تقارير

انطلاق أشغال المؤتمر السادس للحزب الجمهوري، عصام الشابي : المؤتمر سيحملل الكثير … ولنجيب وميه وزن كبير يصعبب تعويضه

 

 

 

تنطلق اليوم أشغال المؤتمر السادس للحزب الجمهوري الذي يتواصل على مدى ايام 3و4 و5 من الشهر الجاري هذا المؤتمر ينتظر ان يشارك فيه 450 مؤتمرا من مختلف الولايات لاعادة الاعتبار للعمل السياسي وللمصادقة على اللوائح المطروحة فضلا عن انتخاب لجنة مركزية ..

الا ان المؤتمر السادس للجمهوري ينعقد دون ابرز مؤسسيه ومناضليه على غرار نجيب الشابي الذي اختار طريقا آخر وأعلن عن مبادرة سياسية جديدة ، وميه الجريبي الامينة العامة التي اختارت احترام النظام الداخلي للحزب وعدم تقلد أي منصب قيادي آخر والاكتفاء بان تكون مناضلة من مناضلي الحزب كما عرف الجمهوري عدة تغييرات بعد الثورة اخرها كان انضمامه الى الاحزاب الحاكمة وخروجه من صف المعارضة، الناطق الرسمي والقيادي بالجمهوري عصام الشابي يتحدث لـ«المغرب» عن المؤتمر السادس وعن توجهات الحزب في المستقبل.تحت شعار «العزة لتونس..الكرامة للمواطن» ينطلق اليوم أول أيام المؤتمر السادس للحزب الجمهوري الذي اختار في صائفة 2016 الانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية بعد ان امضى على وثيقة قرطاج وكان له فيها نصيب من الحقائب الوزارية وحتى في التعيينات الاخيرة في سلك المعتمدين فماذا سيحمل هذا المؤتمر؟

الناطق الرسمي باسم الجمهوري عصام الشابي قال في تصريح لـ«المغرب» ان المؤتمر سيحمل الكثير ، سيعلن عن عودة الجمهوري الى موقعه الطبيعي في الساحة السياسية واعادة الاعتبار للعمل السياسي بعد خيبات الامل الكثيرة التي لحقت بعض الاحزاب ، كما افاد ان المؤتمر سيعرف مشاركة حوالي 450 مؤتمرا من مختلف الولايات ، وستفتتحه الامينة العامة للحزب ميه الجريبي كما سيعرف حضور عديد الشخصيات السياسية وقد تم توجيه الدعوة الى الرؤساء الثلاثة ، رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي التقاه امس ، ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر وايضا رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ومختلف الطيف السياسي الى جانب المنظمات الوطنية على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الاعراف واتحاد الفلاحين وتقريبا لم يتم استثناء أي طرف على حد قول الشابي.

البحث عن توافقات للخروج بقائمة موحدة:

المؤتمرون سيصادقون خلال ايام المؤتمر على اللوائح السياسية والاقتصادية والنظام الداخلي للحزب وقد اشار الشابي الى التركيز على فتح المجال امام العمل المحلي والجهوي مقابل التخلي عن دور الجامعات ، فضلا عن ايلاء اهمية اكثر للتمييز الايجابي للمراة والشباب ، كما ينتخب المؤتمر لجنة مركزية ستتكون من 120 عضوا تقريبا علما وان الترشحات فاقت 200 ترشح لهذه اللجنة، هذه اللجنة ستنتخب الامين العام للحزب والمكتب التنفيذي والمكتب السياسي ، في هذا الصدد يقول الشابي انه ككل الاحزاب «كلمة السر هي التوافق» في اشارة الى وجود مساعي للبحث عن توافقات للخروج بقائمة موحدة مشددا في الان ذاته على ان صناديق الاقتراع جاهزة .

اما في ما يتعلق بتوجهات الحزب خاصة بعد خروجه من المعارضة وانضمامه الى الحكومة فقد بيّن الشابي ان المؤتمر سيدرس هذه التجربة والتموقع السياسي للحزب كما سيقدم رأيه في ذلك ، موضحا ان الجمهوري سواء كان في المعارضة او من المشاركين في الحكومة فان الاهم بالنسبة اليه هو مصلحة البلاد وان دعمه للحكومة واجب لكن اذا كان من الضروري نقدها فان الحزب لن يتاخر عن ذلك او عن تقديم مقترحاته لاتخاذ الخطوات اللازمة.

الحديث عن تحالفات سابق لأوانه:

بعد مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون الانتخابات والاستفتاء بدأ العد التنازلي لهذه الانتخابات وبالتالي فان جل الاحزاب ستضع الانتخابات البلدية على قائمة اولوياتها في الفترة المقبلة والجمهوري معني بهذه الانتخابات، الشابي اعتبر مسالة الخوض في تحالفات سابقا لأوانه ، لانه يعتقد انه من الضرورى اولا اعادة بناء الحزب وانتشاره مشددا على ان الجمهوري لن يتسرع في عقد تحالفات يمكن ان تضمحل قبل موعد الانتخابات ، ويرى ان التحالفات السياسية يجب ان تبنى على حوار عميق والمؤتمر سيجيب على مثل هذه المسائل على حد تعبيره.

المؤتمر السادس ينعقد دون ابرز مؤسسيه ورموزه الا وهو احمد نجيب الشابي فضلا عن اختيار ميه الجريبي عدم تقلد أي منصب قيادي، في هذا الاطار يؤكد عصام الشابي ان لكل من نجيب وميه وزنا كبيرا وتعويضهم صعب لكنهم بنوا مؤسسة حزبية لتواصل عملها بقطع النظر عن الاسماء والاشخاص والأهم بالنسبة لكليهما هو نجاح هذه المؤسسة واستمراريتها، فمية قد تمسكت بتطبيق بنود النظام الداخلي اما نجيب فقد اختار تكون مبادرة اخرى والتى يتابعها الحزب عن طريق وسائل الاعلام وسيتعامل معها حسب التقاطعات التي يمكن ان تطرحها ، وعندما تطرح هذه التقاطعات على الحزب سيحدد موقفه منها على حد قول عصام الشابي.

تكلفة المؤتمر أكثر من 100 ألف دينار:

اما في ما يتعلق بما راج مؤخرا حول ديون الحزب وعدم قدرته على تسديدها فقد أكد الشابي ان اغلب ديون الحزب تم تصفيتها ومازال البعض منها والرقم بعيد كل البعد عما يتم تداوله، مشيرا الى ان الجمهوري من بين الاحزاب القلائل الذي يدفع مؤتمروه مسبقا تكلفة اقامتهم في النزل ماعدى الطلبة والعاطلين عن العمل وذكر ان تكلفة المؤتمر ما بين 100 و120 الف دينار .

كريمة الماجري

 

المصدر: المغرب ، العدد 1667، 3 فيفري 2017، ص4.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى