حواراتحوارات مختارة

الأمينة العامة لـ”حراك تونس الإرادة” : ‘المرزوقي مرشحنا للرئاسة … وقيادات من الحزب نفت علاقتها بالاستقالة’

           صرحت درة إسماعيل الأمينة العامة لـ”حراك تونس الإرادة” بأن الاستقالات الاخيرة لم تتجاوز المؤسسات الاعلامية التي أعلنت فيها مضيفة أن مؤسسات الحزب لم تتلق أي وثيقة رسمية في الموضوع. واعتبرت في حوار مع “الصباح” ان الهدف من هذه الاستقالة وفي هذا التوقيت بالذات هو القيام باغتيال سياسي للمنصف المرزوقي رئيس الحزب لأن هناك من داخل الحراك من تحركه لوبيات وله طموحات سياسية قاتلة بلغت حدها مثل التفكير في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة مقابل تراجع المرزوقي.

درة اسماعيل وهي المهندسة المعمارية والأستاذة المحاضرة اكدت انها اشتغلت في عديد المجالات في الحزب كقاعدية مع قيادات مثل عدنان منصر وطارق الكحلاوي كان يجمعمها الاحترام المتبادل والود ولكنهما خيرا الانتحار سياسيا.

  • لماذا اختارت درة اسماعيل الالتحاق بحراك تونس الارادة دون غيره من الاحزاب الاخرى؟

– لم أنتم الى اي حزب سياسي من قبل ولم أنشط سياسيا قطّ والأسباب التي دفعتني للالتحاق بالحراك هو تصالحه مع الهوية العربية الإسلامية، والمشترك الأساسي حب تونس ومبادئ الدفاع عن الحقوق الكونية والدفاع عن الحريات.

  • هل تعتبرين المنصف المرزوقي رئيس حراك تونس الارادة قدوتك السياسية؟

– صحيح، انا لست من مؤسسي الحزب ولكن تجمعني به عديد الخيارات التي تتوفر في رئيسه الدكتور المنصف المرزوقي، الذي يتميز بالثبات والتشبث بمبادئه وله رمزية وطنية وعالمية، ودليل ذلك أنه مثّل تونس مؤخرا ضمن العشر شخصيات العالمية من أجل السلام بكوريا الجنوبية، وسبق وأن قام بتقديم محاضرة السنة الفارطة أمام عديد الجماهير في ملعب بمدينة سيول الكورية الجنوبية.

  • هل تعتبرين نفسك محظوظة سياسيا باعتبارك ثاني امرأة أمينة عامة على رأس حزب سياسي في تونس؟

– نعم، انا ثاني امرأة أمينة عامة لحزب سياسي في تونس بعد الأمينة العامة السابقة للحزب الجمهوري مية الجريبي رحمها الله، وقد تم انتخابي لأكون على رأس الامانة العامة للحزب وذلك بعد تقييم جدي للانتخابات البلدية والاتفاق على بث نفس جديد في الحزب والتداول على القيادة على رأس الحزب.

  • هل كان مرحب بك على رأس الأمانة العامة للحزب، أم وجدت معارضة داخلية؟

– الجيد في الخيار الذي تم هو أن القواعد كانت مرحبة بالفكرة، ولكن يبدو أنه بعد حكاية الاستقالات، هناك من هو رافض لذلك الخيار الذي تم عبر الانتخاب وبشفافية تامة وعلى مستوى مؤسسات الحزب.

  • لماذا تمت الاستقالات الآن بعد توليك الأمانة العامة للحزب؟

– صحيح أنه كان هناك رفض للفريق الجديد على رأس الحراك، ولكن أستغربُ لم لم يُتخذ قرار الاستقالات إلا بعد اجتماع الهيئة السياسية.. نحن تقاسمنا الايجابيات والسلبيات صلب الحزب لكن من المؤلم أن تأتيك الصفعة من الداخل رغم ان اللعبة الديمقراطية تفرض مبدأ التداول لأنه من الضروري تجديد الوجوه السياسية.

  • هل لك قراءات أخرى للاستقالة التي أعلنها كل من القياديان في الحزب عدنان منصر وطارق الكحلاوي؟

– السؤال الكبير، لماذا الآن تم الاعلان عن الاستقالة؟ هل لهذا علاقة بافتتاح الموسم السياسي الجديد؟ فبعد انتخابي هناك من قبل – وهم الاغلبية – لكن من رفضوا لم يستقيلوا رغم الفتور في التعامل، ولهذا أتساءل عن توقيت الاستقالة. ويبدو ان انطلاق الموسم السياسي هو الذي دفع بإعلان الاستقالة التي لم تصلني الى حد الآن بصفة رسمية.

  • الاستقالة شملت اكثر من ثمانين عضو ووصفت بالاستقالة الزلزال، ما هو تعليقك؟

– هناك العديد من الاخطاء والمغالطات حول القائمة المعلن عنها، لأن هناك من استقال منذ أكثر من سنة، وهناك من اتصل بي وقال لي انه غير معني بهذه الاستقالة… فنحن مؤسسة ونتعامل فقط مع الوثائق وإلى الآن لم تصلني أية وثيقة رسمية ممضاة من الاستقالات سواء من قبل القيادات التي اعلنت القرار مثل عدنان منصر وطارق الكحلاوي او غيرهما من الأسماء الأخرى.

  • من من الاسماء التي كذبت استقالتها؟

– مثلا مامية البنا وفاضل لسود أكدا في اتصال بي انهما غير معنيين بالاستقالة وان اسميهما أدرجا بالقائمة دون علمهما، كما ان الحزب مبني على مشروع وليس على أشخاص أو اسم بعينه رغم أننا نتألم لقرار الاستقالة.

  • ما هو تعليقك على الاتهامات التي وجهت لرئيس الحزب؟

 هي اتهامات مدعاة للسخرية لأنها غير منطقية وأتساءل، أين كان مدير الديوان الرئاسي عدنان منصر عندما كان المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية الأسبق يطبّع مع حلف الناتو وهو الذي اتهمه بذلك مؤخرا؟

هذه الاتهامات مضحكة ومخجلة في نفس الوقت لأنها ضرب من المراهقة السياسية وهي تدين من تصدر عنه فقط، لأن الحقيقة غير ذلك وأصل الاستقالة هي رفضهم للقيادة الجديدة على رأس الحزب، وكان من الأفضل الذهاب مباشرة الى أصل الخلاف وتجنب منطق المراوغة.

  • هل المعركة داخل الحزب معركة مناصب؟

– يبدو ذلك، وهذا أصل الاستقالة وسببها الرئيسي، وكنت أتمنى على زملائي الرافضين للتداول على قيادة الحزب الإعلان صراحة عن ذلك والقول إنهم ضد تولي امرأة منصب الامانة العامة.

  • المرزوقي يحتكر رمزية الحراك؟

– رمزية الحزب ليست في شخص الدكتور المنصف بل في تاريخه حيث لا يختلف اثنان حول قتاله من اجل مواقفه المبدئية، كلّفه ذلك ما كلّفه. كما ان المرزوقي قدم الكثير لتونس ونجح في تكريس سياسة القرب من المجتمع التونسي وهو من أسس للطب الاجتماعي في تونس.

  • نفهم من كلامك ان هناك من يسعى لتشويه المرزوقي؟

– أي انسان قادر على تشويه الاخر، ولكن لا يمكن محو تاريخ المرزوقي السياسي والنضالي لأن من يفهم السياسية لن يأخذ بمحمل الجد اتهام المرزوقي بموالاته للنهضة لأنه هو اول من عارضهم في فترة حكم الترويكا.

فالمرزوقي هو الوحيد الذي أعلن صراحة بانه ليس له عداوة مع النهضة على مستوى أيديولوجي ونحن حزب مبني على أخلقة السياسي وما صدر مؤخرا يزيدني اصرارا على البقاء الى جانب المنصف المرزوقي.

  • هل الحراك يعول على القاعدة الانتخابية للنهضة؟

– لا يستقيم القول إننا في تبعية انتخابية لقواعد النهضة لأن المشهد السياسي متحرك. كما اننا نؤمن بالمشترك، والتصنيفات السياسية والحديث عن ائتلافات القرب الايديولوجي هي تفكير كلاسيكي تجاوزه الزمن وهذا عكسته التحالفات على مستوى المحليات ورفعت حواجز الادلجة السياسية.

  • هل هناك من يريد استبعاد المرزوقي من قيادة الحزب؟

– هناك نوايا لقتل الاب وهو المنصف المرزوقي رغم عدم الاعلان المسبق عن مرشح الحراك للرئاسية في حين هناك شق في الحزب طالب بذلك، وذهب ابعد الى مطالبة المرزوقي بالتراجع وترشيح اسم آخر، لكن نحن نعتبر ان الامر غير مطروح صلب الحزب الآن رغم اننا نعتبر ان المرزوقي هو المرشح الطبيعي لحراك تونس الارادة في الاستحقاق الرئاسي القادم.

  • من يرى في نفسه منافسا حقيقيا للمرزوقي من داخل الحزب؟

– قبل الحديث عن هذا، هناك محاولات اغتيال سياسي غير أخلاقي للمنصف المرزوقي، لان الاستقالة طرحت خارج مؤسسات الحزب، كما ان رئيس الحزب لم يسبق له أن اتهم أي قيادي من القيادات التي اشتغلت معه في الحزب لا سابقا ولا الآن.

كنت أُخيّر ان يوجهوا رفضهم لي مباشرة وان لا يغلفوا اعتراضهم على التداول على قيادة الحزب واللجوء الى منطق غير اخلاقي كالتهجم على رئيس الحزب، وهذا يؤكد السعي لاغتيال الاب الروحي المنصف المرزوقي وقد يكون هذا بسبب نية او رغبة البعض في الترشح على رأس الحراك، وقد يكون لعدنان منصر طموح للترشح للانتخابات الرئاسية.

  • هل عدنان منصر منافسا حقيقيا للمنصف المرزوقي؟

– عدنان منصر نكرة مقارنة بالمرزوقي… اربعون سنة سياسة ورغم ذلك منحه أكثر من منصب سياسي، لكن يبدو ان هناك العديد من اللوبيات ضد المنصف المرزوقي حتى من داخل الحزب.

  • هل أزعجتكم الاستقالة؟

– الاستقالة في العموم أمر عادي، لكن الطريقة غير عادية، لان هدف عدنان منصر وطارق الكحلاوي اغتيال المرزوقي سياسيا لكنهما انتحرا سياسيا. آلمني كثيرا ما صدر عن رفاقي في الحزب لأن الودّ هو الذي جمعنا دائما.

  • كيف تقيمين تجربتي حكم الترويكا والوضع في تونس اليوم؟

– رغم اخطاء الترويكا الا ان هناك مكاسب تحسب لها أبرزها ارساء هيئات دستورية ورغم انها فترة صعبة الا ان تصفية الحسابات السياسية شوشت على العمل. وكتونسية عادية كان لدينا رئيس جمهورية عالم مفكر نزيه لم يستغل منصبه لتشغيل أقاربه وتكريس التوريث، ورغم ذلك مازال الامل يتجدد بداخلي لأن الشعب التونسي واع وله رؤيته في المشهد.

  • ما هو تعليقك على المعركة بين رئيس الحكومة وشق كبير من حزبه النداء؟

– نحن نتفق في الحزب ان هذه المعركة سواء كانت حقيقية او مفتعلة لا تعنينا، لكننا على يقين بأن هناك لعبة سياسية الهدف منها صناعة او خلق زعيم من لا شيء للمرحلة السياسية القادمة وهو يوسف الشاهد رئيس الحكومة الحالي، لان الباجي قائد السبسي انتهى سياسيا وهناك مخاوف حقيقية من تقدم المنصف المرزوقي.

  • ما الذي يؤكد قولك حول تقدم المرزوقي؟

– نعم، المرزوق يتقدم سياسيا وباتت تخيفهم نتائج سبر الآراء الاخيرة بعد ان تصدر المشهد السياسي في تونس سواء من خلال استطلاعات الرأي المحلية او العالمية مثل سبر الآراء التي قامت به احدى المؤسسات الأمريكية.

  • هل الشاهد منافس حقيقي للمرزوقي؟

– الشاهد لن يكون منافسا حقيقيا للمنصف المرزوقي ويؤسفني ان يفكر الشاهد مثلما كان يفكر بن علي سابقا.

  • كيف يعيش حراك تونس الإرادة وما هو مصدر موارده المالية؟

– الحزب يعيش من جيوب منخرطيه ولا نخفي انه يشتغل في ظروف مادية صعبة.

أجرت الحوار: جهاد الكلبوسي

المصدر: الصباح نيوز ___ 22 سبتمبر / أيلول 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى