أخباررأي

أحد أهم تابوهات الاقتصاد التونسي

 

 

إحصائيات المعهد الوطني للإحصاء تفيد أنّ 75% من الشركات المصدرة بالكامل هي شركات غير مقيمة (non résidentes)، و بالقانون هي غير ملزمة بإعادة الدخل من صادراتها بالعملة الصعبة عكس الشركات المقيمة الon-shore.
و هنا تكمن مربط الفرس و المغالطة الكبرى المسكوت عنها طيلة عقود في أرقام الميزان التجاري الرسمية المعلنة،

حجم صادرات الشركات الغير مقيمة يدمج في إجمالي حجم الصادرات رغم أنّ أموال تلك الصادرات للشركات الغير مقيمة لا يتم إرجاعها كلها بالضرورة لتونس كما يفرض القانون ذلك على الشركات المقيمة،
هذا يعني أنّ الرقم المعلن رسميا لعجز الميزان التجاري غير صحيح و ملعوب فيه و ليس 126200- مليون دينار بل هو أكثر من ذلك بكثير…

هذا الموضوع هو أحد التابوهات في الاقتصاد التونسي في الصندوق الأسود للبنك المركزي ولا يراد الاقتراب منه والتدقيق والخوض فيه رغم اعترافهم بذلك في الكواليس غير الرسمية ….

نزيف العجز في الميزان التجاري هو أحد الأسباب الرئيسيّة لارتفاع الدين الخارجي ولاختلال بقية توازنات المالية العمومية …

كنت أتمنى من السلطة التنفيذية و من حزبي الإئتلاف الحاكم بدل أن يضعوا خطة جهنمية و يجنّدوا جيش عرمرم من أجهزة الدولة لتبييض الفساد و تمرير القانون سيّء الذكر، أن يفتحوا حوار وطني حول الوضعية الاقتصادية تدعى لها سلطة و معارضة و مجتمع مدني و الاتحاد، ليضعوا خطة وطنية تراجع و تدقق جميع حسابات الاقتصاد عبر هيئة وطنية مستقلة وتقترح الحلول الممكنة للخروج من الأزمة تحظى بدعم أغلبية مكونات المجتمع تكون رافد و داعم قوي كورقة على طاولة التفاوض مع الشركاء الأجانب

شكري الجلاصي ( قيادي بحزب “التحالف الديمقراطي”)

المصدر : الصفحة الرسمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى