اقتصاد

إعتمادا على هذه النقائص تقرير دولي يصنف: تونس في مراتب متدنية في تنافسية السفر والسياحة

  • تونس تتراجع 8 مراتب في سنتين وتسجل أقل عدد زوّار منذ 13 عاما.. .وتحتل مرتبة متقدمة في تنافسية الأسعار .
  •  معلم تونسيّ وحيد تصنفه اليونسكو على أنه تراث عالمي .
  • عدد محدود من شركات الطيران العالمي تنظم رحلات مباشرة إلى تونس
            يعدّ قطاع السياحة قطاعا حيويا في الاقتصاد التونسي. ولا يخفى على أحد تأثير الظروف الأمنية في تونس في أدائها كوجهة سياحية عالمية ولم تؤثر توصيات السفر التي أصدرها عدد من بلدان العالم خاصة منها الأوروبية والتي تنصح في عدد من مواطنيها بتفادي الوجهة التونسية خاصة بعد العملية الإرهابية التي استهدفت متحف باردو في 2015 أو نزلا بسوسة في ذات السنة إلا بشكل سلبي في قطاع السياحة في تونس والاقتصاد بشكل عام. ولكن تحسن الأوضاع الأمنية في الفترة الأخيرة والاشتغال على ترويج تونس في أسواق جديدة قد تكون له تأثيرات ايجابية.

خطوات لا يبدو أنّها ساهمت في تحسين ترتيب تونس عالميا، إذ أبرز تقرير صدر الأسبوع الماضي بخصوص تنافسية السفر والسياحة 2017 اطلعت «الصباح الأسبوعي» على نسخة منه، أنّ تونس تحتل المرتبة 87 عالميا وقد تراجعت 8 مراتب منذ 2015. ويظهر التّقرير تقدم بلدان وتراجعها في قياس تنافسية بلدان العالم من حيث كونها وجهات سياحية.

وتأتي تونس في المرتبة 11 عربيا والثالثة في منطقة شمال افريقيا. إذ تتصدر المغرب قائمة بلدان شمال افريقيا وتحتل الترتيب 65 ومن ثمة مصر والتي تحتل المرتبة 74 عالميا والجزائر في مرتبة رابعة بالنسبة إلى منطقة شمال إفريقيا بعد تونس والمرتبة 118 عالميا.

أمّا عربيا فإنّ الامارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الاولى والمرتبة 29 عالميا ومن ثمة قطر والبحرين.

ويشير التقرير إلى وجود اختلافات تتعلق بأداء دول المنطقة على مستوى التنافسية السياحية مقارنة بأدائها في 2015. فقد تحسنت بحسب التقرير البحرين وإيران والمغرب والجزائر الظروف الأمنية فيها بشكل كبير، في حين شهدت المملكة العربية السعودية أكبر مستوى من التحسن على مستوى مؤشرات الصحة والنظافة.

في حين أن بلدانا مثل مصر والكويت جعلت من قطاعي السفر والسياحة قطاعات ذات أولوية بحسب التقرير، في حين أن بلدانا مثل قطر واليمن لم تحقق ذلك.

ويرى التقرير أن البحرين وتونس حققتا انفتاحا أسرع مقارنة ببلدان أخرى في المنطقة. ويصنف بلدان العالم استنادا على مؤشرات مختلفة تنتمي إلى ثلاثة محاور رئيسية.

الأسعار المنخفضة لا تكفي:

يشير التّقرير إلى أنّ تونس تضع قطاع السياحة والسفر من أولويات اهتماماتها وتحتل في ذلك المرتبة 48 عالميا ويعتبر أن تونس جذبت السياح عن طريق شواطئها والإقامة العصرية فيها والبنية التحتية والأسعار التنافسية. وتحتل المرتبة التاسعة عالميا على مستوى تنافسية الأسعار ويقيّم التقرير أداء تونس بخصوص البنية التحتية بأنه متوسط وهي تحتل في هذا المؤشر المرتبة 59 عالميا.

تونس لا «تقدّر» ثرواتها الطبيعية:

وبخصوص الثروات الطبيعية والثقافية فإنّ تقييم التقرير للأداء التونسي يبدو سلبيا إذ يشير إلى أنّ الثروات الطبيعية في تونس لا يقع تثمينها وإعطاؤها قيمتها بالشكل الكافي وتحتل تونس على مستوى الثروات الطبيعية المرتبة 94 عالميا كما أنّ الطلب على تونس كوجهة سياحية في علاقة بالثروات الطبيعية ضعيف وتحتل فيه المرتبة 59 عالميا.

كما يشير تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للسياحة والسفر إلى أنه إلى حد اليوم معلم تونسي وحيد يظهر على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

البنية التحتية ضعيفة:

 ويعتبر التقرير الذي يصنف مختلف دول العالم على اساس نفس المؤشرات أنّ البنية التحتية في تونس تمثل أحد العوائق أمام تقدمها في ترتيب الدول. فالبنية التحتية الجوية (التي تراجعت فيها 8 مراتب وأصبحت تحتل المرتبة 85 عالميا) والأرضية (التي تحتل فيها المرتبة 95 عالميا) أقل مستوى مما يجب أن تكون عليه، مشيرا إلى أنّ عددا اقل من شركات الطيران العالمية تنظم رحلات مباشرة إلى تونس ممّا ينجر عنه عدد أقل من الوافدين الأجانب على تونس.

ويبقى المؤشر الأمني أحد أكثر المؤشرات تأثيرا في ترتيب الوجهة التونسية. فعمليتا باردو وسوسة في 2015 كان لهما تأثير مباشر في تراجع عدد الرحلات السياحية التي تتخذ تونس وجهة لها.

وعلى مستوى الأمن والسلامة تحتل تونس في هذا المؤشر المرتبة 102 عالميا مع ظهور الخطر الإرهابي كعامل لعدم الاستقرار (وتحتل فيه تونس المرتبة 112 عالميا) وقد كان له تأثير سلبي على السياحة كقطاع أعمال وتحتل في ذلك تونس المرتبة 125 عالميا إضافة إلى ما يصفه التقرير بسوق الشغل الجامد وغير التنافسي وتحتل تونس على مستوى هذا المؤشر المرتبة 136 عالميا. في حين أنّها تحتل المرتبة العالمية 113 على مستوى الموارد البشرية وسوق الشغل.

مرتبة متأخرة نسبيا في الصحة والنظافة:

ويعتبر التقرير أنّه نتيجة لكل ذلك سجّل عدد الوافدين على البلاد أقل مستوى له منذ 13 عاما بتراجع قدره 2 مليون زائر مقارنة بـ2014 حسب ما أورده التقرير. أما على مستوى الصحة والنظافة فتحتل تونس المرتبة 75 عالميا بعد بلدان تنافسها على المستوى السياحي مثل مصر وتركيا ودول عربية أخرى مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وغيرها..

وتحتل اسبانيا المرتبة الأولى وفرنسا في المرتبة الثانية وذلك بالرغم من عدد من الأحداث الإرهابية التي سجلتها وتأتي ألمانيا في المرتبة الثالثة عالميا وتأتي التشاد واليمن في المرتبتين القبل الأخيرة والأخيرة على التوالي.

ويصنف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يحمل عنوان «تقرير تنافسية السفر والسياحة: تمهيد الطريق أمام مستقبل مستديم وأكثر شمولية 2017» 136 دولة ليقدم ترتيبا للدول الأكثر تنافسية في هذا المجال وذلك استنادا إلى جملة من المؤشرات التي ترتبط بمختلف المجالات المؤثرة بشكل أو بآخر في القطاع السياحي.

أروى الكعلي

 المصدر: الصباح ، 2017/04/10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى