تقارير

محطات محوريّة في حياة الثّعالبي

 

نعرض هنا مَحطّات مُهمّة في حَياة الأستاذ عبد العزيز الثّعالبي، وقد نعود إليها بالتّفصيل في وقت لاحقٍ:

– في العشرينات من القرن العشرين يؤسس الثّعالبي الحزب الحرّ الدّستوري، ويدخل في صِراع مع الاحتلال الفرنسي للمُطالبة بحقُوق الشّعب التّونسي.

– في الفترة نفسها يُؤلف مع رفاقه كتاب “تونس الشّهيدة”، والكتاب نَال شُهرةً واسعةً داخل تونس وخَارجها وبَين الأوساط اليساريّة الفرنسيّة.

– تتمّ مُحاكمة الثّعالبي ويُحكم عليه بعام سجنًا. وبعد خروجه من السجن أيقن أنه لن يكون بوسعه التّفاهم مع الفرنسيّين ومع المُتخاذلين من شُيوخ تونس.

– في عام 1923 غادر الثّعالبي تونس في رحلة طويلة مكانيا وزمنيا استغرقت 14 عامًا زار فيها اليمن وأبو ظبي والكويت والبحرين والعراق ومصر وفلسطين والهند ومناطق واسعة من آسيَا.

– بذل جهودًا كبيرة لتوحيد اليَمن وإصلاح الخِلافات السّياسية هناك. كما بث في المجتمع اليَمني جذوة حبّ الفكر والمَعرفة واعترف له اليمنيّون بذلك. وكتب كتاب سماه “الرحلة اليمينّة”.

– ألقى المحاضرات والخطب في مجالات الفكر والدّين والسّياسة، وتحدّث عن أسباب انحطاط الأمة والسّبل الكفيلة ببعثها من رُقَادها. وتحدث عن التّعليم وانتقد بشدة ما يُعانيه الأزهر من تخلّف في مناهجه التعليميّة، وقُوبل بالنّقد من بعض الأزهريّين. كما تحدث عن قَضايَا المرأة وحاضر في النّساء في مصر.

– في العراق درّس في جامعة آل البيت لمدة 5 سنوات تقريبًا، وترك ذكرًا زكيا يشيد به العلماء، ومَدحه شُعراء العراق مثل الرّصافي وغيره.

– زار فلسطين وكان من بين العناصر الفاعلة إلى جانب أمين الحسيني للتّحضير لمؤتمر القدس عام 1931م، وزار غزة وألقى هُناك المُحَاضرات. – زار النّوادي الأدبيّة في البحرين والكُويت واُحتفل به اِحتفالات بَقيت مدوّنة في الصّحف والمجلاّت.

– في الهند اِطّلع على أحوال العرب والمسلمين هناك، وشجّعهم على إنشاء النّوادي الأدبيّة، وانتقد بشدة أولئك الذين يكتفون بإنشاء بيت للصّلاة لا روح فيه من نشاط علمي أو أدبيّ.

– في الهند التقى بالزّعيم الهندي الماهاتما غاندي، وتدارس معه سبل تعاون الهنود والمسلمين والعرب من أجل رفع الظلم والقهر عن شُعوبهم. هذا إلى جانب نشاط آخر كثير لا يمكن أن نأتي عليه كلّه. وهذا يبيّن لماذا احتل الزّعيم الثّعالبي تلك المكانة السّامقة في قلوب الشرقيّين واعتبروه من كبار المُصلحين في عصره.

  مصطفى الستيتي

المصدر: الشأن الديني 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى