أخبار

مراقبة تمويل حملات الإنتخابات البلدية :جمعية القضاة تحمل المسؤولية للسلطة السياسية

 

 

        عبّر المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين عن خيبة أمله من الإبقاء على الصيغة التي ورد عليها الفصل 174 (مكرر) الذي تمت إضافته بموجب أحكام الفصل الثالث من مشروع القانون، والمتضمن إحداث دوائر ابتدائية بالجهات متفرعة عن المحكمة الإدارية طبق الفصل 15 من القانون المتعلق بالمحكمة الإدارية، رغم سابق التنبيه لما يتسم به الفصل من غموض وما ينطوي عليه من مخاطر تأبيد الوضع المؤقت للمحكمة الإدارية وجعل تفعيل أحكام الدستور المتصلة بتركيز المحاكم الإدارية بالجهات رهينة الإرادة المطلقة للسلطة السياسية.

وقال في بيان صادر عنه انه وإثر إطّلاعه على مشروع القانون الأساسي عدد 001/2016 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء مثلما تمت المصادقة عليه من مجلس نواب الشعب في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 31 جانفي 2017، فانه  يسجل ببالغ القلق وشديد الاستغراب غياب كل مقاربة تشاركية في وضع النص التشريعي المذكور بتجاهل طلب جمعية القضاة التونسيين في أكثر من مناسبة سماعها بخصوص مشروع القانون رغم تضمنه لأحكام على صلة مباشرة بوضعية القضاة وبالعمل القضائي.

ونبّه المكتب التنفيذي للجمعية إلى عدم قدرة المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات بإمكاناتهما الحالية المتواضعة، على تأمين البت في النزاعات ورقابة تمويل الحملات الانتخابية للانتخابات البلدية المتوقع إجراؤها أواخر سنة 2017.

وطالب رئيس الحكومة بالشروع حالا في تنفيذ خطة عاجلة لتدعيم المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات بالإمكانات البشرية واللوجستية الكفيلة بضمان جاهزيتهما للانتخابات البلدية وذلك بتجهيز المقرات اللائقة لاحتضان الدوائر الجهوية للمحكمة الإدارية التي سيتم إحداثها، وفتح المناظرات لانتداب العدد الكافي من القضاة ومن الإطار الإداري طبقا لتقديرات المحكمة الإدارية ودائرة المحاسبات لحاجياتهما الحقيقية.

وحمّل السلطة السياسية مسؤولية عدم التعجيل في وضع وتنفيذ خطة وطنية لدعم المحكمة الادارية ودائرة المحاسبات وتداعيات ذلك على ضمان فاعلية الرقابة القضائية على شفافية ونزاهة الانتخابات البلدية.

إيمان بن عزيزة

المصدر: الشروق 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى