أخبار

اتهموه بعدم الالتزام بالقانون … مسدو الخدمات الطبية يتخلّون عن كل الاتفاقيات مع «الكنام»

           أعلنت تنسيقية مسديي الخدمات الطبية بالقطاع الخاص امس، التخلي عن جميع الاتفاقيات المبرمة مع «الكنام»، بسبب اخلال الصندوق بواجباته، مؤكدة انها تتمسك بهذه المنظومة، شريطة التفاوض الجدي ومراجعة التعريفات.

وقد اكد الدكتور محمد عياد رئيس النقابة التونسية لاطباء القطاع الخاص والمنسق الوطني لتنسيقية نقابات المهن الطبية الخاصة خلال ندوة صحفية انتظمت باحد نزل العاصمة، ان العلاقة التعاقدية التي تربط القطاعات المذكورة بالصندوق الوطني للتامين على المرض «الكنام» ستنتهي سنة ،2018 نظرا لعدم جدية والتزام الصندوق ووزارة الشؤون الاجتماعية بمراجعة وتجديد هذه الاتفاقيات.

الكنام… في قفص الاتهام

واكد  الدكتور عياد انه بعد ابرام اتفاقيات اطارية وقطاعية مع الصندوق سنة 2007،  اخل بواجباته، منذ العام الاول ، من ذلك دخول منظومة التامين على المرض على مراحل، اذ يتكفل الصندوق خلال العام الاول، بـ19 عملية جراحية و24 مرضا مزمنا، على ان تقع توسعة ذلك خلال العام الثاني، وفي العام الثالث تشمل كل الامراض التي يتعرض لها المضمون اجتماعيا.

وتابع عياد انه حاليا في سنة 2018، مازال الصندوق في المرحلة الاولى اذ لم يقم بتوسعة الاعمال الطبية المتكفل بها الصندوق، رغم ان تمويل الصندوق كان بدوره على مراحل، وكانت مساهمة المنخرطين في الصندوق بصفة تدريجية على امتداد ثلاث سنوات، مشيرا الى ان تمويل الصندوق أوفى مراحله الثلاث (6.75 بالمائة من اجر المنخرط)، لكن الصندوق مازال في المرحلة الاولى من التكفل بالأتعاب الصحية.

عدم مراجعة السقف

وقال عياد ان منظومة الكنام حددت سقف استرجاع المصاريف بالنسبة للامراض العادية بمبلغ قدره (200 دينار)، وعند تجاوز المنخرط لذلك السقف فانه يقوم بدفع الاتعاب الطبية والصحية من نفقته الخاصة، وحسب القانون فان هذا السقف تتم مراجعته بصفة تدريجية، الا انه منذ سنة 2007 لم تقع مراجعته، رغم غلاء اسعار الادوية وغيرها من الاتعاب الصحية، رغم ان مساهمة المنخرط في الصندوق ترتفع سنويا، باعتبارها مرتبطة بالاجور.

واضاف عياد  ان الاتفاقية الممضاة مع «الكنام» تنص على مراجعة الاتعاب الطبية في القطاع الخاص، كل ثلاث سنوات، الا انه منذ احداث الصندوق لم تتم مراجعتها الى اليوم، والقطاع الخاص يعمل وفقا، لتعريفات 2007، مؤكدا انه تمت مطالبة الصندوق في عدة مناسبات بمراجعة الاتعاب الصحية الا انه لم يستجب لذلك.

واوضح انه خلال سنة 2013، قامت نقابة اطباء القطاع الخاص، بالإلغاء الجزئي للاتفاقيات القطاعية، التي تربطها مع الصندوق، الذي جعل المواطن يدفع من جيبه الاتعاب الصحية.

انتهاء الاتفاقيات 

وقال عياد  ان الاتفاقيات القطاعية تنتهي سنة 2018، لان مراجعتها تتم كل 6 سنوات، وقد تم الانطلاق في سلسلة من التفاوضات مع سلطة الاشراف والصندوق منذ سنة 2017 ، لكن لم يلاحظ اي جدية من الطرف المقابل، وبالتالي الاجال القانونية انتهت، ورغم ذلك لم تحرك سلطة الاشراف ساكنا، مؤكدا تمسك القطاع الخاص بالمنظومة شريطة تطويرها ومراجعتها.

وتضم التنسيقية النقابة التونسية لاطباء القطاع الخاص والغرفة النقابية الوطنية لمصحات تصفية الدم و النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة والنقابة التونسية لأطباء الأسنان والغرفة الوطنية لأصحاب المصحات الخاصة ونقابة البيولوجيين في القطاع الخاص، الذين أعلنوا امس عن الاتفاقيات القطاعية التي تجمعهم بالكنام تنتهي سنة 2018 ولن يتم تجديدها بصفة الية، في ظل عدم التفاوض الجدي مع الصندوق ومراجعة التعريفات الطبية والصحية.

صيدليات مهدّدة بالغلق 

اكدت النقابة التونسية للصيدليات الخاصة، ان «الكنام» لم تلتزم بواجباتها، من ذلك التاخر الكبير في اجال الخلاص التي وصلت الى 6 اشهر، مما اصبح يهدد استمرارية عملهم وبعض الصيدليات مهددة بالغلق.

واضافت نقابة الصيدليات الخاصة، انه امام غياب الرؤية بالنسبة للمستقبل القريب والبعيد، فقد قررت نقض الاتفاقيات القطاعية مع الكنام، عند حلول اجل انتهائها، ورفض التجديد الضمني لها، خاصة في ظل عدم تحمل سلطة الاشراف والصندوق لمسؤوليتهما وبالتالي تصبح الاتفاقية القطاعية ملغاة مع نهاية سنة 2018. واكد مصطفى العروسي رئيس نقابة الصيدليات الخاصة، ان ادارة الصندوق لم تحترم البنود والقوانين، وان فشل منظومة «الكنام»، يهدد قطاع الصحة وبعض الصيدليات مهددة بالغلق.

قطاع طب الأسنان… يتهم «الكنام»

كما عبرت من جانبها، النقابة التونسية لاطباء الاسنان الممارسين بصفة حرة، عن فشل منظومة التامين على المرض، وقد نبهت النقابة في عدة مناسبات الى انعكاسات ذلك على اعمال طب الاسنان في القطاع الخاص حيث لم ينتفع المضمون الاجتماعي من حقه ولم تتجاوز قيمة استرجاع المصاريف في طب الاسنان لسنة 2017 لنسبة 0.7 بالمائة من جملة مصاريف العلاج. واكدت ان كلفة العمل الطبي في مجال الاسنان تطورت وبينت دراسة محاسبية ان القيمة الحقيقية للتعريفة التعاقدية يجب ان تكون 3 دينار سنة 2017 بينما لا تزال على حالها 1.7 دينار، منذ امضاء الاتفاقية القطاعية مع الكنام، مؤكدة انه امام تنصل الصندوق من واجباتها فان النقابة طلبت بعدم التجديد الآلي لها.

المصدر: الشروق ___10 اكتوبر / تشرين الاول 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى