تقارير

تونس تستحضر “غزو روما” في مواجهة وزير الداخلية الإيطالي

قام وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني بزيارة إلى تونس بهدف التوصل إلى تسوية بشأن ملف الهجرة غير الشرعية، إلا أن زيارته القصيرة لم تخل من الجدل حول تاريخ الصراع بين قرطاج وروما.
حنبعل خلف سالفيني
  • بعد ساعات قليلة من مغادرة سالفيني أمس الخميس لتونس، حفلت مواقع التواصل الاجتماعي حتى اليوم بالتعليقات بشأن لوحة جدارية تؤرخ لحملة القائد العسكري الأسطوري حنبعل في طريقه عبر جبال الألب لغزو إيطاليا، وضعت في قاعة المؤتمر الصحفي لسالفيني مع وزير الداخلية التونسي هشام الفوراتي.
  •  لم يفهم بعض الحاضرين الرسالة التي تريد الحكومة التونسية أن توجهها، من خلال التذكير ببطولات القائد العسكري الفذ لقرطاج في حروب ما قبل الميلاد بين القوتين الرئيسيتين في حوض المتوسط. ولكن يبدو أن وضعها كخلفية للوزيرين وفي واجهة الكاميرات والمصورين خلال المؤتمر الصحفي، دفع المعلقين إلى اعتبار الأمر مقصودا من جانب المسؤولين التونسيين.
عناوين التوتر بين تونس وإيطاليا
  • في الوقت الذي يقبل فيه السياح الإيطاليون باستمرار على اكتشاف ما تبقى من المدينة الأثرية بضاحية قرطاج، فإن صعود اليمينيين إلى الحكم في روما أشعل توترا بين البلدين بينما لم يتأخر سالفيني في التلميح أكثر من مرة خلال تصريحاته إلى مشاكل الهجرة غير الشرعية مع تونس.
  • جاءت زيارة سالفيني الأولى لتونس في أعقاب الجدل حول تصريحات هجومية سابقة نسبت إليه تجاه الجار المتوسطي، من بينها اتهامات للحكومة التونسية بتعمد إرسال مهاجرين غير شرعيين مجرمين ومن ذوي السوابق واستغرابه من الهجرة المكثفة انطلاقا من تونس رغم أنها ليست في حالة حرب.
  • يريد سالفيني، الذي يواجه اتهامات في تونس بمعاداة الأجانب والمهاجرين، أن يحد من الهجرة غير الشرعية عبر تعاون أمني أكبر ومنح المزيد من التمويلات لمشاريع في المناطق الداخلية بتونس وخلق فرص عمل للعاطلين في وطنهم والتوصل إلى اتفاق لتنظيم الهجرة.
البطل الملهم
  • ينظر في تونس على نطاق واسع إلى القائد العسكري التاريخي كأحد الأبطال الملهمين، الذين نجحوا في كسر شوكة روما، برغم أن النزاع بين الإمبراطوريتين من أجل السيطرة على البحر المتوسط انتهى بتدمير قرطاج في نهاية المطاف في العام 146 قبل الميلاد بعد تحالفات عقدتها روما مع قبائل في جنوب المتوسط.
  • بجانب تكتيكاته الحربية، فإن أشهر إنجازات حنبعل العسكرية عندما قاد حملة ضخمة ضد روما عبر غرب أوربا وقطع بجيشه المدجج بالفيلة جبال الألب، ثم بدأ بحصد انتصارات كبرى في إيطاليا متقدما باتجاه الجنوب إلى أن وصل إلى مشارف روما.
  • غالبا ما يجري الحديث عن النزاع القديم بين القوتين في كل توتر دبلوماسي بين البلدين، إذ يجد التذكير ببطولات حنبعل صدى كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي بتونس. وجاء الخلاف بشأن موجات الهجرة السرية ليشعل هذا الحديث مرة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى