تقارير

الأزمة بين القضاة والحكومة تتفاعل بعد تمرير البرلمان تشريع مثير للجدل

 

 

تتفاعل الأزمة بين القضاة والحكومة بتونس .فقد أقرت أغلبية البرلمان تعديلات تشريعية تقدمت بها حكومة يوسف الشاهد على قانون المجلس الأعلى للقضاء تعارضها جمعيات القضاة وتقول بأنها تمثل اعتداءا على استقلال السلطة القضائية.

وعلى الرغم من عودة القضاة بدعوة من جمعياتهم ( نقاباتهم) الى الإضراب العام لثلاثة أيام وصولا إلي أمس ( الأربعاء) ووقفتهم الاحتجاجية أمام مقر البرلمان أمس الأول فقد وافق على التشريع الجديد 120 نائبا وامتنع 12 عن التصويت واعترض نائبين، فيما انسحب نواب ثلاثة كتل معارضة (مجموع أعضائها 38 نائبا) من الجلسة عند التصويت معلنة رفضها، وعلما بأن إجمالي أعضاء البرلمان هو 217 نائبا .

وقالت الإذاعة الوطنية التابعة للدولة في نبأ لها أمس أن 34 نائبا معارضا قرروا رفع دعوى للطعن على دستورية التشريع الجديد ، والذي يمنح البرلمان صلاحية دعوة المجلس الأعلى للقضاء لأول اجتماع له . وقالت رئيسة جمعية القضاة ” روضة القرافي “للإذاعة أن تمرير البرلمان التشريع الجديد بمثابة ” يوم حزين في مسار الانتقال الديمقراطي لتونس “.

وأضافت :” أن نظر البرلمان في المبادرة التشريعية المقدمة من الحكومة يعد اعتداء على حكم قضائي صادر من المحكمة الإدارية يخالف نصوص هذه المبادرة “.

وتتهم جمعيات القضاة حكومة الشاهد والائتلاف الحاكم الذي يقوده في البرلمان كتلتا نداء تونس والنهضة بعرقلة انعقاد أول مجلس أعلى للقضاة منتخب في تاريخ تونس ،وذلك بالتلكؤ في إقرار وتسمية الأعضاء الممثلين في المجلس بحكم مناصبهم القيادية في السلطة القضائية.

إلا ان الحكومة تقول بأن التأخير ناجم عن خلاف بين القضاة أنفسهم وداخل المجلس المنتخب في مطلع نوفمبر الماضي .

كما تتضمن مطالب جمعيات القضاة تحسين الأجور وأحوال المحاكم، فضلا عن مزيدمن  الضمانات لاستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

كارم يحيى

بوابة الأهرام ، 2017/03/30

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى