أخبار

محمد الطالبي والقهواجية، أو عندما قال الطيب البكوش “نحن لم نستدع الطالبي”

 

 

كنت شاهدا على هذا الموقف في نزل أفريكا، وبعد أن غادر الطالبي القاعة تبرّأ من كلامه مدير الجلسة المرحوم عبد الفتاح عمر، كما تدخل الطيب البكوش (المعهد العربي لحقوق الإنسان) ليقول إنّ المنظمين لم يستدعوا الطالبي..
ندوة القهواجية
رفض الدكتور محمد الطالبي أن يكون مزكّيا للنظام الدكتاتوري من خلال المشاركة في ندوة “الإسلام والديمقراطية” التي انعقدت بأحد نزل العاصمة يومي 15 و16 ديسمبر المنقضي. وقال إنّه ليس من السذاجة في شيء حتى يقبل بكون النظام الذي يحارب حرية إقامة الشعائر الدينية في تونس ويعتبر أداءها عملا يلبس صاحبه صفة إرهابي يحتضن ندوة بمثل هذا العنوان في إطار من حرية الفكر. ولذلك فستكون الأشغال الدائرة داخل قاعات النزل الدافئة ديكورا يوهم بهذه الحرية. وقال “نحن في مجلس الحريات أكلنا العصا حين أردنا الاجتماع على خلافكم والعصا لمن عصا وإنّني اخترت أن أكون عاصيا للدكتاتورية…” ودعا النخبة الحاضرة إلى أن تستجمع شجاعتها إن كانت صادقة وتخرج على الفور معتصمة في الشارع مطالبة بالحرية وأنّه سيكون على رأسها. أمّا ما دون ذلك فيجب به تغيير عنوان الندوة إلى ندوة القهواجية.

لطفي حيدوري

المصدر: مجلة “كلمة تونس” الإلكترونية، العدد 31، جانفي 2005.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى