تقارير

نائب رئيس جمعيّة القضاة التونسيين: ”هناك نواب طعنوا في المبادرة التشريعية ولدينا أمل كبير في اسقاطها”

بعد المصادقة على المبادرة التشريعية المتعلقة بتنقيح بعض فصول قانون المجلس الأعلى للقضاء دعت أربعة هياكل قضائية الى الإسراع في تركيز المجلس.

وحول موقف جمعية القضاة التونسيين أفادنا أنس الحمايدي نائب رئيس جمعية القضاة التونسيين بأن موقف الجمعية واضح وثابت منذ البداية إذ اعتبرت الجمعية أن  المبادرة التشريعة لا يمكنها أن تحل مشكل  المجلس الأعلى للقضاء وانما ستساهم في مزيد تعقيده نظرا لأن الأحكام التي وردت بهذه المبادرة غير مطابقة للقانون وتهدف الى تغليب فئة قليلة من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء على حساب غالبية أعضاء المجلس وتهدف أيضا  الى الحط من ضمانات استقلال المجلس الأعلى للقضاء وإخضاعه بالكامل الى إرادة السلطة التنفيذية.

 مضيفا أن الجمعية كانت عبّرت  مرارا وتكرار في أن الحل الأسهل والأسلم والأكثر مطابقة للقانون والدستور هو أن يتولى رئيس الحكومة إمضاء قرارات الترشيح في المناصب القضائية العليا التي وصلت إليه من هيئة القضاء العدلي منذ نوفمبر 2016.

واعبتر أنس الحمايدي أن  الهياكل الأربعة التي تطالب بالإسراع في تركيز المجلس الأعلى للقضاء ليست لها أي تمثيلية حقيقية تخوّل لها التحدث باسم القضاة كما أنه ثبت أن هذه الهياكل طوّعت نفسها لخدمة السلطة التنفيذية وأصبحت تتبنى مقولتها بالكامل  وبالتالي فإن  ما يصدر عنها من مواقف لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعبّر عن  رأي القضاة ورأي الأغلبية الساحقة من القضاة الذين تمثلهم جمعية القضاة التونسيين.

مؤكدا أن رأي الجمعية ليس الرأي الأقلي بل هناك مساندة لرأيها من أكثر من ثلثي المجلس الأعلى للقضاء ومن 12 منظمة وطنية معروفة باستقلاليتها ودفاعها عن مبادئ الديمقراطية ومبادئ الحرية وحقوق الإنسان، وقد أصدرت تلك المنظمات بيانا أكدت فيه أن المبادرة التشريعية مخالفة للدستور في حين دعمت المبادرة القضائية.

وحول اتهام الجمعية بأنها هي من تريد أن تسيطر على المجلس الأعلى للقضاء اعتبر أنها اتهامات لا أساس لها من الصحة وأن الجمعية ليست وحدها رافضة للمبادرة التشريعية بل هناك منظمات وطنية ساندتها الرأي فضلا من أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية التي أيدت رأي الجمعية فإنه   لا يبقى لأصحاب الموقف الضعيف الموالين للسلطة التنفيذية الا إتهام الجمعية بالرغبة في السيطرة عن المجلس في حين ان هذا الرأي عار عن الصحة وأن الجمعية تنتصر للمواقف المطابقة للدستور  والداعمة لشرعية المجلس واستقلاليته عن السلطة التنفيذية.

وأضاف الحمايدي أنه وفق ما تردد من أخبار فإن هناك قرابة 36 عضو من مجلس نواب الشعب أمضوا على عريضة طعن في المبادرة امام هيئة مراقبة دستورية مشاريع القانون منوّها بموقف  هؤلاء النواب، مشيرا أن الجمعية ليس لها الحق في الطعن في  المبادرة التشريعية وبأن الطعن مخوّل فقط لكل من  رئيسا الجمهورية والحكومة  وللنواب بمجلس نواب الشعب.

وعن التحركات القادمة للجمعية قال أنه سيتم تدارس الوضع ثم المضي قدما في الخطوات القادمة وسيتم اعلام الرأي  العام بتلك الخطوات سواء احتجاجا على  الوضع المادي للقضاة أوظروف العمل بالمحاكم وأيضا ازمة تركيز المجلس الأعلى للقضاء.

 وطلب محدثنا  من نواب الشعب الطعن في المبادرة التشريعية  مشيرا أنهم سينتظرون  نتيجة الطعن وبأن هناك  أمل كبير في اسقاط المبادرة من قبل هيئة مراقبة دستورية مشاريعة القوانين.

صباح الشابّي

الصباح نيوز، 2017/04/01

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى