أحزابأخبار

نائبة رئيس المجلس الوطني للتكتل: ‘مقترحات معهد الدراسات الاستراتيجية حول إصلاح الصناديق الاجتماعية “مُضحكة”.. وهذا الحل’

          انتقدت الخبيرة الاقتصادية ونائبة رئيس المجلس الوطني لحزب التكتل من أجل العمل والحريات عفاف داود  المقترحات التي قدمها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية بخصوص إنقاذ الصناديق الاجتماعية.

وقد وصفت داود  المقترحات المُقدمة من قبل المعهد بـ”التراجيكوميديا” والتي قالت انها “تراوحت بين المُضحكة والمُخزية”.

وأوضحت داود: ” يُطلّ علينا ناجي جلّول والمعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية مرة أخرى بعدد من المقترحات من أجل إنقاذ الصناديق الاجتماعية ورغم خطورة الوضع واستعجالية إيجاد الحلول، لم يتمكن معهد الدراسات الاستراتيجية إلا من تقديم جملة من المقترحات التي تتراوح بين المضحكة والمخزية دون تقديم رؤية طويلة المدى”.

“أغرب” المقترحات

وحول مُقترح المعهد ” دمج الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، قالت داود: “هذا مقترح غريب وغير جدي لعدة أسباب: منها أولا دمج الصندوقين يستوجب على الأقل دمج طرق التمويل ومعدل الاستبدال واقتراح كيفية إدارة المستفيدين الحاليين…  وما هي الخطة التي تسمح بتقريب الأجر المرجعي على سبيل المثال بين القطاع الخاص والعام دون مناقشات طويلة بين مختلف الأطراف؟ وأن الصندوقين “فالسين” ودمجهما بلا إصلاح ليس له معنى ولن يخلق معجزة. وهذا المقترح أبعد من أن يسمى بحل عاجل وسهل، أمّا ثانيا بخصوص اقتراح الضغط على تكاليف التصرف بتحويل مصاريف الكراء إلى وزارة أملاك الدولة فإنّ تكاليف التصرف ليست السبب في إفلاس الصناديق، فقد بلغت تكاليف الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية سنة 2015 ما يقارب من 2.1 ٪ من العائدات (أو ما يقرب من 53 مليون دينار تونسي)، بما في ذلك 42 مليون دينار تونسي في الرواتب.. وعجز الصندوق بلغ حوالي 345 مليون دينار في نفس السنة”.

وواصلت داود بالقول: “لقد بلغت نفقات تشغيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ما يقارب الـ6.2 ٪ من الإيرادات (أي ما يعادل 146 مليون دينار)، منها ما يقارب الـ 94 مليون دينار تونسي في المرتبات لذلك يترك ما يناهز الـ50 مليون دينار تونسي لجميع التكاليف الأخرى! وبلغ عجز الصندوق ما يقارب 442 مليون دينار تونسي... وخلاصة القول إذا افترضنا أن نصف هذه التكاليف، تستعمل للكراء، فهذا الاقتراح يحاول تخفيض 30 مليون دينار وبالإضافة أليس تكاليف وزارة أملاك الدولة مُثقلة على كاهل الميزانية التونسية؟”

مقترحات التمويل

وعن مقترحات التمويل التي قدمها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية، قالت عفاف داود: “نجد في مقترحات تمويل المعهد نوادر، منها مقاسمة الخطايا التي تفرضها البنوك على الشيكات دون رصيد، ما يتطلب التساؤل حول العلاقة بين المقترح وعجز الصناديق الاجتماعية.. وهنا لا أجد كلمات لأجيب على هذا الاقتراح الشعبوي فقد كنت أعتقد أن الهدف هو الحد من هذه الآفة وليس توظيفها كوسيلة للتمويل المستقر”

وفي نفس السياق، وبخصوص مقترح المعهد توظيف ضرائب على شركات التأمين وشركات النقل الخاص، ردّت عفاف داود بأنّه يبدو أنّ المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية ينسى أو لا يعلم أنّ البنوك وشركات التأمين وشركات النقل تنقل في نهاية المطاف هذه الأعباء على الحرفاء.

ومن جهة أخرى، قالت نائبة رئيس المجلس الوطني للتكتل عفاف داود إنّ موضوع الصناديق الاجتماعية مُهم، معقد وجدي، مُشدّدة على ضرورة أن لا يتم التعامل معه بهذه “السطحية والاستخفاف”، وفق تعبيرها.

اصلاح منظومة الصناديق الاجتماعية

وعودة إلى مسألة اصلاح منظومة الصناديق الاجتماعية، قالت داود انّ الهدف منه إنقاذ الصناديق، وضمان تمويلها دون خيانة مبادئه الرئيسية التي تتمثل أساسا في: التوزيع بين الاجيال والتضامن والإنصاف خاصة لا سيما أن السياق الديموغرافي قد تغير كثيرًا منذ إنشاء هذا النظام.

كما شدّدت داود على ضرورة تنويع مصادر التمويل وذلك بطريقة منصفة وحماية المتقاعدين الحالين ومن هو قريب من سن التقاعد وبداية تغيير نظام الجراية من أجل التشجيع على تمديد معدل فترات المساهمة باعتبار أن هذا الإجراء أنجع بكثير من الترفيع في سن التقاعد، وفق قولها.

وفي ختام حديثها، دعت عفاف داود “الجميع إلى التحلي بالحد الأدنى من المسؤولية واحترام المواطنين والمشاركة بطريقة جدية في اقتراح حلول لتعديل نظام التقاعد الذي يعتبر مصيري مع ضرورة اعتماد التشاور والتغيير التدريجي. كحلّ للخروج من الأزمة الحالية للصناديق الاجتماعية.

المصدر: الصباح نيوز __ 11 اكتوبر / تشرين الاول 2018 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى