسار 18 أكتوبر كما أخطأ اليسار ما بعد 2011. واليسار صنفان غلب فيه صنف اليسار الأيديولوجي الذي ركّز مباشرة بعد 2011 على العلمانية واللائكيّة. وهي معارك غير المعارك ثم جاء اعتصام الرحيل ثم ولادة الاتحاد من أجل تونس ثم جبهة الإنقاذ ومن هنا فُتِح الباب لعودة المنظومة القديمة. نحن لم نشكك ولم نتراجع في ما وقعنا عليه وكانت هناك مناطق رماديّة تُركت للنقاش المجتمعي. ونحن بعد 2011 ارتكبنا خطأ عدم التمايز عن الخطاب المتشدد. كما انه لا توجد اي نصوص فيها قيام التنظيمات اليسارية بمراجعاتها فتحرّي في هذه المراجعات وعمّميها على بقيّة التيّارات السياسية وليس النهضة فقط.

  • هل كان لحركة النهضة تنظيم خاص في 1987 سعى الى الانقلاب على بورقيبة؟

لا.

  • وماذا عن شهادة المرحوم المنصف بن سالم وبقية الشهادات الموثقة؟ ولماذا يتواصل إنكاركم لوجود هذا التنظيم الخاص؟

أعتقد أن هذا ليس مرتبطا بأمر مهيكل في الحركة. وأستبعد وجود هذا التنظيم. كانت آنذاك الأوضاع متوترة ويمكن للناس أن تلتقي مع بعضها ثمّ ان المجموعة الأمنية التي يتحدثون عنها لم تتم محاكمتهم  (علما ان السيد الجلاصي كان مسؤولا عن قسم العمل الداخلي المهتم بالتنظيم والهيكلة في حركة النهضة في 1987وفقا لما جاء في حوار له مع عبد الله الزواري نُشِر سنة 2008 في المجلة الالكترونية أقلام اون لاين العدد 22.)

  • هناك اتهامات للحركة اليوم باستمرار نشاط جهازها الخاص الذي هو جزء من العمل السياسي للتنظيمات الاخوانية وفقا لما أكده الشيخ يوسف القرضاوي في مذكراته “انا والجهاز السرّي” ماهو ردك؟

لا ليس هناك تنظيم خاص للحركة. وما يثار اليوم أغراضه انتخابية والموضوع مطروح في سياق سياسي وانتخابي.

  • اطلعنا على فحوى رسالة بخط اليد كتبها عسكري من المجموعة الأمنية 1987 (كُتِبت بتاريخ 18 اوت 1989) اعترف فيها بوجود مجموعات عنقودية في الجيش تنتمي الى حركة الاتجاه الإسلامي. كما ذكر فيها أن المنسق المدني للقاءات سريّة تمت بين العسكريين ورئيس الحركة راشد الغنوشي هو العضو في مجلس الشورى اليوم والمستشار السابق في ديوان رئيس الحكومة حمادي الجبالي بلقاسم الفرشيشي كيف علينا أن نفهم هذا الأمر؟ 

اسمي عبد الحميد الجلاصي ولست بلقاسم الفرشيشي إذن توجهي بالسؤال الى بلقاسم الفرشيشي.
المصدر: الشروق التونسية ___ 05 فيفري 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى