أخبار

جمعية القضاة: هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين مُطالبة بالاضطلاع بدورها

 

أصدر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين بيانا على إثر إصدار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين قرارها عدد 8/2017 المتعلق بالطعن في دستورية مشروع القانون الأساسي عدد 49/2015 المتعلق بمشروع قانون المصالحة في المجال الاداري بإحالته على رئيس الجمهورية «لعدم توفر الأغلبية المطلوبة لإصدار قرار في الغرض» .

وقد عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة «على عميق انشغاله من تواتر تخلي هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين على مهامها في إجراء رقابتها وإصدار القرارات في عديد مشاريع القوانين التي أثارت جدلا وخلافا مجتمعيا كبيرا ومشاريع القوانين ذات الأثر الحاسم على سلامة الانتقال الديمقراطي والتأسيس لدولة القانون ولقضاء مستقل وفاعل في البناء الديمقراطي، ونذكر هنا قرارها عدد 1/2016 المؤرخ في 22 أفريل 2016 المتعلق بمشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء (صيغة معدلة 2) وقرارها عدد 1/2017 المؤرخ في 11 أفريل 2017 المتعلق بمشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وقرارها المؤرخ في 20 ماي 2014 المتعلق بإحالة ملف الطعن عدد 1 المتعلق بالفصل 6 من مشروع القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء المتعلق بتحجير ترسيم العسكريين وأعوان قوات الأمن الداخلي بسجل الناخبين وآخرها قرارها المتعلق بمشروع القانون المتعلق بالمصالحة في المجال الاداري».

كما أكّد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة «على أن القصور التشريعي صلب القانون الأساسي المحدث لهيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين الذي لم ينص على آلية الصوت المرجح للرئيس عند تساوي الأصوات لا يبرّر تخليها على المهمة الموكولة إليها دستوريا في النطق بالحق الدستوري ولا يحول دون إيجاد الحلول القانونية والفقهية المؤسسة في نطاق الدور الخلاّق للقضاء الدستوري باعتباره الملجأ الأخير الذي لا معقّب عليه في ضمان الرقابة على الدستورية وتكريس نظام الفصل بين السلط والتوازن بينها».

ولاحظ المكتب التنفيذي لجمعية القضاة «أن تخلي هيئة الرقابة على دستورية مشاريع القوانين على الحسم في دستورية عديد مشاريع القوانين يؤدي إلى تأبيد النزاعات بشأنها وإلى عدم الاستقرار القانوني والسياسي والاجتماعي وإلى إضعاف الثقة العامة في الهيئة وإلى تفويت الفرص التاريخية على البلاد للنطق بفقه قضاء دستوري يكون مرجعا عند الحاجة».

كما طالب المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، «الهيئة بالاضطلاع بدورها في الرقابة على الدستورية بصفة فاعلة وتغليب هذه المهمة الأسمى الموكولة إليها على العوائق الشكلية وذلك بإيجاد الحلول الإجرائية المناسبة كتفعيل الآلية القانونية للترجيح عند التصويت وتبني التأويل الديمقراطي للدستور بعيدا عن التأويلات الشكلانية الملغية للمضامين الدستورية والمحصّنة لمشاريع القوانين من رقابة الدستورية».

وأشار المكتب التنفيذي لجمعية القضاة «إلى أن عجز هيئة الرقابة على الدستورية عن إصدار القرارات الحاسمة وإعراضها عن ذلك يؤول إلى تحكيم السلطتين التنفيذية والتشريعية في نزاعات رقابة الدستورية والحال أنهما طرفان في تلك النزاعات ويلغي بالمآل ضمانات الرقابة المستقلة والمحايدة».

من جهة أخرى، أوضح المكتب التنفيذي لجمعية القضاة «أن الكاتب العام لهيئة هيئة الرقابة على الدستورية مع تأكيد الاحترام لشخصه هو موظف إداري معيّن من السلطة التنفيذية يقوم بالتسيير الإداري للهيئة تحت إشراف رئيسها وليس من مهامه النطق الرسمي باسم الهيئة في المسائل القانونية والقضائية المتعلقة بشرح قراراتها وإبداء موقفه بخصوص آليات التصويت داخلها وسير مداولاتها ونشرها للعموم من عدم ذلك، ويطالب الهيئة كهيئة قضائية مستقلة بتحمّل مسؤولياتها في تعيين عضو من قضاتها في نطاق واجب الشفافية المحمول عليها والنطق بالمعلومات الصحيحة والدقيقة لإنارة العموم حول المسائل القضائية حفاظا على استقلالية الهيئة وحياديتها.

واستنكر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة «بشدة التسريبات التي عمّمها مسؤولون في أحزاب سياسية وغيرهم لمضمون قرار الهيئة قبل صدوره بما من شأنه المساس بمصداقيتها وحيادها، مطالبا رئيس الهيئة بفتح تحقيق في الغرض وتحميل المسؤوليات لمن يثبت تورطه في تلك الممارسات».

الصباح نيوز 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى