تقارير

مناقشة مشروع قانون تنظيم محاضن ورياض الأطفال: وزيرة المرأة تقترح حذف عبارة “تأصيل الأطفال في هويتهم العربية الإسلامية” والنواب يعارضون

      خصصت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية جلسة عقدتها، اليوم الجمعة بمقر مجلس نواب الشعب، للاستماع إلى مقترحات وزيرة المرأة والاسرة والطفولة نزيهة العبيدي بخصوص تعديل مشروع القانون عدد 59 لسنة 2016 المتعلق بتنظيم محاضن ورياض الاطفال.

واقترحت الوزيرة بخصوص الفصل 3 الذي ينص على وجوب ان تعمل روضة الاطفال على “تأصيل الاطفال في هويتهم العربية الاسلامية مع التفتح على الثقافات الاخرى”، ان يتم حذف كامل هذه العبارة من أجل تحييد مؤسسة روضة الاطفال عن كل معطى ذي بعد أيديولوجي او غيره وتمتيع كل الاطفال باختلاف مرجعياتهم بالخدمات المسداة لهم صلب المؤسسة دون تمييز على اساس عرقي او ديني او اي بعد آخر وذلك احتراما للمبادئ الكونية، وفق رؤيتها.

واعتبرت ان الهوية العربية الاسلامية متجذرة في الكيان وهي مستبطنة ومضمنة ولا تحتاج الى اعادة الاشارة اليها، مشيرة في ذات السياق إلى ان تنصيص الدستور التونسي عليها كاف، على حد تقديرها.

وعارض جل النواب هذا المقترح، مؤكدين ضرورة الاعتزاز بالهوية العربية الاسلامية والتنصيص عليها في مشروع هذا القانون بهدف تنشئة جيل متشبث بقيمه الاسلامية مؤكدين على ان ذلك لا يمنع في المقابل الحرص على تنشئة الاطفال على قيم الاعتدال والتسامح والوسطية ونبذ التطرف.

وبخصوص الشريحة العمرية التي على رياض الاطفال التعهد بها، والتي حددت، حسب الفصل 3، بما بين 3 و6 سنوات، اقترحت الوزيرة ان يقع الاقتصار بالتعهد بالأطفال الى حدود الخمس سنوات فقط، مبينة ان السنة التحضيرية للفئة ما بين 5 و6 سنوات ترجع بالنظر قانونيا الى وزارة التربية ووجودها في فضاءات رياض الاطفال “هو وجود مادي فقط”، وفق قولها.

وأعرب النواب في هذا الصدد عن عدم موافقتهم على هذا المقترح، معللين ذلك بانه إذا ما تم الالتحاق بالسنة التحضيرية في روضة الاطفال فان هذه المرحلة ستكون في ذات الوقت تحت سلطة وزارة التربية من ناحية ووزارة المرأة والاسرة والطفولة من ناحية اخرى مما يكرس للتشتت وعدم التوحد، حسب تقديرهم.

وبالنسبة للفصل السادس، والذي ينص على تكفل الدولة بإحداث محاضن ورياض الاطفال، لفتت الوزيرة إلى وجوب ان إضافة كلمة “العمومية” عند الاشارة الى هذه المحاضن ورياض الأطفال، باعتبار ان الدولة ليست الجهة الوحيدة المتكفلة بإحداث هذا النوع من المؤسسات.

كما اقترحت الوزيرة بخصوص الفصل العاشر، الذي ينص على وجوب ان يقوم باعث المؤسسة بإبرام عقود تامين مدنية للأطفال والاعوان العاملين بها ضد المخاطر والحوادث الناجمة عن انشطة المؤسسة الداخلية، ان لا يقع الاقتصار على الحوادث الداخلية عند ابرام عقود التامين وان تقع الاشارة الى الحوادث الخارجية ايضا، مؤكدة على ضرورة ان يشمل هذا التامين الانشطة التي قد تقوم بها المؤسسة خارجها مثل الرحلات الاستكشافية او الترفيهية.

ولضمان الرفع من جودة الخدمات والتشجيع على انتداب المختصين في مجال الطفولة، اقترحت الوزيرة ان يقع تعديل الفصل 12 للتنصيص على انتداب اطارات تربوية تتوفر فيها بالضرورة شروط الاختصاص والتكوين في مجال الطفولة.

وقد صادقت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالاجماع على بقية التعديلات التي اقترحتها الوزيرة بخصوص مشروع هذا القانون، ومنها بالخصوص التنصيص في الفصل 5 على الا يكون الشخص الذي ينوي بعث روضة اطفال محل تتبع من اجل جناية او جنحة قصدية، بهدف مزيد توفير كل الضمانات من اجل حماية الاطفال، حسب توضيح الوزيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى