اقتصاد

خبير محاسب: نسبة التضخم الحقيقية تتجاوز 10 بالمائة

 

 

          أكد الخبير المحاسب وليد بن صالح، أن نسبة التضخم الحقيقية للبلاد مع تدهور الوضع الاقتصادي، تتجاوز 10 بالمائة وتصل إلى 11 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى نسبة تناهز 4،6 بالمائة (نسبة التضخم في شهر فيفري 2017، و4،2 بالمائة بالنسبة إلى كامل سنة 2016 حسب المعهد الوطني للإحصاء).

وقال بن صالح “إن سلّة المنتوجات المعتمدة من قبل المعهد الوطني للإحصاء في احتساب التضخم لا تعكس بوفاء الإستهلاك على الصعيد الوطني”، مشيرا إلى أن “عددا لا بأس به من المنتوجات غير ممثل في هذه السلة والحال أنها تشكل حصة أساسية من إستهلاك السكان، ومنها نفقات التربية والتعليم الخاص والصحة والترفيه…”.

وتحدث في ذات الإطار، عن شيوع سلوك جديد في المجتمع التونسي، يتمثل في الإستهلاك العشوائي، إذ “نلاحظ، في الفترة الأخيرة، ارتفاع المبالغ المخصصة لإستيراد المنتوجات الإستهلاكية والعطور ولا سيما الملابس الجاهزة وهو ما يضر بصناعة النسيج في تونس”.

  • تراجع الدينار بنسبة 11 بالمائة إزاء الدولار:

وبين بن صالح، على صعيد آخر، أن الوضع الحالي، المتسم بارتفاع الواردات وإنخفاض الصادرات مع إنزلاق حاد للدينار التونسي، يصل إلى 11 بالمائة مقارنة بالدولار، “من دون أدنى شك، كفيل بأن يزيد في تعميق نسبة التضخم“.

واعتبر الخبير أن لجوء التونسيين بكثافة إلى المنتوجات المروجة في القطاع الموازي (بالنظر إلى أسعارها المقبولة)، يجعل من الصعوبة بمكان احتساب التضخم بشكل دقيق، ذلك أن هذه المنتوجات لا تمثل اي عائدات لفائدة الدولة.

وينضاف إلى ذلك، الزيادات في الأجور وتحديدا في القطاع العمومي، التي تؤثر مباشرة على الإرتفاع المستمر للأسعار، وهو بدوره عامل جديد يساهم بشكل كبير في إرتفاع نسبة التضخم.

وأشار بن صالح، إلى أن ركود المبيعات في القطاع الصناعي إزاء ارتفاع أعباء الأجور وتكاليف الإنتاج، يدفع الصناعيين إلى الزيادة في الأسعار المقترحة عند البيع وهو عنصر آخر للتضخم.

ونبه الخبير المحاسب، إلى الانعكاسات المباشرة لهذا التضخم على القدرة الشرائية للمواطن وكذلك على معدل الإدخار الوطني، الذي أصبح في حدود11 بالمائة سنة 2016 مقابل 22 بالمائة في سنة 2010.

وأبرز أن ” تقهقر معدل الإدخار ينعكس مباشرة على الموارد الذاتية للدولة، الضرورية لتمويل الإستثمار، وهو ما يفسر لجوء الحكومة إلى التداين” مذكرا أن نسبة التداين بلغت 63 بالمائة سنة 2016 مقابل 43 بالمائة في 2010“.

وإستنادا إلى الخبير المحاسب، فإن التضخم يؤثر، أيضا، على تنافسية المؤسسات التونسية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي وذلك بسبب إرتفاع كلفة الإنتاج (إرتفاع أسعار المواد الأولية واليد العاملة).

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى