تقارير

في مجلس النواب.. الشروع في نقاش مشروع قانون القضاء على العنف ضد المرأة

    شرع نواب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية خلال اجتماعهم المنعقد أمس بقاعة راضية الحداد بقصر باردو في النقاش العام لمشروع القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، واستمعوا إلى نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وغازي الجريبي وزير العدل. وعبر العديد منهم عن استغرابهم من الحكومة لأنها أحالت على مجلسهم هذا المشروع المتكامل الشامل ثم أحالت عليه بعد حادثة تزويج فتاة من مغتصبها بالكاف مشروعا آخرا لتنقيح الفصل 227 مكرر من المجلة الجزائية رغم أن الثاني مضمن في المشروع الأول وطالبوها بسحب الثاني لتلافي اللخبطة التي يمكن أن تحدث بين اللجان التشريعية، سيما وان مكتب مجلس نواب الشعب أحال المشروع الأول على لجنتهم والمشروع الثاني على لجنة التشريع العام. واعترض عدد منهم على الزج بطفل قاصر أو شاب اعتدى جنسيا على فتاة في السجن مفسرين أن المجتمع التونسي محافظ ومن الأفضل ترك الباب مفتوحا لرتق الخطأ الذي حدث من خلال تزويجهما بما يسمح بتلافي العار الذي يمكن أن يلاحق أفراد عائلة البنت طيلة حياتهم، وفي المقابل عبر آخرون عن اعتراضهم الشديد على أن يتزوج المغتصب بضحيته ودعوا إلى إلغاء هذه الإمكانية والى تسليط عقوبة مشددة على المغتصب وبينوا أن الزواج حالة فرح وسعادة أما الاغتصاب فهو جريمة ولا يمكن جمعهما.

النائبة عن النهضة إيمان بن محمد بينت أن العنف يمس النساء من جميع الطبقات وحان الوقت للتصدي لهذه الممارسات وكشفها واعتبرت أن الأدهى والأمر هو أن تصمت نساء مثقفات ومتعلمات عما تتعرضن له من عنف زوجي وذكر النائب عن نفس الكتلة محسن السوداني أن معهد الإحصاء كشف أن تونس فيها 2.400.000 عانس وأنها في المرتبة الأولى عربيا في حالات الطلاق وهو ما يفسر فشل السياسة النسوية في التعاطي مع المرأة إذ تم امتهانها وتجريدها من الوشاح الذي أصبحت به لدى الرجل في أعلى مرتبة لكنها اليوم أضحت تبحث عن عش زوجية.

 وبين السوداني انه كان من المفروض ان تجد وزارة المرأة حلا لمشكل العنوسة لان أكبر عنف يسلط على المرأة هو عزلتها وتركها نهشا لعيون الرجال. ولاحظ أن هناك لبسا في بعض فصول المشروع خاصة ما تعلق بمفهوم النوع الاجتماعي والاستضعاف واعترض على تجريم العنف النفسي وبين أنه بهذه الكيفية سيقع عقاب الرجل عندما يغادر المنزل غاضبا وعندما يمتنع عن الكلام مع زوجته. ولاحظ أن النص مفرغ من شحنته القيمية الأخلاقية.

وترى لمياء الدريدي النائبة عن نداء تونس أن مشروع القانون يعالج ثغرات تشريعية عديدة بهدف تجاوز فساد في المجتمع.. لكنه ليس وحده القادر على الإجابة عن الاستحقاقات الكبرى لتونس ما بعد الثورة، واقترحت التنصيص فيه بوضوح على وجوب تغيير الأنماط الاجتماعية ودعت إلى تحميل وزارات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية مسؤولية تغيير العقليات في اتجاه يكرس المساواة الفعلية بين الجنسين في إطار مقاربة حقوقية كونية ودعت زملاءها النواب إلى النأي خلال نقاش المشروع عن المسائل الاخلاقوية والايديولوجية وأن يضعوا نصب أعينهم هدفا واضحا وهو المساواة التامة وعدم التمييز بين الجنسين.

وطالبت النائبة عن نفس الكتلة نورة العامري بتعميم مراكز ايواء النساء المعنفات على الجهات وأوضحت انها تعترض على تزويج المغتصبة من الجاني لكنها لاحظت أن العائلات المحافظة والقاطنة في الأرياف تتعامل بقسوة مع بناتهن عند تعرضهن إلى الاغتصاب ودرء للفضيحة يقع تزويجهن بمغتصبيهن. وبينت ان إحدى النساء العاملات في دار دعارة حدثتها مرة انها اضطرت إلى ذلك لأنها تعرضت في صغر سنها للاغتصاب ونتيجة لذلك طردتها عائلتها من المنزل.

التحرش الجنسي:

لاحظت رابحة بن حسين النائبة عن الحرة لحركة مشروع تونس أن جريمة التحرش الجنسي رغم تأثيرها النفسي الخطير على المرأة يصعب إثباتها لأنها ترتكب في أماكن مغلقة وبينت أن الكثير من النساء يتعرضن للعنف الاقتصادي من قبل أزواجهن فهل يشتغلن في ظروف صعبة وأزواجهن يقضون طيلة اليوم في المقاهي ثم يستحوذون على مرتباتهن لكنهن لا يتمتعن بالجرأة الكافية لرفع شكاوى ضدهم لاعتبارات أسرية واجتماعية.

وركز أيمن العلوي النائب عن الجبهة الشعبية على مفهوم المساواة بين المرأة والرجل وذكر أنه يكرس اعتراف بحقوق الإنسان ويخلصنا من العقلية الذكورية التي تحاصرنا، وبين أن تحرير المرأة من هذه العقلية يعني إخراجها من المربع التقليدي الذي وضعت فيه لسنوات وهو المنزل ومحاصرتها في هذا الركن، واعتبر أن كل ممارسة عنف ضدها قائمة يراد منها إرجاعها إلى المنزل، وهذا يجب أن يكون واضحا في أذهان المشرعين حتى تكون فصول المشروع الذي أحيل عليهم أرقى وأجود وحذرهم من أنه كلما خضعوا لمبررات العنف ضد المرأة فسيكونون تحت نفس سقف من يريدون إرجاع المرأة إلى المنزل وقال لهم لا خوف من المحافظين وكونوا في حركة نضال حقيقي من اجل إرساء مساواة فعلية بين المرأة والرجل ومن أجل مستقبل تونس لأن التجربة بينت أن المرأة المضطهدة في المجتمعات المتخلقة أنتجت أطفالا معاقين فكريا.

وطالب توفيق الجملي النائب عن الاتحاد الوطني الحر وزارة المرأة والأسرة والطفولة بصفتها جهة المبادرة التشريعية بتقديم تعريف دقيق لمفهوم النوع الاجتماعي الذي تبنته تونس حتى تتضح الرؤية، لأن التعريف الشامل يسمح على سبيل الذكر لا الحصر للذكر بالزواج من ذكر كما انه من حق المرأة إنشاء أسرة والزواج بمن تريد.

ولاحظ كريم هلالي النائب عن آفاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج، أن تونس تأخرت في تجريم العنف الزوجي، مقارنة ببلدان أخرى مثل جنوب إفريقيا فمن يضرب زوجته في هذا البلد يكون مآله السجن كما أنها تأخرت سياسيا في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، واعتبر أن مشروع القانون فيه عدة فصول تحتاج إلى تدقيق في الصياغة على غرار المتعلق بالتحرش الجنسي، وبخصوص حادثة تزويج فتاة من مغتصبها بالكاف أوضح الهلالي أن الفصل 227 ليس هو السبب وفسرأن ما حدث هو عملية اغتصاب لكن القانون لم يعتبره كذلك لارتباطه بسن «الأهلية» وهو ما يتطلب الترفيع فيه.

وذكرت النائبة المستقلة ليلى الحمروني أن نسبة كبيرة من النساء اللاتي تعرضن للعنف لجأن للانتحار، وبينت انه في ما يتعلق بزنا المحارم فان الأم في اغلب الأحيان تتكتم عن جرم زوجها تجنبا للعار وحماية لنفسها من الطلاق واقترحت التنصيص في القانون على واجب الإشعار بحالات زنا المحارم وفي صورة التكتم تسلط عقوبة على جميع من لهم علم بالحادثة. ولاحظت أن أكبر عائق يحول دون كشف جرائم العنف ضد المرأة هو الأمن لان المرأة عندما تتعرض لعنف زوجي وتقصد مركز الأمن يطلبون منها العودة إلى منزلها وتجنب تتبعه ودعت النائبة إلى إيجاد الآليات الكفيلة بتطبيق الفصول المتعلقة بالمساواة في الأجر. وتحدثت عن التحرش الجنسي واقترحت أن تتولى وزارة المرأة ووزارة الشؤون الاجتماعية معا مهمة رصد حالات التحرش في مكان العمل. وقالت إن عمليات الاغتصاب لا تمحى من ذاكرة الضحايا لذلك لا يمكن أن يكون الزواج حلا.

 سعيدة بوهلال

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزيرة المرأة: أكثر من 28 ألف شكاية من العنف الزوجي

قالت نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة إن الشروع في نقاش مشروع القانون المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة يعد حدثا تاريخيا مهما، وذكرت أن تونس مثل بقية دول العالم معنية بظاهرة العنف ضد المرأة وقدمت أرقاما مفزعة حول العنف الزوجي والاستغلال الجنسي والاغتصاب فخلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2014 بلغ عدد الشكاوى الواردة على النيابة العمومية في مجال العنف الزوجي 28 ألف و910 شكاية وبلغ عدد المحكوم عليهم في جرائم العنف الشديد المجرد ضد النساء لدى المحاكم الابتدائية 3810 محكوم عليهم وعدد المحكوم عليهم في جرائم العنف الشديد المجرد ضد النساء لدى محاكم النواحي بلغ 11 ألفا ومائتينوخمسة وأربعين محكوما عليهم وعدد المحكوم عليهم في جرائم العنف الناجم عنها تشويه بالوجه لدى المحاكم الابتدائية بلغ 141 محكوما عليه وعدد المحكوم عليهم في جرائم استغلال جنسي للنساء لدى المحاكم الابتدائية بلغ 2183 محكومة عليه وعدد المحكوم عليهم في جرائم اغتصاب النساء بلغ 904 محكوم عليهم وبالنسبة الى عدد النساء ضحايا العنف لنفس الفترة فقد بلغ عدد ضحايا جرائم الاستغلال الجنسي لدى المحاكم الابتدائية 2239 وعدد النساء ضحايا جرائم العنف الشديد المجرد لدى المحاكم الابتدائية بلغ ثلاثة آلاف وست مائة وتسعين وعدد النساء ضحايا جرائم العنف الشديد لدى محاكم النواحي بلغ عشرة آلاف وتسعمائة وثمانية وستين ضحية وعدد النساء ضحايا جرائم العنف الناجم عنها تشويه بالوجه لدى المحاكم الابتدائية 128 ضحية.

وبخصوص عدد حالات الاستغلال الجنسي للأطفال فتطور من مائتين واثنين وستين حالة سنة 2013إلى 331 حالة سنة 2014 ليصل إلى ست مائة وحالة سنة الفين وخمسة عشر.

النوع الاجتماعي

وإجابة عن اسئلة النواب أوضحت الوزيرة أن النوع الاجتماعي وبالمفهوم الذي اعتمدته تونس يرمي الى تكريس التكامل بين المرأة والرجل والاعتراف بوجود المرأة كانسان كامل الحقوق.

وفي ما يتصل بالاستفسارات المتصلة بالأهلية الجنسية والاغتصاب، ذكرت انه يجب التفريق في النص بين الاغتصاب والأهلية الجنسية وأعلمت النواب ان فتاة تم اغتصابها خلال الأسبوع الماضي من قبل رجلين وسألتهم من الذي يتزوجها في هذه الحالة وأجابت انه لهذا الغرض لا مجال للإفلات من العقاب لان المغتصبة تموت يوم اغتصابها ويوم تزويجها من مغتصبها كما أن أغلب الزيجات تفشل وسرعان ما يحصل الطلاق. واجابة عن سؤال يتعلق بسبب ارتفاع نسبة الطلاق في تونس مقارنة ببلدان عربية اوضحت الوزيرة ان كل حالات الزواج والطلاق في تونس محصاة وموثقة خلافا لما يحدث في بلدان أخرى. واعترضت الوزيرة على استعمال كلمة العنوسة في وصف المرأة غير المتزوجة وذكرت ان تأخر سن الزواج يعود الى الكلفة المرتفعة للزواج.

وعقبت على النائب محسن السوداني ان الزواج ليس عش بل مودة ورحمة ومسؤولية مجتمعية وأسرية. ولإنجاحه ستنطلق الوزارة في تنفيذ برنامج جديد لإعداد الشباب للحياة الزوجية وبرنامج للتربية الوالدية.

وفسرت الوزيرة سبب تعجيل الحكومة بتقديم مبادرة تشريعية لتنقيح الفصل 227 برغبتها في تلافي تكرر نفس الواقعة قبيل دخول القانون الجديد حيز النفاذ. . وبخصوص مراكز ايواء النساء المعنفات بينت انه تم تركيز 12 مركزا لإيواء النساء ضحايا العنف ولم تنف ان هناك رجالا يتعرضون للعنف، وتقدر نسبتهم بنحو 7 بالمائة.

وذكرت ان مرصد مناهضة العنف سيكون راجعا بالنظر للوزارة مثله مثل مرصد حقوق الطفل. وكررت الوزيرة تطلعها الى ان تصبح وزارتها وزارة الحياة.

 واستعرضت سامية دولة القاضية المكلفة بمأمورية بديوان وزيرة المرأة والأسرة والطفولة تفاصيل مشروع القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، وبينت أن الدستور كرس مبدا حماية الحرمة الجسدية للإنسان في فصله 21 كما نص في فصله السادس والأربعين على حماية معززة للمرأة. وبينت ان من اوجه التجديد في مشروع القانون هو تركيزه على جانب الوقاية أي انه لا يقتصر على الجزر. وتقوم الوقاية على ركائز التكوين والتدريب وذلك بإدراج ثقافة اللاعنف والمساواة وحقوق المرأة ضمن المناهج التربوية واوجب على الوزارات تكوين المربين والمسؤولين لتكون لهم معرفة جيدة بمضامين القانون وذلك اضافة الى دور السلطة الرابعة حتى يكون الاعلام مناصرا لثقافة اللاعنف والمساواة.

وأضافت دولة ان المشروع نص على حماية المرأة وتحدث عن حق الاحاطة القانونية والايواء. كما كرس واجب الاشعار بحالاتالعنف المسلط على النساء وحرر من يخضعون للسر المهني من الالتزام بواجب التحفظ واوجب عليهم الابلاغ

 بوهلال

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وزير العدل: المشروع حسم مشكل زواج الفتاة من مغتصبها

أوضح غازي الجريبي وزير العدل مساء أمس خلال اللقاء الذي جمعه بنواب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب أن مشروع القانون المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة هو قبل كل شيء تجسيم لأحكام الدستور، كما أنه جاء لمواكبة التطورات التي عرفها المجتمع حيث أصبحت العديد من الممارسات غير مقبولة في تونس أمام ما عرفته من تطور في مجال الحقوق والحريات. وفسر ان المشروع ورد فيه بعد وقائي تربوي وجانب ردعي زجري بما يسمح بتحقيق فاعلية أكبر في التصدي للعنف ضد المرأة.

وبخصوص الإشكاليات الواردة فيه ذكر أنه يجب تعريف المصطلحات تعريفا دقيقا وأهمها العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأشار إلى أن الوزارة بصدد تنقيح المجلة الجزائية ومجلة الإجراءات الجزائية وعدة نصوص أخرى لذلك لا بد من التنسيق بين مختلف المشاريع بما يحقق الانسجام المطلوب

ودعا إلى مراعاة مبدأ الدقة في الفصول التي لها صبغة جزائية وبين ان النص الحالي يجرم الاغتصاب. وقال ان المشروع حل المشكلة وحسم إشكال الاغتصاب وامكانية تزويج القاصر من مغتصبها واشار الى انه كان يفضل التسريع في المصادقة على هذا المشروع عوضا عن تقديم مشروع قانون يتعلق بتنقيح الفصل 227 مكرر لكن بعد حادثة الكاف تولت الحكومة تقديم هذه المبادرة وطلبت التسريع فيها واليوم وفي صورة المصادقة على هذا المشروع لن يكون لها جدوى.

وقاطعه النواب وطالبوا الحكومة بسحب المشروع المتعلق بالفصل 227.

ووعد الوزير النواب انه سيقدم لهم كل الإحصائيات المتعلقة بالعنف ضد المرأة واعترف ان وضع المؤسسة السجنية صعب سواء تعلق الامر بسجون الرجال أو النساء أو الإصلاحيات، واستدرك ليؤكد انه تم بذل مجهود لتحسين وضعية الام السجينة التي تقيم مع طفلها وقال انه اجرى زيارة فجئية لسجن حربوب ولاحظ وجود مجهود لتحسين وضعية السجناء.

وردا عن سؤال تقني حول صبغة مشروع القانون لاحظ الجريبي ان هناك بعض الفصول الواردة في المشروع تندرج في اطار القوانين العادية واخرى تندرج في اطار القوانين الاساسية لكن من الناحية القانونية يكفي ان يكون جانب من المشروع يندرج في اطار القانون الاساسي ليكون القانون برمته اساسيا.

وفسر مرافقو وزير العدل من اطارات الوزارة ان المشروع يعد رائدا في التصدي للعنف ضد المرأة. وأنه قام على فلسفة جديدة ذهب فيها المشرع بعد الثورة وتتمثل في جعل اجزاء من مشاريع القوانين للوقاية واخرى للجانب الزجري وتم هذا مع قانون مكافحة الارهاب وقانون الاتجار بالبشر وبينوا ان جريمة الاغتصاب اليوم لا يترتب عليها أي اثر عندما يتزوج الجانيمن المجني عليها اذ يمكن اليوم ان تطلب المجني عليها ان تتزوج برضاها من مغتصبها لكن وبمقتضى المشروع الجديد يمكنها ان تتزوج منه برضاها لكن هذا لا يمنع من عقاب المغتصب. فالجديد هو ان كل شخص يعتدي على انثى جنسيا يعاقب لان الممارسة اثبتت انه درء للشبهة تختار المجني عليها الزواج بالجاني خاصة وان القانون يجبره على عدم طلاق ضحيته خلال سنتين.

وقدم اطارات وزارة العدل مقترحات لتحسين صياغة المشروع وطالبوا على سبيل الذكر بتعريف دقيق للعنف على اساس النوع الاجتماعي وبينوا ان وزارتهم بصدد اعداد مشروع قانون يتعلق بالأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية وهو تقريبا جاهز ويجب اخذ هذه المسألة بعين الاعتبار.

وثمنوا تجريم زنا المحارم ولاحظوا ان الفصل السادس عشر يحتاج الى تعميق النظر وهو يتعلق بسجن كل من يضايق فتاة في مكان عمومي ويخدش حياءها.

 بوهلال

المصدر: الصباح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى