تقارير

بدء الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس

    شرعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، اليوم الجمعة، بالاستعداد للاستحقاقات التشريعية والرئاسية التي ستجري السنة المقبلة.

 

وأعلنت الهيئة انطلاق عمليات التسجيل المستمر للناخبين في مقراتها الفرعية داخل محافظات البلاد، إثر استكمال تكوين منسقي دوائرها الفرعية حول الإجراءات وخطط تسجيل الناخبين.

وتعتبر هذه الخطوة أولى إجراءات الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية بانتظار تحديد موعدهما قبل تقديم مشروع موازنة الهيئة لمجلس نواب الشعب.

وفتحت الدوائر الفرعية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أبوابها للناخبين المسجلين الراغبين في تغيير مكاتب الاقتراع المرسمين به، أو للمواطنين الذين لم يسجلوا سابقاً ولم يمارسوا حقهم الانتخابي أو الذين يبلغون السن القانونية للانتخاب قبيل انتخابات 2019.

وفي السياق، تعتزم الهيئة الرفع من نسق تحركاتها الميدانية عبر حملات التوعية والتحسيس المتعلقة بمشاركة المواطنين في الانتخابات المقبلة أو تلك المتعلقة بترسيمهم بسجلات الناخبين وتحيينها خلال الأشهر المقبلة.

وأوضحت عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نجلاء براهم، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن نسق عمل الهيئة سيكون تصاعدياً إلى حين موعد الاستحقاقين المقبلين، وأن الهيئة تعمل حالياً على تحيين سجلاتها عبر إضافة المرسمين الجدد فيها وتغيير مكاتب الاقتراع بالنسبة للراغبين في ذلك وتولت فتح دوائرها الفرعية لهذا الغرض.

وأضافت براهم أن الهيئة رتبت تحركاتها خلال هذه الأشهر وفق خطة عمل ترتكز على تكثيف الحملات عبر مقرّات متنقلة للهيئة أو حملات ميدانية للتحسيس بضرورة المشاركة في الانتخابات.

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن الهيئة تعمل في الوقت الحالي، وفق مواردها وإمكانياتها المتاحة، وستتولى لاحقاً تحديد رزنامة العمل بالنسبة للانتخابات التشريعية والرئاسية التي ستجرى السنة المقبلة، مشددة على أن مجلس الهيئة ينتظر انتخاب أعضاء مجلس نواب الشعب لرئيس جديد للهيئة حتى تنطلق في إعداد موازنتها المالية ومناقشة الرزنامة المفصلة للاستحقاقين المقبلين حتى تتمكن من الإعلان عن الموعد المحدد لإجرائهما.

وتنكب الهيئة حالياً، في انتظار انتخاب رئيسها الجديد، على مناقشة موازنتها للسنة المقبلة التي ستضمن فيها كلفة إجراء الموعدين الانتخابيين، علاوة على إعداد تقريرها المفصل المتعلق بالانتخابات البلدية التي أجريت في السادس من مايو/أيار الماضي والذي يتعين عليها تقديمه إلى مجلس نواب الشعب قبل نهاية هذه السنة.

وأكّدت عضو المجلس أن التجاذبات التي شهدتها الهيئة خلال الأشهر الماضية لم تؤثر في عملها على الإعداد للمحطات الانتخابية المقبلة، إذ تَجنَّدَ أعضاؤها والعاملون فيها على إتمام المهام المناطة بعهدتهم قانونا بغض النظر عن التجاذبات.

ويعتبر مجلس الهيئة أن اللغط المحيط بتاريخ الموعدين المقبلين، خاصة الدعوات التي أطلقتها حساسيات سياسية بالبلاد لتأجيل انتخابات 2019، غير ملزمة لها ولا تعيق تقدم عملها. وعلل المجلس ذلك بأن الموعد المقبل يتعلق بانتخابات دورية تجرى كل خمس سنوات وفق ما ينص عليه الدستور ولا يمكن تغييره باتفاقات سياسية وإنما بنص القانون عبر تدخل تشريعي، خلافاً للانتخابات البلدية الماضية التي أجريت لأول مرة وكان للهيئة الخيار في تقديم أجلها أو تغييره.

المصدر: العربي الجديد ___28 سبتمبر / ايلول 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى